موضوع غلاف العدد الاخير
العدد مائة وسبعة
  •  القائمة البريدية  
  •  سؤال شيبوب 
  •     فتاوى     
أوراق شبابية

الحراك الشعبي يحرّك الساحة الإنشادية

  الكاتب : الرائد
الحراك الشعبي يحرّك الساحة الإنشادية

 


تفاعل المنشدين العراقيّين مع ما تشهده الساحة من مظاهرات واعتصامات كان كبيراً للغاية،  ولم يمر وقتاً طويلاً حتى بدأت الفضائيات العراقيّة  والإذاعات المحلية تبث أناشيد حماسية

عن الحراك الشعبي العراقي ومطالبه.

وبداية الأمر كان في وقفة المنشد العراقي د.مصطفى العزاوي في تجمع أهالي الفلوجة،

فأنشد للحاضرين ودعا معهم أن يرفع ما بالعراقيين من البلاء.

ثم أطلق العزاوي أنشودته (ثورة الأنبار) والتي أستمد كلماتها وألحانها من التراث،

ليصل عدد مشاهديها إلى أكثر من (50) ألف مشاهدة بعد أيام على إطلاقها على اليوتيوب.

المنشد المتميز أحمد عبد الستار أطلق أنشودة (الشعب) من كلمات الشاعر ياسر العبيدي ومن الحان وأداء أحمد عبد الستار، والتي لاقت رواجاً كبيراً في الإذاعات المحليّة والقنوات الفضائية العراقيّة.

فيما قدم منشد الرافدين المبدع محمد العزاوي أنشودته (عراق) من ألحانه ومن كلمات الشاعر عبد الرحمن الحديثي، والتي سجلت تزامناً مع المظاهرات التي يعيشها العراق حالياً،

بعد أن كان العزاوي قد أنشدها في المهرجانات الإنشادية لعدة مرات.

فيما أنشد محمد الهاشمي إنشودة (يا عراق) والتي هي

من ألحانه ومن كلمات الشاعر احمد حسام.

المعتقلات وعمليات الاغتصاب الممنهج

لعل الجدل حول ما تتعرض له المعتقلات في السجون لا ينفي ما سجله عام 2012 من حالات اغتصاب قام ببعضها أفراد في الأجهزة الأمنية، ومن تلك الحالات، أخيراً، ما تعرضت له فتاة من أهالي ناحية النمرود ذات الـ(17) ربيعاً شمال شرقي محافظة الموصل، على يد ضابط ينتسب إلى الفرقة الثانية من الجيش.

وقد تكون قصص الاغتصاب تلك ساهمت في تغذية الشعور بالعدائية تجاه المؤسسة الأمنية العراقية، وهو ما سمح للخصومات السياسية أن تدخل على الخط، لاسيما مع ملف حساس كالاغتصاب.

ومع تزايد حالاته في العراق، أبدى بعض المراقبين تخوفهم من تحوله إلى حالة ممنهجة تدفع إلى التحقيق في طبيعة تكوين المؤسسة الأمنية لاسيما تلك التي تشرف على السجون العراقية.

أن فـتح ملف اغتصاب نـسـاء عراقيـات وتعذيبهن في السجون، أدى إلى ثورة الشارع العراقي منذ أكثر من شهر بحراك سياسي كبير أشعل الشارع العراقي وقسمه إلى ما بين مؤيد لسياسات الحكومة، وما بين رافض لوجودها ويريد الانتفاض لشرف المعتقلات.

وفي إطار تسليط الضوء على هذه الظاهرة جاهدنا في سبيل إجراء مقابلة مع إحدى المعتقلات، إلاّ أن الأمر كان غير مجدٍ بالمرة، وكذلك لم تجدِ محاولاتنا للقاء ذويهم.

لكننا التقينا عدداً من أولئك الذين اجتمعوا في ساحات الاعتصام إحتجاجاً على ما طال المعتقلات في سجون الحكومة العراقيّة، وأول محاورينا كان أبو سامر: "لمَ لا اخرج وأنادي بإطلاق سراح المعتقلات البريئات المنتهكات أين الغيرة؟ وأين الشرف؟"، ويردف قائلاً: "المتصفح للتاريخ يرى أن اغلب الحروب التي وقعت في الجاهلية دفاعاً عن المرأة، ولما جاء الإسلام كرّم المرأة، فحتى المرأة المذنبة تقع عليها العقوبة العادلة بدون انتهاك لعرضها وشرفها".

كذلك أبو عصام أكد قول زميله في ساحة الاعتصام أبا سامر "في التاريخ الإسلامي نجد أن الإسلام شرف المرأة وأكد على عفتها وطهارتها، إماً زوجة وبنتاً، عمة وخالة وجدة".

الحاج أبو عبد المجيد: "أيديولوجية القهر والاغتصاب جاء بها أعداء الإسلام، أعداء العفة الشرف، وذلك لقهر الرجال في شرف نسائهم".

ويتابع أبو عبد المجيد "كما أن لهذه الأيديولوجية صلة وثيقة مع حوادث الاعتداءات الجنسية الحاصلة، ومن إحدى ممارساتها، اغتصاب بدن وروح المرأة، ولاسيما تلك التي لا تعرف الاستسلام، كونها الفئة التي تستحق الاغتصاب وفق منظورها، ويشرعنون هذه الممارسات بإلف قناع وقناع".

وتتساءل أم عصام: "هل سنقبل بسياسة الاغتصاب والاعتداء الجنسي كقدر؟ أم سنناضل ضد هذا الكابوس الوحشي؟"، وتضيف أم عصام قائلة "هناك صور نضال متعددة ومختلفة في الكثير من بقاع العالم ضد هذه الممارسات، وانتفاضتنا هذه في ساحات العز والكرامة في بقاع العراق كافة إحدى أهم صوره".

وتتابع "لقد أصبح الجيش والشرطة القوة المرعبة للشعب، و نحن النساء وفي كافة أرجاء العراق، علينا أن لا نفقد قوتنا وآمالنا ومضطرين للنضال والمقاومة"، بحسب قولها.

لذا فالمطلب الأول والأكثر إثارة للحماسة والغضب في الحراك الشعبي العراقي، هو إطلاق سراح المعتقلات في السجون العراقية، فمن غير المعقول لا ديناً ولا عرفاً ولا قانوناً مدنياً أن تعتقل النساء عوضاً عن أزواجهن أو أبنائهن المطلوبين للقضاء فكيف بمن يقوم بهذا العمل؟، بل وأن يعمد إلى اغتصابهن تحت مظلة القضاء والقانون.

 


التعليقات
لا توجد تعليقات
(E-mail)

اكتب الحروف التي في الصورة.