الرائد نت
مجلة الرائدمنوعاتنبض العراقمن سيلحق بـ”إقليم صلاح الدين”؟ الحكومة المركزية تتحفظ .. والأقاليم ترفع سقف مطالبها
nkl;hkl;

من سيلحق بـ”إقليم صلاح الدين”؟ الحكومة المركزية تتحفظ .. والأقاليم ترفع سقف مطالبها

 

قائمة المطالبين بالأقلمة مرشحة للزيادة

بعد إنطلاق وتفاعل دعوات الأقاليم في بعض المحافظات العراقية وأبرزها محافظة صلاح الدين، بدأ فصل جديد من الجدال السياسي والقانوني حولها بين المركز والإقليم، ولا تزال الحكومة تماطل في دفع عجلة تشكيل الإقليم بينما يزداد سقف مطالب الإقليم ويتأكد لهم قرار الأقلمة.

يقول عضو مجلس النواب عن محافظة صلاح الدين الشيخ شعلان الكريم لـ”الرائد”: “إن كتاب مجلس المحافظة لا يزال معطل في مجلس الوزراء وتجاوز مدته الدستورية ولم يتم تحويله حتى الان الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات”.

ويضيف شعلان: “ان الخطوات اللاحقة هي الاجتماع برئيس الجمهورية جلال طالباني بوفد من المحافظة وقيادتها وبعض نوابها بالبرلمان، وان الوفد سيطلب من الرئيس بالتدخل لتطبيق مطلب المحافظة القانوني والدستوري والخطوة التي ستتبعها هي التوجه الى المحكمة الاتحادية”.

وأوضح شعلان: “أن طلب المحافظة قانوني ورسمي ولا يمكن للمحكمة الاتحادية الا ان تفتي بصالح المحافظة وان كان هناك رد سلبي من المحكمة فستكون هناك كارثة في العراق وسيعد انقلابا على الدستور”، واصفا ما حصل في قضائي (الدجيل وبلد) بأنها “تدخلات سياسية”، موضحا “ان التظاهرات جاءت بدعم من حزب المالكي لإثارة البلبلة لأن هذا المطلب لا يستند الى اي صيغة قانونية اضافة الى ان الغالبية العظمى من اهالي بلد والدجيل ضد فكرة الانفصال على المحافظة ومؤيدون للأقليم”،بحسب قوله.

رئيس الحكومة نوري المالكي قال في مقابلة تلفزيونية “ان مجلس الوزراء سيرفض طلب مجلس محافظة صلاح الدين بتحويلها الى اقليم لأن هذا الاقليم سيكون ملاذ آمن للارهاب والبعثيين وسيكون اقليما طائفيا، في الوقت الذي عدّ سياسيون عراقيون ان تصريح المالكي يعد تجاوزا على الدستور باعتبار ان المطلب دستوري”.

ويقول عضو مجلس محافظة البصرة عبد الكريم الدوسري في حديثه لـ”الرائد”: “إن القبضة الحديدية للحكومة الاتحادية وقلة الصلاحيات للمحافظات دعت الحكومات المحلية ان تنادي الى الاقاليم فضلا عن تعطيل المشاريع، فالبصرة لديها 930 مشروعا لم يتم تنفيذ سوى 27 مشروعا خلال الفترة المنصرمة، فالتهديد بتحويل المحافظة الى اقليم هو تحصيل حاصل”،بحسب قوله.

وأشار الدوسري إلى “ان الوقت مهيأ لإعلان البصرة إقليما، لأن المعاناة التي تعاني منها المحافظة من الجوانب الامنية والاقتصادية والاستثمارية هي نفسها في الانبار وصلاح الدين التي بدأت بخطوات الاقاليم”.

وأعرب الدوسري عن أمنيته في “أن تزداد صلاحيات المحافظات لتتمكن من أداء ما عليها من واجبات لأن اي تلكؤ يرمى على الحكومة الاتحادية، واعتقد ان من مصلحة بغداد، توسيع صلاحيات المحافظات وما تهديد المحافظ خلف عبد الصمد الا عبارة عن ورقة ضغط حتى يتم توسيع صلاحيات حكومة البصرة، واذا أعلنت البصرة إقليما فستتبعها المحافظات الجنوبية لأنها تعاني من نفس المعاناة”.

أما القيادي في الحزب الإسلامي عن محافظة ديالى حمدي حسون، فقال لـ”الرائد”: “أن اهالي محافظته يضيقون ذرعا بعملية الاعتقالات المستمرة، وهي المحافظة الوحيدة التي تم نقل معتقليها من سجونها الى سجون بغداد، وهي اكثر المحافظات تضررا من مركزية الدولة”، لافتا الى “وجود توجه اجتماعي وعشائري تطالب حكومة المحافظة باعلان اقليم ديالى”.

وأضاف حسون: “أن ديالى مهيأة لإعلان الإقليم، ولكن لا يوجد قرار رسمي، وهو موضوع قيد الدراسة، والمناطق المتنازع عليها يمكن حلها عن طريق البرلمان والحكومة المركزية لأنها قضية وطنية، ولا اعتقد ان الاخوة الكرد سيحرجون المحافظة بهكذا طلب”. وأكد حسون “ان كانت الجماهير ترغب بالأقاليم فسيكون الحزب مع توجهات جماهيره”.

ويبدو دعوات تشكيل الأقاليم او مطالب توسيع صلاحيات المحافظات تنتشر في المحافظات العراقية بعد القرار الجريء الذي اتخذه قادة محافظة صلاح الدين من أعلان المحافظة إقليما، وفي الوقت الذي يعتبر فيه البعض ان ما يجري سيكون حالة ايجابية ستساعد على إجراء تغيير حقيقي، فان آخرين يعتبرون ذلك بداية لتأزم حقيقي في الوضع العراقي قد يعود بالعراقيين لأيام العنف الطائفي قبل أعوام.

يقول المحلل السياسي اياد الطائي قال لـ”الرائد”: “إن المطالبات بالأقاليم هي نتيجة وهناك أسباب دعت اليها، ومنها تفرد الحكومة المركزية ببعض الأمور وبعض القرارات كانت ديكتاتورية وكذلك تداخل الصلاحيات بين المركز والمحافظات، عدم وضوح الفقرات التي تختص بصلاحيات المحافظات، عدم التعاون والتنسيق بين المركز والمحافظات”.

وأضاف الطائي: “أن الظرف في العراق غير مناسب لطرح موضوع الأقاليم وعلينا التدرج ابتداءا من توسيع الصلاحيات وتفعيل الادارة اللامركزية وفك الارتباط عن طريق التشريعات ووضع خطوة صحيحة حتى عندما تعلن محافظة تشكيل اقليما يكون الطريق سالكا أمامها”.

وبرغم ان عدد من تصريحات قادة العراقية لم تتفق على موضوع تشكيل الاقاليم، إلا أن اغلبها كان مؤيد لقرار تشكيل اقليم صلاح الدين، لعل أبرزهم رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي الذي قال: “لا يحق لمجلس الوزراء او اي جهة اخرى رفض طلبات الاقاليم لأنها حقوق دستورية مكفولة للشعب العراقي”، فضلا عن نائب الرئيس العراقي في حين ذكر نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي اراد تبديد المخاوف من تقسيم العراق في حال كانت هناك أقاليم، وذلك بقوله: “الاقاليم لا تعني تمزيق وحدة العراق”.

ويرجح محللون سياسيون أن تكون محافظات الانبار من اولى المحافظات لحاقا بصلاح الدين في إعلانها إقليميا، ويتحدث عضو مجلس محافظة الانبار سالم مطر لـ”الرائد بقوله: “إن المجلس اتفق على استبيان اهالي المحافظة بشأن موضوع الاقاليم عن طريق نزول الأعضاء الى الاقضية والنواحي وعقد ندوات نقاشية تثقيفية وتم عقد أول ورشة في قضاء الفلوجة، لكي يمكن للانباريين ان يقرروا التصويت بصالح الاقليم من عدمه”.

وأضاف مطر: “أن هناك من يريد الاقليم وهناك من يسأل عنه وبعض الاخر يرفضه، الانباريون يريدون ان يتعرفوا على الاقليم قبل الاقدام عليه، ومجلس المحافظة ارتأى ان يكون القرار للجماهير”.

ولا يزال التحالف الوطني الحاكم ورئيس الوزراء العراقي وقادة حزب الدعوة من اشد المعارضين لفكرة تشكيل الاقاليم، وتتصاعد لهجة تصريحاتهم الرافضة يوميا، وثمة مصادر كشفت مؤخرا عن سعي حثيث يقوده المالكي لثني قادة محافظة صلاح الدين عن قرار تشكيل الاقاليم، منها ما قيل عنها “صفقة عرضها المالكي للإفراج كن كل معتقلي المحافظة وتوفير احتياجاته”، ومنها أيضا تحريك الائتلاف الوطني لخيوطه في بعض مناطق صلاح الدين كقضائي (بلد والدجيل) للخروج بمظاهرات رافضة للإقليم ومؤيدة للحكومة المركزية.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى