الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقذكريات اسفنجة … مستنقعات وزلازل الوطن
e483d44a5951e35d3d994480b87b80e8

ذكريات اسفنجة … مستنقعات وزلازل الوطن

 

على نحوٍ متزامن تناقلت وسائل الإعلام ومنتديات التواصل الاجتماعي الآثار المأساوية بأحياء العاصمة لمواطنين وجدوا أنفسهم يسبحون مرغمين بمستنقعات تسربت لدورهم نتيجة أمطار الشتاء العادية متسببة في إتلاف أغراضهم المنزلية.

ولكن حدثاً آخر شارك مائدة الأحداث وأرعبهم وأثار شيئاً من سخرياتهم، كان ذلك زلزالاً خفيف نسبياً ضرب أنحاء مختلفة من الوطن من بينها العاصمة بغداد.

حمى الحديث عن الظاهرتين جعلت إسفنجتي وكما هي عادتها بامتصاص هذه التداعيات الإعلامية ومن ثم التخلص منها بتقنية عكسية بعد أن تضيق بوجعها ذرعاً منتجة ما يمكن تسميته بخاطرة خجولة.

فها هي اسفنجتي تجعلني أستذكر وإياها بكثير من الحزن والأسى مستنقعات وزلازل أخرى اشد رهبة كانت ولا زالت تقتل أحلامنا دون رحمة.

مستنقعات ولكنها حمراء قانية صنعتها سيول دماء الآلاف من الأبرياء، وزلازل مدمرة تهز بقسوة وألم مشاعر الأمهات والآباء والزوجات، تاركة إياهم يقتاتون من أحزان الذكرى، ومكابدة شظف العيش دون معيل.

والأمر لخطورته أنه وبنظرة سريعة للإحصائيات المنشورة عن الضحايا والأرامل حتى عام 2013 تترك لضخامتها في النفس الكثير من القلق على قادم الأيام.

فقد كشفت مؤسسة (طومسون رويترز) في دراسة بأن هناك مليون وستمائة ألف أرملة في العراق، فيما ذكرت شبكة البي بي سي وصحيفة القدس العربي بتقريرين منفصلين بأن أثني عشر ألف قتيل سقطوا منذ الإحتلال الأميركي للعراق.

إلا أن المفزع في كل هذه الصخب والمزيج من الكوارث أنها غدت لتصبح أحداثاً روتينية، بل ومن الأمور المسلّم تكرارها في جو مرعب من فقدان الأمان.

حتى أنه لمن المضحك المبكي أن يكون استيقاظنا صباحاً بكل مرة متنفسين هواء الحياة من الإنجازات الجيدة بخضم هذا الواقع المملوء بالموت اليومي.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى