الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدالقيادي في حركة النهضة التونسية عبد الفتاح مورو لـ”الرائد”:
zxvbnm

القيادي في حركة النهضة التونسية عبد الفتاح مورو لـ”الرائد”:

 

التوافق هو الحل و لا خوف على البلاد

أخيراً أعلن عن إسم رئيس الحكومة التونسية الجديد بعد طول انتظار وبعد جلسات وحوارات مارثونية، أنتهت بإسناد المهمة لوزير الصناعة السابق مهدي جمعة.

ورغم ذلك فلا يزال الغموض يخيم على البلاد التونسية منذ انطلاق الجرائم الدموية التي شهدتها البلاد من قتل وتنكيل وعمليات (إرهابية) والتي لم يعلن إلى الآن عن الأطراف الحقيقة التي تقف ورائها، وسط هجمة إعلامية على التيارات الإسلامية في محالوة تحميلها مسؤولية ما يحصل في تونس الخضراء.

واقع تونس ومستقبلها كان محوراً لحوارنا مع القيادي في حركة النهضة الشيخ عبد الفتاح مورو..

الرائد: ماهي نظرتكم للوضع التونسي بعد مرور عامين على الثورة التي أطاحت بـ(بن علي)؟

مورو: الحمد لله أننا عشنا يوماً جاء فيه الشعب التونسي بثورة هي الأولى من نوعها في الشكل والكيفية عبر التاريخ والتي قادها شباب عاش التهميش والحرمان لسنوات عدة وعرف كيف يحافط عليها إلى اليوم رغم ترصّد القوى بكل الوسائل لإفشالها.

ورغم تعقد الوضع و تأزمه في بعض الفترات فإننا نعيش مرحلة جديدة وفترة مغايرة عما كانت سائدة في سنوات الجمر لعهد نظام بن علي و بإذن الله ستنفرج الأوضاع شيئاً فشيئاً وثقتنا في الله بإن يفرج على البلاد ككل رغم تعقد الوضع السياسي.

الرائد: ماهو موقفك من الحوار الوطني؟ وهل ترى فيه حلاً للأزمة الحالية؟

مورو: حسب رأيي، الحوار الوطني انطلق دون هدف وطني محدد لخدمة مصلحة البلاد من أجل تأمين المرحلة الانتقالية والديمقراطية والإسراع في ذلك بل هدفه جاء من أجل اسقاط حركة النهضة من الحكم لا غير، وهو ما يؤكد على كون الحوار الوطني هذا ليس إلاّ مجرد هدف حزبي وغاية حزبية معينة تدعو إلى العودة إلى الوراء وهو أمر غير منطقي في ظل الفترة الحرجة التي نمر بها.

الرائد: ألا تعتقد أن عدم محاسبة الفاسدين وقتلة الشهداء وعدم كشف الأرشيف زمن نظام بن علي حرّر هؤلاء و فتح الباب أمامهم للعبث للبلاد؟

مورو: فعلاً من بين الأخطاء التي ارتكبتها الحكومة عدم محاسبة الذين آذوا الشعب التونسي و أسّسوا لدولة الظلم والقهر لسنين طويلة، وليس بالهيّن نسيان مثل هذه التصرفات البشعة في حق شعب انتظر لحظة مثل هذه للتحرر منهم وهو ما فتح الباب لهم للعودة وبقوة إلى الحياة السياسية بل حتى أنهم صاروا في شكل المنقذين للبلاد ويبحثون عن مكان جديد لهم في الحكم من أجل دخول الانتخابات المقبلة وبقوة، وهو ما نتمنى الإنتباه إليه.

الرائد: ماهو حجم الطائفة العلمانية في تونس؟ وكيف تنظر إلى دورها؟

مورو: في الحقيقة هناك أطراف تريد تحويل الصراع السياسي القائم في تونس إلى صراع بين طرفين بين الإسلاميين والعلمانيين بدرجة أولى و هذا يعد خطراً على البلاد بصفة عامة، لأن هذه النظرة من زاويتي غير موجودة خاصة وأن البعض يريد تصوير المشهد هكذا وهو ما قد يخلق نوع من أللخبطة و المواجهة داخل المجتمع التونسي, فالعلمانية هي تصور فكري يسعى البعض الى تجسيده على أرض الواقع وهذا صعب باعتبارنا نعيش في مجتمع إسلامي قبل كل شئ أضف إلى ذلك كون هذه الشريحة من هذا التوجه ضعيفة في تونس و لا وزن لها حتى سياسياً ولعل المشهد الراهن يبرز ذلك.

الرائد: ألا ترى أن الأحزاب العلمانية تسعى جاهدة إلى إبطال المشروع الإسلامي في تونس وإفشال المرحلة الانتقالية الراهنة و العودة إلى الوراء؟ ما رأيك؟

مورو: نعم وكما قلت لك, التوجه والنظرة مخالفة بين التوجه العلماني و التوجه الإسلامي وهذا معلوم وواضح وهو ما يجعل الطرف يواجه الأخر فكريا ومعرفياً، والآن كما ترى الاسلاميين عرفوا كيف يتصدرون المشهد السياسي، بعد أن أنكشفت رغبة الأحزاب ذات التوجه العلماني في الدفع نحو المواجهة.

الرائد: المطالبة بغلق المدارس القرآنية, والهجمات المتوالية على التيار السلفي, والترويج لرواية جهاد النكاح.. كيف تنظر إليه؟

مورو: لا يختلف اثنان اليوم كون الإسلام بصفة عامة محط تخطيط غربي لضربه بشتى الطرق خدمة لمصالحهم، كونه أكثر ما يهددهم ويهدد مصالحهم، لذا فهم في تونس مثلاً يتعاونون مع العلمانيين لضرب الحركات الإسلامية وتشويه سمعتها وصورتها لدى الناس.

الرائد: أي دور يلعبه العلمانيين في تونس في توجيه الرأي العام؟

مورو: ألأحزاب العلمانية اليوم في تونس تستغل المنابر الاعلامية من أجل ايصال صوتها الى الشارع و هو ما أثر على الرأي العام الوطني وتجد في بعض الأحيان تفاعل وهذا موجود فعلاً, و لكن تأثيرهم غير نافع و لم يؤثر على الوضع العام سوى بالفوضى والعنف أما على مستوى التوجهات فإنها ثابتة والمواطن التونسي يعرف اليوم الفرق بين هذا وذاك.

الرائد: هل توافق ما يراه البعض حول وجود ضغوط فرنسية وراء انعقاد الحوار الوطني ؟

مورو: شخصياً لا أملك أدلة على ذلك وهذا الأمر صعب الجزم فيه في ظل غياب أي برهان على هذا الموقف، والحوار الوطني قد يقف ورائه أي طرف لكن لا نملك أي وثيقة تؤكد لنا جهة معينة خلف هذا الحوار.

الرائد: هل للمخابرات الجزائرية دور في تأزم الوضع في تونس في ظل تكرار جزء من السيناريو الجزائري في التسعينات؟

مورو: قد يكون للمخابرات الجزائرية دورها في هذا لمَ لا.

الرائد: هل فشلت حركة النهضة في إدارة السلطة؟

مورو: هذا كلام مردود على أصحابه ولا أساس له من الصحة, فحركة النهضة وصلت بفضل أصوات الشعب وشرعيتها جاءت بعد صناديق الاقتراع ولم تفشل في إدارة شؤون البلاد لكن العراقيل والصعوبات أثرت على نسق الحكومة التي وجدت انعزال كامل من باقي الأحزاب التي فضلت أن تأخذ موقع المعارضة بعرقلة كل دواليب البلاد، الفشل لم يتحدثوا عليه في عهد نظام بن علي فتحدثوا عليه الآن ونحن نملك مع يقارب (150) حزب في البلاد أضف إلى ذلك المطامع وراء السلطة والتعبئة الجماهيرية الرهيبة.

الرائد: كم تعطون للتحول في مصر نسبة تأثير على الوضع الحالي في تونس؟

مورو: طبعاً تأثير كبير جداً, فالتحول الذي جد في مصر هو سبب مباشر في ما وصلت اليه تونس وما آل إليه الوضع السياسي, فبمجرد حدوث الانقلاب العسكري في مصر دخلت تونس في لخبطة سياسية رهيبة جداً حتى وصلت الى ما وصلت اليه اليوم, فتونس و مصر بلدان عربيان في النهاية والمطامع فيهم كبيرة والهدف واحد في النهاية هو هدم الأمة ككل، والكل يعرف اليوم الدور الذي قد تلعبه مصر و تونس في ظل الصحوة في البلدين.

الرائد: ماهو المطلوب اليوم لتجاوز الأزمة ؟

مورو: المسألة ليست بتلك السهولة التي يراد تصويرها لنا وللشعب بصفة عامة حتى بات الكل في يده الحل و كأنهم المنقذين, الأزمة أعمق من ذلك وهي في حاجة إلى معالجة عميقة جداً بعيداً عن الحساسيات الحزبية والتوجهات الايديولولجية وعلى الجميع تحمل المسؤولية التاريخية أمام الشعب التونسي والمطلوب تشخيص المسألة والوضع بكل دقة وتجاوز المصالح الضيقة والتفكير في كون المسألة هي مسألة وجود شعب من عدمها.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى