الرائد نت
كيك

­­ تطبيق الكيك..

 

من جديد العلاقة بين التقنية وسوء الاستخدام

الكيك (keek) تطبيق  ظهر في 2012  وتفجر انتشاره في 2013، إذ بدأ بفرض  نفسه بقوة  من  خلال تزايد عدد مستخدميه، فهو الحدث  الأكبر –كما يرى مراقبون- الذي تختم به سنة 2013  مفاجآتها على مستوى التقنية والإنترنت بالنسبة لنا نحن العراقيين.

والكيك بالعربية  تعني  نظرة أو لمحة سريعة، فكرته  تقوم  على التدوين المصغّر  المصوّر عبر برامج الأندرويد،  حيث يقوم  مستخدموه بنشر فديوهات قصيرة لا تتجاوز (36) ثانية، وهو بهذا يقتبس فكرة اليوتيوب ذاتها، ولكن بشكل مختلف والفرق بينهما هو قصر الرسالة في كلا الموقعين، وكذلك إعتماده على كاميرا الموبايل الشخصي.

بالتالي هو يأتي ضمن موجة (ثقافة الاختصار)،  فبدلاً من التويتات الكتابية التي لا تتجاوز (140) كلمة، أستبدل الكيك هذا الأمر باضافة تغريدات قصيرة في شكل فديو وهو ما يجعل الشباب  يهتم  لاستخدامه.

مخترع البرنامج أو صاحبه لم يكن شاباً كما تعودنا ان يكون  كـ(مارك  زوجر بيرج)  مؤسس برنامج  الفيس بوك، إنما هو  رجل  كاهل  يدعى  (إيساك راشيك)  من مدينة  تورنتو الكندية حيث بدأ (إيساك) تأسيس شركته في كندا عام 2010، مقرراً أن يجمع  ما بين التدوين  المختصر  وهو الخاصية الأهم في مواقع التويتر واليوتيوب  ليخرج لنا بفكرة  مبتكره الا وهي (الكيك)  وبعد مرور (3) سنوات  على  إنطلاق  (الكيك)، لازالت الشركة تضم (30) موظفاً فقط،  وهو عدد محدود  بالنسبة لموقع يزداد إستخداماً في الوقت الحاضر.

متابعين الكيك تجاوزوا (10) ملاين متابع  قبل نهاية عام 2012،  وفي الربع الاخير من 2012  أصبحوا يصلون الى  (250000) مليون متابع  أو مشاهد شهرياً لأكثر من  ستة ونصف مليون مقطع فديو، والآن  اصبحت الفديوهات التي ترفع  (66) ألف مقطع لـ(12) مليون متابع يومياً، ويزداد الإقبال  عليه بمقدار (200) ألف متابع، كما أرتفعت نسبة  مشاهدات (الكيك) إلى  أكثر من مليار مشاهدة  في السنة  الهدف من  صنع البرنامج هو نقل الأفكار  والرسائل  التعليمية  إلى العالم.

فهو يحمل فكرة أو موهبة  أو رسالة  إلى  الناس، وقد تجد من يرد على هذه الفديوهات التي ترفع  وتشاهد إما من خلال التعليقات أو بـ(كيك) آخر، فكالمعتاد يوجد للفديو أو (الكيك) الذي ينشر حسب موضوعه،  مؤيداً ومعارضاً.

إستخدام سيّء

لكن المحزن في الأمر أن  الشباب العراقي دخل على هذا التطبيق مستخدماً إياه –في جلّه الأعظم- بطريقة سيّئة بل وغير أخلاقية في بعض الأحيان، لاسيما من عدد من المغتربات والمغتربين العراقيّين.

ولكي أبني تصوراً قريباً عما أكتب عنه، قمت بعمل حساب لنفسي على (الكيك)، ومن خلاله بدأت بمتابعة الكثير من الحسابات الفاعلة لكن دون تعليق, ومن مشاهداتي.. فتاة مغتربة تطرح مواضيع لا تتلائم ومجتمعنا وطبيعته الملتزمة محاولةً تسويق صورة الحياة الأميركية بإسلوب مثير للشباب، فيما كان لشاب عراقي أخر يدعى (ميدو) طريقته في تقليد النساء بالشكل واللباس والزينة عبر (كيكاته).

تلك المقاطع كان لها من يرد عليها من العراقيّين عبر (كيكات) أخرى، لكن –مع الأسف- بإسخدام ألفاظ نابية وعبارات سيّئة لايمكن أن يكون الانترنت مكانها بأي شكلٍ من الأشكال، والمؤلم أن هذه المقاطع  تصل مشاهداتها لأكثر من ميلون شخص، هذا إضافةً إلى عدد الإعجابات.

ومع ذلك لابد من الإشارة إلى وجود نماذج تستخدم هذا التطبيق بشكل مختلف، محاولةً إعطاء صورة مغايرة لما يظهر عليه الشباب العراقي، ومنها حساب التصاميم الهندسية الذي يستثمر (الكيك) بتقديم بتجارب علمية.

وهناك شاب عراقي يستخدم المقاطع الفديوية الخاصة به بتقديم النصح للناس، والتنويه إلى عدد من الحالات السلبية التي يعاني منها المجتمع بشكل ايجابي لا سلبي، وهناك من يستخدمه لتفسير عدد من الآيات القرآنية.

بالتالي ففي مقابل الإستخدام السيّء لهذا التطبيق من قبل البعض هناك من استخدمه بطريقة حضارية إيجابية حاله حال أي تطبيق أو برنامج على الحاسوب..

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى