الرائد نت
مجلة الرائدواحات الإيمانهذه مجموعة من الأسئلة الشرعية أجاب عنها:فضيلة الشيخ: ماهر الجبوري
رهن العقار

هذه مجموعة من الأسئلة الشرعية أجاب عنها:فضيلة الشيخ: ماهر الجبوري

 

العقار المرهون

هل يجوز لراهن أن يبيع عقاره المرهون لشخص آخر؟

 

لم يجز كل من الحنفية والشافعية والحنابلة تصرف الراهن بالرهن قبل القبض بدون إذن المرتهن؛ لأنه لم يتعلق به حق المرتهن حينئذ.

أما المالكية , القائلون بأن الرهن يلزم بالإيجاب والقبول، وبأن الراهن يجبر على تسليم الرهن للمرتهن، فيجيزون ـ بالرغم مما ذكر ـ للراهن أن يتصرف في الرهن قبل القبض، فلو باع الراهن الرهن المشترط في عقد البيع أو القرض نفذ بيعه، إن فرط مرتهنه في طلبه حتى باعه، وصار دينه بلا رهن لتفريطه. فإن لم يفرط في الطلب وجدَّ في المطالبة، ففيه ثلاثة آراء:

الأول لابن القصار: وهو أن للمرتهن رد البيع ولا ينفذ أي لاينعقد، إن كان المبيع باقياً.

وإن فات كان ثمنه رهناً عنده مكانه، وينفذ البيع.

الثاني لابن أبي زيد: وهو نفاذ البيع، وجعل الثمن بدله رهناً.

الثالث لابن رشد: وهو نفاذ البيع، ويصير الدين بلا رهن، ولا يكون الثمن رهناً بدله.

وأما إن كان الرهن متطوعاً به بعد العقد، وباعه الراهن قبل أن يقبضه المرتهن، فينفذ بيعه، وهل يكون ثمنه رهناً أو لا يكون؟ فيه خلاف.

 

الإنتفاع بالعقار المرهون

 

رجل عليه دين لرجل آخر رهن المدين به قطعة أرض فهل لرب الدين أن ينتفع بتلك الأرض المرهونة بالزراعة أو الإيجار أو نحوهما؟

يرى الجمهور غير الحنابلة: أنه ليس للمرتهن أن ينتفع بشيء من الرهن. وحملوا ما ورد من جواز الانتفاع بالمحلوب والمركوب بمقدار العلف على ما إذا امتنع الراهن من الإنفاق على الرهن، فأنفق عليه المرتهن، فله الانتفاع بمقدار علفه.

والحنابلة يجيزون الانتفاع للمرتهن بالرهن إذا كان حيواناً، فله أن يحلبه ويركبه بقدر ما يعلفه وينفق عليه.

وأما الحنابلة  فقالوا في غير الحيوان: ما لا يحتاج إلى مؤنة (قوت) كالدار والمتاع ونحوه، لا يجوز للمرتهن الانتفاع به بغير إذن الراهن بحال؛ لأن الرهن ومنافعه ونماءه ملك الراهن، فليس لغيره أخذها بغير إذنه، فإن أذن الراهن للمرتهن في الانتفاع بغير عوض، وكان دين الرهن من قرض لم يجز؛ لأنه قرض جر منفعة، وذلك حرام، قال أحمد: أكره قرض الدور وهو الربا المحض، يعني إذا كانت الدار رهناً في قرض ينتفع بها المرتهن.

وأما الحيوان: فيجوز للمرتهن أن ينتفع به إن كان مركوباً أو محلوباً، على أن يركب ويحلب، بقدر نفقته، متحرياً العدل في النفقة، وإن لم يأذنه الراهن.

ودليلهم الحديث (الظَّهرُ يُركَبُ بنفقتِه إذا كان مَرهونًا، ولبنُ الدَّرِّ يُشرَبُ بنفقتِه إذا كان مَرهونًا، وعلى الذي يَركَبُ ويَشرَبُ النفقةُ)، رواه البخاري.

 

رهن الورث

هل يجوز لأحد الورثة أن يرهن قطعة ورثها عن أبيه وقبل تقسيم التركة بحجة لي فيها سهم؟

أما في هذه المسألة فالحق تعلق به بغير اختياره فلم يمنع تصرفه وهكذا كل حق ثبت من غير إثباته كالزكاة والجناية‏,‏ فلا يمنع رهنه فإذا رهنه بموافقة جميع الورثة‏,‏ فالرهن بحاله وإن لم يقض الحق فللغرماء انتزاعه لأن حقهم أسبق‏,‏ والحكم فيه كالحكم في الجاني وهكذا الحكم لو تصرف في التركة ثم رد عليه مبيع باعه الميت بعيب ظهر فيه أو حق تجدد تعلقه بالتركة‏,‏ مثل إن وقع إنسان أو بهيمة في بئر حفره في غير ملكه بعد موته فالحكم واحد وهو أن تصرفه صحيح غير نافذ‏,‏ فإن قضى الحق من غيره نفذ وإلا فسخ البيع والرهن‏.‏

طلاق بالموبايل

رجل طلق زوجته برسالة بالموبايل .. وكتب لها : أنتِ طالق … فهل يقع الحكم؟

 

يقع الطلاق إذا تلفظ به الإنسان أو كتبه في ورقة أو كتبه في رسالة الجوال أو رسالة الحاسب ما دام أنه قاصد لإيقاعه مختاراً لذلك وكان الطلاق بلفظ صريح كقوله أنت طالق أو عليك الطلاق أو طلقتك ونحو ذلك من الألفاظ المتصرفة من هذه الكلمة.

لقول النبي (صلى الله عليه وسلم): (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة). رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب.

وقد أتفق الفقهاء الأئمة الأربعة وغيرهم على وقوع الطلاق الصريح المنجز فوراً من غير نظر إلى النية أو قرائن الأحوال كما حكاه ابن قدامة. وقال ابن المنذر: (أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن جد الطلاق وهزله سواء).

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى