موضوع غلاف العدد الاخير
العدد مائة وثلاثة
مواضيع العدد الاخير
  •  القائمة البريدية  
  •  سؤال شيبوب 
  •     فتاوى     
كلمة العدد

انفرو ا خفافا و ثقالا

   بتاريخ : 09/11/2006 -- السابع -- كلمة العدد
  الكاتب :
انفرو ا خفافا و ثقالا

انفرو ا خفافا و ثقالا 

افتتاحية العدد السابع

لا يخفى أن أخطر العهود في حياة الأمم والشعوب، وأولاها بتدقيق النظر وتحشيد الطاقات والجهود هو عهد الانتقال من حال إلى حال، وهو ما نحن فيه اليوم في عراقنا الجريح، حيث نقف على أعتاب مثل هذا المفترق الخطير والذي على أساسه سيتحدد مصير البلد لسنوات طويلة قادمة.
   فإما أن ننهض بواجبنا الشرعي والوطني في المنازلة القادمة ومواجهة الواقع بما يكافئه كماً ونوعاً وإما أن ننسحب من جديد عن هذا الميدان لتحمل وزر إعطاء أهل الباطل ما يتمنون لتمكينهم على أهل الحق(الذين لن تقوم لهم قائمة بعد ذلك).
   وها هنا سؤال يجب أن يعرض في المرحلة الحاضرة.. سؤال يجب أن تلقى عليه الأضواء من كل جانب وتسلط عليه الأشعة لتكشف حقيقته لأبناء شعبنا.. سؤال يجب أن نجيب عليه بكل صراحة ووضوح لنعي الدور الذي نلعبه .. السؤال هو : ما هي حقيقة المعركة الانتخابية القادمة؟؟
  وقد يتعجب القارئ عندما يقرأ هذا السؤال  من تسمية الأمر بالمعركة!
  وقد يتعجب آخرون فيقول:وهل هناك من لم يفهم لحد الآن حقيقة هذه المعركة .. والتي ذقنا ويلات نتائج السلبية في التعامل معها في المرة السابقة؟؟
  ولا عجب فالكثير من أهلنا لم يفهم هذه الحقيقة التي سيحتدم فيها  الصراع بين فرق متشاكسة  (ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يالمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) ، ولا بدّ من طرد الكسل والتقاعس في صفوفنا والمبادرة قبل فوات الأوان ، ولنعلم أن قلوب كثير من الناس تتطلّع وتهفو إلى خطوات أهل الحقّ ، ولكنّ الناس يؤمنون بالحقائق أعمالاً أكثر منها أقوالاً ويقيسون صدقها ونفعها وثباتها بموقف دعاتها منها إيجابا وسلباً وإقبالاً واعتراضا، والذين يبنون قصورهم في الأحلام والأوهام يهدمها الاستيقاظ  على الحقائق.
  ولنعلم أن سلامة القلب ونظافة اليد وصحّة المنهج واستقامة السلوك لا تكفي وحدها للنجاح في معترك السياسة ما لم يضف إليها ألمعية الذهن وجدّية العمل ومرونة وحرارة الروح ومدارات الناس والحكمة في اقتـناص الفرص، ولنعلم أن الثقل الأكبر في تأييد أية قضية يأتي من العوام الذين لا يتطلب استمالتهم إليك إلا

أعمال الحكمة في مداراتهم والمطالبة بحقوقهم.
  وليس النجاح أن تكتسب النصر في غير معركة فتلك فرصة وأتتك فيها
الظروف ولكن النجاح أن تعد العدة وتستنفر الجهود لكسب النصر في معركة لم يبدُ فيها شئ من تباشير النجاح.
  فلنعلم أنها معركة تحتاج إلى نفرة الجميع رجالاً ونساء، شيباً وشباباًُ، صغاراً وكباراً لكي تنجلي الغمة ويندحر أهل الظلمة.
  أنها جهاد لا هوادة فيه، لا يعفى احد بالاسترخاء والكسل فيه، ولا يؤذن لأحد بالاعتذار عن أداء دوره المطلوب فيه، إنها مسؤولية عظيمة وحمل ثقيل، ولا أثقل ولا آلم ولا أشد وثاقاً ولا انفي للراحة من الشعور بالمسؤولية.. وأنها وقفة وموقف نسأل عنه ونحاسب يوم القيامة إن تهاونا في اقتناص الفرصة،  إن أياماً من العناء التي قد نتحملها قد تغنينا عن سنوات من القهر والعذاب قد تواجهننا إن تخلينا عن واجبنا تجاه ديننا ووطننا-والنصر صبر ساعة كما يقال -فلنصبر هذه الساعات ولنترك الراحة والنوم والملذات لعل الله Y يرى صدقنا وجهدنا فيفرّج عنا ما نحن فيه وما ذلك على الله بعزيز (والله معكم ولن يتركم أعمالكم).
  وأخيرا: فلنعلم أن الذين تجمعهم ضجة المواكب ثم تفرقهم الشدائد والملمات قوم لا يستطيعون نصر ضعيف ولا إضعاف مستبد، وهم أناس لا يصلحون لقيادة الوطن.
-فلنا الله من قوم لهم أحلام الملوك وعزائم العصافير...ولنا الله من صحب كنا منهم ملئ السمع والبصر فأصبحنا معهم بلا شأن ولا أثر...ولنا الله من أشباه الرجال الذين يأتون عند الطمع وينفضون عند العمل والفزع..
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)


التعليقات
لا توجد تعليقات
(E-mail)

اكتب الحروف التي في الصورة.