البحث

 

موضوع المناقشة
العمليات العسكرية القادمة في العراق

القائمة البريدية
 
استفتاء
مواضيع الزوار
اضف خبرا
 
حامد المطلك: هناك انعدام في الكفاءات وسوء بإعداد الأجهزة الأمنية
11/12/2012
عضو لجنة الأمن والدفاع حامد المطلك
عضو لجنة الأمن والدفاع حامد المطلك

 

المصدر: الرائد نت / مجلة الرائد

الواقع الأمني في العراق يعاني من زلازل كبيرة جداً تضرب قواعده وأجزاءه في كل حين لعدة أسباب، قد يكون من بينها التفرد في إدارة الملف الأمني، أو التداخل الحاصل بين الملف الأمني والسياسي الذي يبدو جلياً في انعكاس أحدهما على الآخر بين الآونة والأخرى.

هذا فضلاً عن حالة التقاطع بين القوات الأمنية التابعة للمركز والقوات التابعة للإقليم التي وصلت إلى المواجهة المباشرة بينهما.

ومن أجل رسم صورةٍ أوضح عن الواقع الأمني التقينا بالنائب عن القائمة العراقية وعضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي حامد عبيد المطلك فكان الحوار الآتي:

الرائد: ما هو العمل الذي تؤديه لجنة الأمن والدفاع تحديداً- في هذه المرحلة؟

المطلك: عمل لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي يتركز بجانبين أساسيّين هما المشاركة في عملية تشريع القوانين، ومراقبة عملية تنفيذ هذه القوانين في مؤسسات الدولة المعنية.

الرائد: عدم استجواب رئيس الحكومة إلى الآن بخصوص الملف الأمني في مجلس النوّاب، ما موقف لجنة الأمن والدفاع بخصوصه؟

المطلك: من وجهة نظري إن الاستجواب ليس نكاية وليس استهدافاً، بل هو عمل برلماني وعمل سياسي يتصف بالشفافية وروح المسؤولية وعلى مجلس النوّاب أن يستجوب المقصر.

الرائد: التفجيرات الدموية التي يذهب ضحيتها آلاف العراقيين لم تسفر في أية حالاتها إلى استجواب قائد واحد من القادة الأمنيّين في مجلس النوّاب، بل على العكس شاهدنا بعض القادة يرفّع عسكرياً، أين لجنة الأمن والدفاع من كل هذا؟

المطلك: اللجنة مقصرة جداً في هذا الموضوع وكذلك الكتل السياسية مقصرة ومن يتحمل المسؤولية هو القائد العام للقوات المسلحة، وهو قادر أن يغير لأنه المسؤول الأول عن الملف الأمني.

الرائد: قضية هروب وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي إلى الولايات المتحدة، ما تعليق لجنة الأمن والدفاع بخصوصها؟

المطلك: أنا أرى أن السيد رئيس الوزراء نوري المالكي هو من يتحمل الموضوع، لأنه القائد العام للقوات المسلحة، وعندما كان هذا الشخص -عبد القادر العبيدي وزير الدفاع السابق- متهماً بقضايا معينة كان على المالكي فرض الإقامة الجبرية عليه.

الرائد: كيف تنظرون لعملية هروب السجناء المتكرر؟ وهل تعتقدون أن هناك أجندات تقف خلف هذا الموضوع للسيطرة على الملف الأمني في بعض المحافظات؟

المطلك: عملية هروب السجناء مدعاة للأسف وإلى عدم الارتياح، وسببها غياب المهنية والإعداد الصحيح وغياب روح المسؤولية وسيادة القانون وتعزيزه لمحاسبة المقصرين، ومن المحتمل بشكل قوي جداً وجود أجندات تقف وراء هذه العملية.

الرائد: تغيير القيادات الأمنية من قبل الحكومة المركزية في محافظات الأنبار وصلاح الدين، كيف تنظرون له؟

المطلك: تغيير شخص أو شخصين أو ثلاثة لا يعد تغييراً في القضايا الأمنية، وإنما نريد تغييراً في المنهج الخاص بالعمل الأمني وأساليبه، لأن هناك انعداماً في الكفاءات وسوءاً بإعداد الأجهزة الأمنية.

الرائد: القيادات الأمنية بالوكالة إلى متى يستمرون في ممارسة عملهم؟ ومتى يتحرك مجلس النوّاب لإنهاء هذه الحالة ويعود إلى ممارسة سلطته في تعيينها؟

المطلك: حقيقة مؤسفة وجود قادة أمنيين بالوكالة، ولا يجوز أن تبقى الإدارة الأمنية بالوكالة لأنها تؤثر على الأداء العام ويجب أن نخرج من هذا الأسلوب في التعامل مع مؤسسات الدولة ومع موضوع الوكالات، اعتقد أن الموضوع يعالج عندما تكون هناك رؤية سياسية واضحة وانسجام سياسي بين الأطراف السياسية، ليس من واجب البرلمان تعيين القادة، ولكن عليه أن يكون واضحاً وأن يرفض تماماً وجود الإدارات الأمنية بالوكالة.

الرائد: منصب وزير الدفاع المؤجل برغم اقتراب موعد نهاية ولاية الحكومة، كيف ستتم عملية تسويته؟

المطلك: لا اعتقد أن الموضوع سيتم حله لأن إرادة رئيس الوزراء نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة لا ترغب بحل الموضوع.

الرائد: ما عناوين التشكيلات الأمنية العاملة في العراق اليوم؟ هل يمكن لكم تسميتها لنا؟

المطلك: كثيرة جداً ومسمياتها كثيرة، ولا اعتقد يقام أمن واستقرار بهذه المسميات، وأساليبها منوّعة.. سوات والفرقة القذرة وقوات مكافحة الإرهاب وقوات استخبارات وقوات أمن وأسماء عديدة كلها ترهق المواطن بتصرفاتها، كما أنها توثر على تطبيق القانون بشكل عادل وصحيح.

الرائد: كيف يتم تشكيل الألوية والأفواج؟ وهل للجنة الأمن والدفاع في مجلس النوّاب رقابة على هذا الأمر؟

المطلك: لجنة الأمن والدفاع لا تتدخل بهذا الموضوع، ووزارة الدفاع هي الجهة المعنية بتشكيل الأفواج والألوية، ولن تراقب اللجنة عملية التشكيل، لكن أنا بشكل شخصي لدي ملاحظات كثيرة بخصوص الجانب المتعلق بالتوازن المجتمعي العراقي - والمقصود به إشراك جميع أبناء مكونات الشعب العراقي بشكل متوازن وعادل في التشكيلات الأمنية العراقية- وكذلك الجانب المهني.

الرائد: كم بلغ تعداد عناصر القوات الأمنية العاملة في العراق؟ وألا تخشون من أن تزايد تعدادها سيؤدي إلى عسكرة المجتمع؟

المطلك: عدد القوات الأمنية كثير ويقدر بأكثر من مليون عنصر أمني، ونحن ذاهبون إلى طريق عسكرة المجتمع العراقي وإلا بماذا تفسر الإعتقالات والتعذيب داخل السجون حتى الموت؟ أليس هذا عسكرة للمجتمع، ودليلاً على غياب للقانون؟

الرائد: ربط بعض الأفواج والألوية برئاسة الوزراء حصراً كيف تنظرون له؟ وهل من تحرك من لجنة الأمن والدفاع لوقف هذه الحالة؟

المطلك: ربط بعض الأفواج والألوية برئاسة الوزراء تصرف خاطئ وغير صحيح، ويجب أن لا نقبل ولا نسمح أن نعطي فرصة لعسكرة المجتمع وخلق نوع من التفرد بالقيادة، ولم تعرض على اللجنة موضوع ربط الأفواج العسكرية برئاسة الوزراء.

الرائد: ما هي طبيعة زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى العراق الشهر الماضي؟ وما موقفكم كلجنة أمن ودفاع من زيارة الوزير الإيراني لمدنية سامراء ولقاءه بقادتها الأمنيين؟

المطلك: الزيارة غير مبررة وغير جائزة، لأن هناك قطاعات كبيرة بالمجتمع العراقي لا ترغب بهذه الزيارة، وعلينا أن نحافظ على مشاعر أبناء شعبنا، وكذلك غير مبرر التقاء وزير الدفاع الإيراني بقادة أمنيين في مدينة سامراء.

الرائد: هل هناك توجه حكومي في العراق لإبرام اتفاقية تعاون أمني مع إيران؟ ما حقيقة خطط نشر قوات إيرانية على الحدود العراقية السورية؟

المطلك: كانت هناك اتفاقية أمنية أو لم تكن فإن إيران لها تأثير كبير على القرار السياسي في العراق، وشخصياً لم أتأكد من معلومة نشر قوات عسكرية إيرانية على الحدود العراقية مع سوريا.

الرائد: كيف تنظرون إلى صفقات التسليح مع موسكو وبراغ؟ وهل تشاور القائد العام للقوات المسلحة مع لجنة الأمن والدفاع أم هو اجتهاد شخصي؟

المطلك: نحتاج إلى تطوير أسلحتنا ولكن نحتاج في الوقت نفسه إلى عمل مؤسساتي وأن نتخلى عن الشبهات في الفساد المالي، موسكو قامت بإقالة قادة عسكريين كبار لأنها دولة الحزم والمؤسسات والقانون، أما العراق فهو بلد التشتت والتمزّق والتدخلات الخارجية.

الرائد: كيف تنظر إلى تشكيل قيادة عمليات دجلة؟ وهل هي جزء من حل أم من مشكلة؟

المطلك: نحن نحتاج إلى تطوير قدراتنا الدفاعية وفي الوقت نفسه أيضاً نحتاج إلى تعزيز الإنسجام السياسي لتلافي الإشكالات، أنا لا أجدها جزءاً من مشكلة بل يمكن أن نجدها جزءاً من حل إذا استطعنا إيجاد نقاط مشتركة نتفاهم بشأنها.

الرائد: هناك أزمة قائمة بين القائد العام للقوات المسلحة وبين قوات البيشمركة، بتصوركم كيف يمكن أن تحل؟

المطلك: يمكن أن تحل الأزمة القائمة بين القائد العام للقوات المسلحة العراقية وبين قوات البيشمركة بالتفاهم، والشعور بالمسؤولية العالية وتغليب المصلحة الوطنية، وانا أجد أن الدستور العراقي قد حدد كل شيء، وأعتقد أن مطالبة إقليم كردستان العراق بالتسليح الثقيل غير صحيحة، فإذا كانت هناك مشكلة في الجيش العراقي يمكن حلها بالتفاهم والحوار، وليس بتشكيل قوة أخرى.

الرائد: ما مستقبل الواقع الأمني وفقاً لتصوّر لجنة الأمن والدفاع؟

المطلك: أجد معظم الأخوة في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية يشاركوني الرأي أن العمل الأمني لم يسر بشكل صحيح، والوضع الأمني متردٍ ومتدنٍ بسبب الأخطاء التي ذكرناها سابقاً، في ظل هذا الجو السياسي والتدخلات الخارجية بالتركيبة الأمنية وعملها أجد أن المستقبل غير مشجع.

التعليقات
لا يوجد تعليقات
 
(E-mail)

الرجاء كتابة الحروف الموجودة في الصورة .

 

اقرأ ايضا
hhh