الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدجدلية العلاقة بين القصر والحكومة أبرز القضايا القائمة .. المغرب على جمر التغيير أسفل رماد الاستقرار!
3201852C-5635-47DE-8316-D3B00DBA9C26_mw1024_n_s

جدلية العلاقة بين القصر والحكومة أبرز القضايا القائمة .. المغرب على جمر التغيير أسفل رماد الاستقرار!

 

يبدو أن الوضع القائم في المغرب بشكل عام تدور تحت سطحه مجموعة من التقلبات.. هذه التقلبات التي لا تعود إلى المرحلة الراهنة، وتبعات الربيع العربي، وإنما إلى سنوات طويلة مضت، شهدت العديد من المواقف التي توضح وجود نار احتجاجات ومظالم اجتماعية، تحت رماد الاستقرار الظاهري، تنتظر فقط اللحظة المناسبة لكي تتأجج.

وقبل تولي حزب العدالة والتنمية، المحسوب على تيار الإخوان المسلمين في المغرب، كانت المشكلة الأبرز الظاهرة للعيان، هي المظالم الاجتماعية، مع ارتفاع نسبة الفقر داخل المجتمع المغربي- حوالي (15%) داخل المدن- بما جعل المغرب أحد أبرز جهات الطرد للهجرة غير المشروعة إلى أوربا.

ومن بين أهم المحطات التي انفجرت فيها هذه المظالم، أحداث سيدي إيفني الشهيرة، التي جرت في صيف العام 2008م، احتجاجًا على قرارات حكومية أدت إلى تقييد حركة الصيد البحري، مورد الرزق الوحيد لسكان المدينة العشرين ألفًا.

في تلك الفترة، كانت قضية العلاقة بين الحكومة والقصر، غير ذات بال، في ظال التوافق الذي كان قائمًا بين الأحزاب التي كانت تتبادل على السلطة في المغرب، مثل حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

ولكن بعد ثورات الربيع العربي، وتولي حزب العدالة والتنمية الإسلامي التوجُّه، ظهرت إلى الوجود مسألة العلاقة بين القصر والحكومة، وما تطرحه الأوضاع السياسية والاجتماعية الحالية في المغرب من مخاطر على الدولة نفسها.

وترى بعض الأطراف، ومن بينها الأكاديمي المغربي عبد الله حمودي، أن السبب في هذه الحالة من القلق فيما يتعلق بالعلاقة بين الحكومة والقصر، والمشكلات الاجتماعية المستترة تحت السطح، يعود إلى حكومة رئيس الوزراء عبد الإله بن كيران نفسها.

ويقول حمودي، وهو أستاذ في جامعة برنستون الأميركية، في ندوة عقدت مؤخرًا في العاصمة المغربية الرباط، إن “الحكومة المغربية ضعيفة للغاية، رغم أن الدستور الأخير من المفروض فيه أن يعطينا حكومة قوية، وهو الضعف الذي جعل الأوضاع تسوء، لدرجة أن السؤال الذي يشغل النخبة السياسية منذ عقود هو كيف نصلح هذه الأعطاب الواضحة في بنية الدولة؟”.

إلاّ أن الكثير من المراقبين يرون في المقابل، أن طبيعة النظام الملكي المغربي هي السبب، ويعزون ضعف الدولة إلى ما يصفونه في الغالب بـ”شخصنة الدولة بشكل كبير”، ويقولون إن هذا الطابع للحكم في المغرب هو العائق أمام مختلف محاولات الإصلاح في المملكة.

ويشير البعض، ومن بينهم حمودي، إلى أن تفاقم الأزمات السياسية والاجتماعية الحالية في البلاد، قد يقود إلى فوضى على غرار ما حدث في بعض دول الربيع العربي.

وبالمقارنة بين حكومة الائتلاف الموسع، التي قادها عبد الرحمن اليوسفي، عام 1998م، وحكومة ما بعد الدستور الجديد، بقيادة عبد الإله بنكيران، في العام 2011م، وبالرغم من اختلاف الأوضاع السياسية التي جاءت فيها كلا الحكومتان- الأولى جاءت في عهد العاهل الراحل الملك الحسن الثاني، والثانية في عهد العاهل الحالي للبلاد، الملك محمد السادس-؛ فإنه لم يطرأ أي تحسُّن على الأحوال السياسية والاجتماعية في المملكة.

مشكلات بنيوية

ويرى مراقبون أن الدولة في المغرب، تعاني من عدد من الأمراض، مثل انتشار البيروقراطية، ووجود سلطة فوقها وفوق مؤسساتها، وهي سلطة الملك، ويشيرون إلى أن هذه المشكلة بنيوية إلى حد كبير ولن يمكن القضاء عليها، إلا من خلال تعديلات دستورية جذرية، تغير نسق الحكم في البلاد، إلى شكل الملكية الدستورية.

ويؤكد هؤلاء المراقبون أنه على الدستور أن يوضح صلاحيات الملك بدقة، ويحددها، ويعيد بعض القطاعات الحساسة، مثل الدفاع والخارجية إلى سلطة الدولة بالمعنى المؤسسي.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى