الرائد نت
تاريخنامجلة الرائددور الدعاة في النشاط الإغاثي..
_د___د_«_ê_د__ _ê_د___د___د_س_ر

دور الدعاة في النشاط الإغاثي..

 

يعد هذا الموضوع من الركائز الرئيسة في منهج الحركة الاسلامية بشكل مطرد والعراق جزء من هذا العموم، إذ كانت بداياته في منتصف الاربعينات، حين كان التحشيد لقضية فلسطين في مرحلة الإنطلاقة وكان الصواف (رحمه الله) هو من يقود تلك الحملة الاغاثية للارض المباركة عبر جمعيةٍ رائدة اسسها تحت عنوان (جمعية إنقاذ فلسطين) .

ولم يقف نشاط الاغاثة والتعاون عند هذا الحد بل تواصل إلى أبعد من ذلك فقد شارك أهل العراق الناشطين في العمل الدعوي بالخارج في إغاثة المنكوبين في سائر البلاد الاسلامية أمثال أفغانستان حين غزاها الاتحاد السوفيتي إبان الثمانينات من القرن المنصرم، وساهم بشكلٍ في تأسيس مكتب خدمات المجاهدين بقيادة د. عبدالله عزام.

ومن ثم كانت الوجهة القارة السمراء التي توجه العمل الخيري فيها د. عبد الرحمن السميط (رحمه الله) خريج كلية الطب في جامعة بغداد وقد تربى في كنف الحركة الإسلامية بالعراق يومئذٍ، ومن ثم كانت إنطلاقته في تقديم المساعدات هناك وعمل جمهرة من الأخوة العراقيين في إدارة المكاتب في غانا وكينيا وتنزانيا والساحل الافريقي بشكلٍ عام.

وفي الموصل الحدباء أنشأ غانم حمودات وعبد الحافظ سليمان (رحمهما الله تعالى) في الثانويات صناديق الإغاثة لبعض الطلبة المحتاجين وخاصة الطلبة الذين يأتون لإكمال الدراسة من القرى والأرياف فقد كانت تصرف لهم رواتب شهرية لمواصلة دراستهم.

وبالرغم من الظروف الصعبة التي مر بها الإخوان في ذلك الوقت من قبل حكومة البعث إلاّ أنهم استمروا في أعمالهم الإغاثية وخاصة في أيام الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثمان سنوات (1980 – 1988) حيث دأب الإخوان في عملهم الإغاثي دون كل أو ملل داعمين أسر الضحايا المنكوبين والأسرى.

وحين وقعت كارثة حلبجة في أرض كردستان تطوّع بعض دعاة العراق في دول الخليج وأوربا لإغاثتهم وتقديم العون في ظروف صعبةٍ للغاية وقع فيها آلاف الأبرياء ضحية ظلم الطغاة وجبروتهم من كل الأطراف.

ومع مجيء سنوات الحصار القاسي في مرحلة التسعينات وكيف رزح اهل العراق تحت وطأة الفقر والعوز، نذر أبناء الحركة الإسلامية أنفسهم للعمل على إغاثة المحتاجين وسد احتياجاتهم بالغذاء والدواء وبعض ما يتوفر من الألبسة عن طريق التبرعات من هنا وهناك.

ونتيجة لاستمرار المحنة بدأ العاملون في المجال التطوعي الخيري يباشرون العمل في تأسيس جمعيات خيرية تساهم في كفالة الايتام والاهتمام بالعوائل الفقيرة لا سيما الارامل والايتام .

فقد نشطت جمعيات عديدة في هذا المضمار وفي مقدمتها جمعية الشبان المسلمين في بغداد، والتي تحملت أعباء كثيرة من توزيع الحصص الغذائية ولحوم الأضاحي على مستحقيها في وقتٍ كان الفقر يقضي على الرمق الأخير من الحياة.

وكذلك ما قامت به جميعات اخرى من توفير مشاريع صغيرة كالخياطة واستخدام الحاسوب للتنضيد الطباعي مما ساهم في رعاية أُسر كثيرة وتلبية احتياجاتها الضرورية .

حتى أن بعض الأعضاء من الحركة الإسلامية والذين كان لهم دور في المؤسسات التعليمية قاموا بتوزيع العديد من الحاجات العينية على الطلبة الذين كانوا بأمس الحاجة ليد الرعاية والاهتمام في سبيل إكمال مرحلتهم التعليمية .

ومع وقوع الاحتلال على أرض العراق بدأت معدلات الحاجة في تصاعد مطرد نتيجةً للآثار السلبية التي تمر بها البلاد وانعكاساتها على المجتمع بشكلٍ ملحوظ ، فأول تلك العقبات هو تزايد البطالة وقلة فرص العمل، مع وجود فساد مستشري في دوائر الرعاية الاجتماعية مما شكل عبئاً كثيفاً للعاملين في المجال الإغاثي.

إذ كانت البدايات مع توفير مستلزمات الطعام والشراب لأنها ضرورة الحياة وقوامها ثم توسّع الأمر قليلاً بعد ذلك بفتح المجمعات الطبية والتي تستقبل الحالات المرضية بأجور زهيدة وذلك تطوعاً لوجه الله وصدقةً للفقراء والمساكين.

ثم تطور الأمر عند رجال الحركة الإسلامية فأصبح رعاية لأسر الشهداء ومتابعة ما يحتاجون إليه من مقومات الحياة الضرورية والتي لا يمكن العيش بدونها مطلقاً.

والملاحظ أن طريقة العمل الإغاثي لدى الحركة الإسلامية قد تطورت بشكل جيد خلال السنيين الاخيرة الماضية فهي حين ابتدأت العمل مع الطبقات الفقيرة والمنعزلة عن خارطة التأثير الاجتماعي كانت تعد في مجالات الحالات الفردية، لكنها وبفضل اختلاطها مع المجتمع ونزول من لديهم ميزان التأثير إلى الشارع جعلتهم يدركون الحاجة الملحة إلى عمل المؤسسات وترتيبها الشكل الذي يليق بهذه القيمة الانسانية النبيلة.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى