الرائد نت
مجلة الرائدمنوعاتنبض العراقالتوازنات السياسية تحسم الموقف .. الكتل السياسية توافق على التمديد للوجود الأميركي في العراق
Iraq's former Prime Minister Ayad Allawi, left, greets current Prime Minister Nouri al-Maliki, right, before their meeting at Allawi's compound in Baghdad, Iraq, Tuesday, June 29, 2010. The Tuesday meeting was the second between the two men who are both battling to become the country's next prime minister since the inconclusive March 7 election. (AP Photo/Hadi Mizban)

التوازنات السياسية تحسم الموقف .. الكتل السياسية توافق على التمديد للوجود الأميركي في العراق

 

ظل الجدل مستمر طيلة الأشهر السابقة والموضوع واحد .. التمديد للوجود الأميركي في العراق، فكل جهة تلقي الكرة في ملعب الأخرى.

والتباين يكاد يسيطر على الموقف من ناحية استعداد قوّات الأمن العراقيّة لمواجهة الأخطار التي تتهدد العراق داخلياً وخارجياً.

ايجابية تفضي إلى التخويل

من يتابع جولات الحوار “الإصلاحي” للعلاقة بين قائمتي “دولة القانون” و”العراقية” التي انطلقت مطلع الشهر الماضي، يرصد حالة من اليأس والقنوط التي تملكت نفوس المشاركين فيه، الأمر الذي قلل احتمالات التوصل إلى أي حل للمسائل العالقة بين الجانبين.

لكن وعلى غفلةٍ من الزمن، ظهر أعضاء الكتلتين من داخل قاعة منزل الرئيس “الطلباني” وهم يتحدثون بتفاؤل عن جلسة إيجابية ستشكل بداية لانطلاقة حقيقية في الحياة السياسية العراقية، شعارها مبدأ “الشراكة”.

تفعيل اتفاقية أربيل، وضع مبدأ الشراكة في الحكم موضع التنفيذ، الموافقة على إقرار مجلس السياسات الإستراتيجية وتحقيق التوازن “الطائفي والعرقي” في جميع مؤسسات الدولة..جميعها أمور وافق رئيس الحكومة “نوري المالكي” على تقديمها للقائمة “العراقية”، لكن بمقابل تفويض الكتل السياسية له للتفاوض من أجل بقاء (15.000) خمسة عشر ألف مدرب أميركي لتدريب القوات العراقية.

وبينما حاولت الكتل وفي مقدمتها “العراقية” أن تنفي موافقتها على التمديد للوجود الأميركي في العراق، وتبين أن ما حدث كان مجرد تفويض “المالكي” بإدارة عملية التفاوض مع الجانب الأميركي، لكن الأمر لم يفهم إلا بهذه الصورة.

يقول النائب عن تحالف “الوسط” المنظمة إلى القائمة “العراقية مؤخراً “وليد المحمدي” (بقاء فرقتين من الجيش الأمريكي لتدريب القوات العراقية يعد شكلاً من اشكال التخريج “الصوري” لبقائها في العراق).

التمديد للاحتلال الأميركي ظل قضية ملحة طيلة الأيام الأخيرة، لاسيما مع وجود رغبة شعبية بانسحاب تلك القوات، لكن الكتل السياسية –وكما يرى مراقبون- لم تكن تريد الظهور بمظهر المساند للوجود الأميركي .. لذا حاولت جعل “المالكي” في الواجهة.

ويرى مراقبون أن “المالكي” حاول الخروج من مأزق التهديد بالانسحاب الأميركي وعدم الظهور بمظهر المتمسك ببقاء المحتل عبر جعل قرار المطالبة ببقائها جماعياً تشترك فيه جميع الكتل.

كما أن الرغبة في المحافظة على “شكل” رئاستي الجمهورية والحكومة كان لها دور مهم في ذلك أيضاً، بعد أن أمهلت الولايات المتحدة حكومة “المالكي” أسابيع لتحديد موقفها من هذا الانسحاب، بحسب المراقبين.

وموقف “الطلباني” و”المالكي” المؤيد لبقاء الاحتلال الأميركي دليل واضح على ذلك، من خلال إشارة “المالكي” إلى أن (القوات العراقية بحاجة إلى بقاء مدربين ومستشارين أميركيين)، أو أنها تعاني (عدم الجاهزية لحماية الحدود وصد الاعتداءات الخارجية)، كما يرى “الطلباني”.

بل أن عضو التحالف الوطني “محمد مهدي البياتي” كشف قبيل مصادقة الكتل على تفويض “المالكي” أن (هناك رغبة لدى الجانب الأمريكي لإبقاء نحو ثماني قواعد لها في البلاد بعد موعد الانسحاب ولمدة عشرة أشهر أخرى)،  إذاً فالأمر محسوم -كما يبدو من خلال تصريحات البياتي- لكن بعضهم أراد أن لايبدو بأنه إملاء لإرادة أميركية وإنما تنفيذ لطلب عراقي.

لإيران رغبة في بقاء الأميركان

سربت صحيفة محلية أن طهران حملت الرئيس العراقي “جلال الطالباني” رسالة خلال مشاركته في مؤتمر “مكافحة الإرهاب” الذي ضيفته العاصمة الإيرانية مؤخراً، فحوى هذه الرسالة (إذا ظل الأميركيون يضغطون على سوريا كما يفعلون حالياً، فإننا سنزيد الضغط عليهم في العراق).

وتستدل الصحيفة بتحليلها السابق إلى حالة التصعيد العسكري الإيراني على حدودها مع  العراق منذ قرابة الشهر، عبر قصف القرى الحدودية والتوغل البري العسكري والذي كانت نتيجته هجرة عشرات الأسر العراقية من قراها لمناطق أخرى أكثر أمناً.

وقطع مياه نهر “الوند” عن قضاء “خانقين” الحدودي، ما كان نتيجته الإضرار بعشرات الأراضي الزراعية في صورة ترتقي إلى أزمة إنسانية ستسبب في رحيل الأسر التي تقطن القضاء بسبب قطع المياه عنه.

كل ما سبق يفضي إلى إضفاء شعور عام ليس لدى الإدارة الأميركية وحسب، بل ولدى العراقيين أنفسهم بضرورة بقاء قوات الاحتلال لمدة أطول لأن الوضع لم يستقر إلى الآن.

وعلى جانب آخر نجد التهديد المتواصل للميليشيات التابعة لإيران بأنها ستتجه للمقاومة “العسكرية” فيما لو استمر الاحتلال، والظهور في استعراضات عسكرية “علنية”، إضافةً إلى تصعيد الملف الأمني باغتيال هنا وتفجير هناك، والجميع يلاحظ تدهور الوضع الأمني في هذه المرحلة، بالتالي فبقاء الاحتلال الأميركي لمدة أطول أمراً لابد منه.

وإذا ما أخذنا بالموضوع طبقاً لوجهة النظر هذه فإن استمرار الوجود الأميركي في العراق أمراً في مصلحة الجانب الإيراني، إذ من غير المنطقي أن تطلق إيران سراح آلاف الجنود الأميركان بعد أن كانوا في يدها، تستطيع استغلالهم في أي مواجهة مستقبلية مع الولايات المتحدة.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى