الرائد نت
مجلة الرائدمنوعاتنبض العراقمظاهرات السلطة تواجه مظاهرات التحرير .. خفايا مؤتمر متظاهري العراق في تركيا
11111

مظاهرات السلطة تواجه مظاهرات التحرير .. خفايا مؤتمر متظاهري العراق في تركيا

 

لم يغب عن الحكومة العراقية ما كان يعده بعض متظاهري العراق في مؤتمر تركيا للمظاهرات العراقية، وفي الوقت الذي استعدت فيه تنظيمات تظاهرات العراق للتظاهر الحاشد يوم العاشر من شهر حزيران في أول جمعة بعد مهلة المئة يوم وعلى غرار يوم الغضب العراقي 25 شباط، خرج أنصار المالكي بصورة غير متوقعة يومها ليستوعبوا تظاهرة “القرار والرحيل”.

انتهت مهلة المئة يوم التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كفرصة للإصلاح بسبب التظاهرات الحاشدة التي شهدتها (16) محافظة عراقية ومنذ مطلع شهر شباط، ولأن شيئاً لم يتحقق في واقع العراق الذي بسببه خرجت التظاهرات الاحتجاجية، اعد منظمو التظاهرات في العراق لمظاهرة حاشدة في اول جمعة بعد انتهاء هذه المهلة يوم 10/6/2011 تحت اسم مظاهرة “القرار والرحيل”، وحشدت صفحات متظاهري العراق على الفيسبوك وعدد من وسائل الإعلام العراقية لذلك، كما كان الهدف الرئيس لعقد مؤتمر تركيا على يد بعض منظمي التظاهرات في العراق هو للتحشيد لهذا اليوم، لكن الأمر في نهاية لم يخلُ من مفاجئات غير مسبوقة غيرت معادلة المواجهة بين السلطة والمتظاهرين.

بدا المشهد وبحسب شهود عيان في حديثهم لـ”الرائد” ليل الجمعة، حيث نشرة الأجهزة الأمنية العراقية قوات كثيفة في ساحة التحرير وحولها، وفي اليوم التالي، وفي الوقت الذي منع فيه بعض المتظاهرين من الوصول لساحة التحرير عبر الطوق الأمني المفروض، سمحت الأجهزة الأمنية هناك لعدد من سيارات نقل الركاب الكبيرة للدخول للساحة وهي تحمل متظاهرين مؤيدين لنوري المالكي، حتى امتلأت بهم ساحة التحرير منذ ساعات الصباح الأولى حتى لم يعد لمتظاهري “القرار والرحيل” موضع قدم.

ويؤكد احد منظمي تظاهرة “القرار والرحيل” ،طلب عدم الكشف عن اسمه، في حديثه لـ”الرائد”: ” أن أنصار المالكي رددوا هتافات تطالب بإعدام متهمين بجريمة قتل جماعي جرت في بغداد في عام 2006، في وقت اتجهت فيه شعارات منظمي تظاهرة جمعة “القرار والرحيل” لتنتقد الحكومة على إخفاقها في معالجة الأوضاع المتدهورة في العراق بعد انتهاء مهلة المئة، ولتطالب بإنهاء الفساد وإطلاق سراح المعتقلين”.

ويقول الصحفي علي كريم الذي حضر المظاهرة في حديثه لـ”الرائد”: “لم يكن ثمة إعلان مسبق عن قيام التظاهرة المؤيد للمالكي والمطالبة بإعدام المتهمين بجريمة القتل الجماعي التي جرت في بغداد عام 2006 ، مما قد يشير إلى نية مبيته للالتفاف على تظاهرة جمعة القرار والرحيل والتي كان مؤملا أن تكون كجمعة الغضب العراقي في 25 شباط”.

وأكد ضياء منير (27 سنة) احد متظاهرين جمعة القرار والرحيل لـ”الرائد”: “أن بعض المتظاهرين المؤيدين للمالكي كانوا يحملون سكاكين وعصي هاجمونا بها لإجبارنا على ترك ساحة التحرير، وفعلاً اتجه الكثير منا إلى ساحة الفردوس التي تبعد مئات الأمتار عن ساحة التحرير لإحياء تظاهرة القرار والرحيل”.

وتناقلت صفحات التظاهرات العراقية على الفيسبوك صوراً ومقاطع فيديو تظهر اعتداءات المتظاهرين المؤيدين للمالكي على متظاهري جمعة القرار والرحيل.

ولأن بعض السياسيين المؤيدين لمتظاهري جمعة “القرار والرحيل” وصفوا  المتظاهرين المؤيدين للمالكي بـ”البلطجية” “بسبب الاعتداءات التي قاموا بها”، فقد خرجت في الجمعة اللاحقة لجمعة القرار والرحيل تظاهرة في النجف طالبت برفع دعوى قضائية ضد هؤلاء السياسيين الذين أطلقوا وصف “البلطجية”.

وبحسب مصادر مطلعة لـ”الرائد” فان “تهيئة إعلامية كبيرة كان مُعدة لمظاهرة جمعة القرار والرحيل”، وهذا ما قد يعلل حضور مراسل قناة الجزيرة ياسر ابو هلالة من عمان لساحة التحرير لتغطية هذه التظاهرة وبشكل مباشرة.

وتؤكد هذه المصادر: “ان المؤتمر الذي عقده بعض متظاهرين العراق في تركيا في يوم انتهاء مهلة المئة يوم كان يريد التهيئة لمظاهرة القرار والرحيل”.

وتضيف هذه المصادر التي حضرت مؤتمر: “ان بعض الشخصيات العراقية النافذة في الخارج وجهات إقليمية تقف وراء عقد هذا المؤتمر في محاولة لاستيعاب المظاهرات العراقية وركوب تيارها”، ولعل هذا ما دفع بعض تنظيمات التظاهرات العراقية لمقاطعة هذا المؤتمر، وأصدرت بيانات تندد به وبالقائمين عليه، ومنها الحركة الشعبية لإنقاذ العراق والحركات المؤتلفة معها، وحركة شباب الإصلاح العراقي احد ابرز تنظيمات المظاهرات العراقية في ساحة التحرير، وحركة شباب العراق.

وتؤكد المصادر: “ان منظمي المؤتمر قرروا عدم ظهورهم بشكل علني كمتبنين للمؤتمر، وقدموا بدلاً عنهم أحد المدونين العراقيين ممَن ليس له علاقة وطيدة وميدانية بالمظاهرات العراقية هو إياد الزاملي”.

ونفت حركة شباب الإصلاح العراقية علاقتا بمؤتمر تركيا الذي وصفته بـ”المشبوه” وأنه “محاولة للالتفاف حول الثورة العراقية لغرض إجهاضها”، مشيراً إلى: “أن من يريد ان يكون قائد فساحة التحرير تصنع القيادات”. فيما جاء في بيان الحركة الشعبية لإنقاذ العراق: “في الوقت الذي تعبر فيه حركتنا والحركات والقوى والشخصيات المؤتلفة معها عن استهجانها واستنكارها عن تبني بعض الجهات الدولية والإقليمية المشبوهة لمثل هذه المسرحيات بقصد إجهاض حراك الشعب العراقي، كما سبق لها وان حاولت إجهاض المقاومة وبنفس الوجوه والجهات”، وكذلك كان لسان بيان حركة شباب العراق.

ولعل اختراق حكومي حصل للمؤتمر للتعرف على قيادات ورموز المظاهرات العراقية، حيث علمت “الرائد” من احد منظمي تظاهرات ساحة التحرير “أن شابين تعرضوا لعملتي اغتيال في بغداد بعد يومين من عودتهم من مؤتمر تركيا”.

وفي جمعة القرار والرحيل، تظاهر أكثر من خمسمائة شخص وسط مدينة الحلة في بابل أمام مبنى مجلس المحافظة وهم يحملون لافتات كتب عليها “الحكومة الاتحادية تعجز عن الإيفاء بالتزاماتها” و”الشعب يطالب بالإصلاح”.

وتأتي الجمعة اللاحقة لجمعة “القرار والرحيل” لتعيد المشهد من جديد، ولتخرج مظاهرتان لا تتفقان على هدف مشترك، فمظاهرة أطلقها منظمو المظاهرات العراقية تحت مسمى “نصب الحرية” وتطالب بإسقاط المالكي وإخراج قوات الاحتلال من العراق، لكن أخرى جاءت مؤيدة للمالكي وحكومته التي قالوا انها ” تمثل الشعب العراقي”، ليقع الاشتباك بين الطرفين، ثم لتحسم الأجهزة الأمنية الصدام.

ربما بدأت تأخذ المظاهرات العراقية منحى جديد بعد هذه المستجدات، ويبدو أن الحكومة العراقية قررت مواجهتها بقوة لإيقافها بعد عقد مؤتمر تركيا وتدخلت أطراف إقليمية وشخصيات عراقية معارضة في موضوع المظاهرات العراقية، برغم ان هذا المؤتمر لم يستوعب بعد جميع ذوي الشأن .. وهم منظمو التظاهرات العراقية.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى