الرائد نت
5 - صلاة القيام بالمسجد الكبير 1434 - تصوير بدر باعيسى

نسيم الروح.. روح الصلاة

 

كثيراً ما نسأل الفقهاء والمفتين عن رفع اليدين بعد الرفع من الركوع وعن وضع اليدين على الصدر أو فوق السرة أو تحتها وغيرها من التفاصيل الفقهية التي يسوغ فيها الوجهان أو اكثر ولكن الذي نغفل عنه هو روح الصلاة ولبها والغاية منها وسبب الفلاح فيها.

عن روح الصلاة هو القرب من الله تعالى من خلال القيام بين يدي حضرته وتعظيمه وإجلاله من خلال الركوع والاقتراب من الله تعالى من خلال السجود، لنقرأ:

قال تعالى: ( واسجد واقترب) العلق.

وقال (صلى الله عليه وسلم): (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد)

وقال: (أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء)

وأما الغاية من الصلاة فهو الاستقامة وفعل المعروف، قال تعالى : (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والنكر).

وأما سبب الفلاح فيها فهو الخشوع، قال تعالى: (قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون)

وهي من أعظم وسائل العون والتوفيق ، قال تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين)

وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا حزنه أمر فزع إلى الصلاة.

وكل ما مر لا علاقة له بالتفاصيل الفقهية المعروفة، وأحكام الصلاة الفقهية هي كالإطار الضابط للوحة جميلة اسمها الصلاة وجمال اللوحة هو في وسطها ولبها وروحها وليس بجمال الإطار فحسب.

إن الصلاة عمود الدين وهي الزاد الذي يجعلنا نواجه الحياة بعزم وثقة وطمأنينة، وهي التي تنشلنا من الدنيا وما فيها من نكد وتعب لتحلق بنا في عالم الروح والسماوات العلى، وقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول بعد إقامة الصلاة: (صلوا صلاة مودع).

فالصلاة روح وسكينة واتصال لا محض حركات لا معنى لها ولا تأثير.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى