الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدنصر عبد السلام لـ(الرائد):
eeeen - Copy

نصر عبد السلام لـ(الرائد):

قيادي بتحالف الشرعية: لجنة تواصل سياسي لتفعيل الحوار مع القوى المخلصة

نصر عبد السلام لـ(الرائد):

قدمنا رؤيتنا للشعب وللقوى المخلصة ونرفض توجيهها لحكومة الانقلاب

كشف نصر عبد السلام القائم بأعمال رئيس حزب البناء والتنمية والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، عن بدء تشكيل لجنة تواصل سياسي من التحالف للتواصل مع الأحزاب السياسية والقوى الثورية لتفعيل دعوة الحوار التي تضمنتها الاستراتيجية التي أعلنها التحالف.

وقال عبد السلام في حواره مع “الرائد”، أن دعوتهم للحوار التي تضمنتها الاستراتيجية لاقت تفاعلاً من قبل عدد من القوى السياسية، مشيراً إلى أن “الوثيقة تضمنت مساري السياسة والثورة، ولم تتنازل عن حقوق الشهداء”.

وأضاف: “قدمنا رؤيتنا للشعب وللقوى السياسي المخلصة، ونرفض أن نوجهها لحكومة انقلاب أو قادة عسكريين انقلبوا على الشرعية”.. وإلى نص الحوار

الرائد: بداية.. ما الهدف وراء إصدار وثيقة التحالف في هذا التوقيت؟

عبد السلام: لا علاقة بين صدور الوثيقة والتوقيت، فهو لا يشكل أي مدلول يفهم منه سبب إخراج الوثيقة.

الوثيقة يعد لها منذ شهور، حيث بدأنا العمل فيها بمجرد وقوع الانقلاب العسكري في 3 تموز، وتأخر صدورها أكثر من مرة بسبب المتغيرات التي وقعت على الساحة السياسية، وبالتالي الوثيقة خرجت في الوقت الذي قدر لها أن تخرج، بل كان لزاماً أن تخرج قبل ذلك.

الرائد: وما الهدف أصلاً من هذه الوثيقة؟

عبد السلام: لكل عمل يجب أن يكون قائماً على رؤية واستراتيجية، ولابد أن تكون له غاية وقيم حاكمة، وتوصيف للواقع، وهو ما يمثل الفكر الاستراتيجي الصحيح.

والتحالف يظهر هذه الوثيقة لتكشف استراتيجيته في التعامل مع الانقلاب، ويعرض رؤيته للشعب حول الإرادة الشعبية والشرعية الدستورية والمسار الديمقراطي.

الرائد: ولكن فهم كثيرون أن الرؤية يغلب عليها الطابع السياسي عن الثورية؟

عبد السلام: هذا كلام غير صحيح، فالوثيقة تجمع بين الأمرين.

وهنا يجب التأكيد أن الثورية بمفردها لا تقيم دولة، والسياسة بمفردها لا تستطيع إعادة الأمور لطبيعتها، وما نقوم به على مدار الشهور الأربعة الماضية منذ الانقلاب، الجمع بين الأمرين، فكان العمل الثوري في المظاهرات والحشد للمليونيات وبين الجزء السياسي الذي ثمنّا فيه كل المبادرات التي طرحها المخلصون من أبناء الوطن لخروج البلد من أزمتها.

الرائد: أفهم من كلامكم أن المظاهرات ستظل مستمرة؟

عبد السلام: بالطبع، فمظاهراتنا السلمية ستظل قائمة حتى بعد كسر الانقلاب، لتقويم أي خلل في الأداء وتقويم المعوج.

فالمظاهرات السلمية أداة ووسيلة كفلها القانون والدستور وهي أحد مكتسبات (ثورة يناير)، إضافةً لكونها وسيلة ديمقراطية لتغيير سياسة معينة يقوم بها الحكومة القائمة.

الرائد: على ماذا تستندون في وثيقتكم التي أعلنتموها؟

عبد السلام: نستند إلى الشعب المصري العظيم وتحقيق ما خرج له من إقامة دولة ديمقراطية وطنية حديثة تضم كل المصريين دون إقصاء أو تهميش، والسعي لتحقيق أهداف (ثورة 25 يناير) في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية في مواجهة الانقلاب على أهدافها ومكتسباتها.

كما نسعى إلى العودة إلى المسار الديمقراطي واحترام إرادة الشعب في تقرير مصيره، وإنهاء الانقلاب العسكري، وتحقيق الاستقرار وتجاوز حالة الانفلات الأمني الذي شهدته مصر منذ (ثورة يناير)، وتحقيق المناخ اللازم للتنمية لتجاوز حالة الخراب التي أوصلنا إليها نظام مبارك البائد، وتآمر الثورة المضادة منذ بداية الثورة، لتحقيق العدالة الاجتماعية والسعي للوصول بمصر إلى المكانة اللائقة بها .

كما نؤكد على هوية مصر العربية الإسلامية بالمفهوم الحضاري الذي شارك في بنائه كل أبناء مصر من مسلمين ومسيحيين على السواء.

الرائد: ولكن ما السر في عدم تسمية د. مرسي والدستور والشورى في الوثيقة، وهو ما اعتبره البعض تراجعا من التحالف عن مطالبه؟

عبد السلام: من يتحدثون عن تراجع في المطالب لم يقرؤوا الوثيقة جيداً، فمن غير المعقول أن أعرض رؤية تفصيلية في مؤتمر صحفي، وما عرضناه هو مختصر الاستراتيجية.

كما أن الغايات الاستراتيجية تضمنت الحديث عن الشرعية الدستورية والتي تعني د. محمد مرسي رئيسا ودستور 2012 ومجلس الشورى، كما ذكرت المسار الديمقراطي الذي ينص على الانتخابات، ونصت على إحترام إرادة الشعب عبر الصناديق.

كما طالبنا باحترام إرادة الشعب من خلال صناديق الانتخابات واعتمادها كأداة وحيدة للممارسة الديمقراطية وللتعبير عن هذه الإرادة كأحد مكتسبات ثورة (25 يناير) المباركة، والحفاظ على حقوق الشهداء والمصابين وعدم التفريط فيها، واحترام سيادة الدستور والقانون مع الإقرار بضرورة تحقيق توافق أكبر حول الدستور بتعديل بعض المواد المختلف عليها من خلال آلية دستورية.

الرائد: هناك واقع أكثر إيلاماً وهو الوضع الاقتصادي.. ترى هل سينجح الانقلابيون في تجاوز هذه العقبة؟

عبد السلام: الوضع الاقتصادي الحالي يؤكد أن الانقلاب العسكري إلى زوال، وأن القيادة العسكرية في أي دولة لا تستطيع قيادة دفة البلاد، مهما أوهم الغرب أنهم سيدعمونهم، ولن تستطيع هذه الحكومات أن تقف مع الانقلابيين إلى الأبد، كما أن الشعب لن يستطيع أن يصمد كثيرا على هذا الانهيار الاقتصادي.

ففي الأربعة شهور الماضية عادت البلاد إلى حالة الركود بعد حالة من الانتعاش النسبي في ظل ولاية د.مرسي والتي أقر بها تقرير البنك المركزي بعد الانقلاب، وتردت الأوضاع الاقتصادية متمثلة في زيادة عجز الموازنة، وزيادة الديون الداخلية والخارجية، وتراجع الاستثمارات الداخلية والأجنبية وانهيار السياحة وتضخم الأسعار ونقص السلع، وتدهور الخدمات، وازدياد معدلات البطالة بصورة غير مسبوقة تنذر بالخطر على استقرار مصر.

الرائد: ذكرتم دعم الدول الخارجية للانقلاب.. كيف تنظر لهذا الدعم؟

عبد السلام: اعتقد أن الدعم الغربي للانقلاب لن يستمر، حتى وإن استغلت أميركا جهل شعبها بالسياسة الخارجية، إلاّ أن هذا لن يدوم طويلاً، وهو عكس الموقف الأوربي الذي يعتبر شعبه أكثر نضجاً سياسياً، فتجد وقوفاً أوروبياً من دول عدة ضد الانقلاب.

الرائد: بذكر السياسة الخارجية، قلتم أنكم لا تعولون على الغرب.. لماذا؟

عبد السلام: أحد أهم مبادئنا التي أكدنا عليها في استراتيجيتنا أننا لا نعول على الغرب، لأنهم يبحثون فقط عن مصالحهم.

وعلى الرغم من ذلك، هناك دول كثيرة لها موقف صريح وواضح ضد الانقلاب، ورفضت إقامة علاقات مع السلطة الحالية، إضافةً إلى وجود حكومات دول كثيرة تتبنى محاكمة الانقلابيين في مصر أمام المحاكم الجنائية الدولية.

الرائد: ولكن هذا دون تحرك فعلي على الأرض؟

عبد السلام: من قال ذلك، فهناك تجمع من (54) دولة لرفع دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة إقامة جرائم ضد الإنسانية، فدول كتركيا وماليزيا وعدد من الدول الأفريقية والأوربية تدعم في هذا الاتجاه سواء من الناحية القانونية أو الناحية التوثيقية.

الرائد: نعود للصمت الدولي.. لماذا هذا الصمت المريب في ظل هذه الجرائم؟

عبد السلام: أحد أهم أسباب الصمت الدولي الانشغال بما يجري في سوريا، والضغط الصهيوني والأميركي للتعمية عما جرى لأن الانقلاب يصب في مصالحهم.

الرائد: وما موقفكم من الجيش المصري؟

عبد السلام: نحن نؤمن أن جيش مصر هو نواتها الصلبة ودرعها الذي يحمي حدودها ويضمن استقرارها ويؤمن مستقبلها في مواجهة التحديات الخارجية ويشارك في تنميتها ونهضتها كمؤسسة وطنية ليست فوق الدولة، ويعمل جميع المصريين على دعمه وتماسكه.

الرائد: ماذا تتوقعون خلال الأسبوعين الذين حددتموهما لبدء الحوار؟

عبد السلام: بالفعل بدأت بعض  القوى والأحزاب التواصل معنا من أجل الدخول في حوار، ولكن لا يمكن الإعلان عنهم الآن.

الرائد: وما هي خطة التحالف للتعامل معهم؟

عبد السلام: بدأنا تشكيل لجنة تواصل سياسية للتفاعل مع الأحزاب والقوى الراغبة في دخول الحوار معنا، ومن المقرر أن تبدأ عملها خلال أيام، من أجل الخروج من أزمة الوطن التي يعيشها الآن.

الرائد: ماذا تقصد بأزمة وطن؟

عبد السلام: نحن نؤمن في التحالف أن ما تمر به البلاد الآن ليست أزمة بين الإخوان وقيادات في الجيش، ولكنها أزمة وطن وأمة حاول بعض الانقلابيين سرقتها من أهلها وشعبها، وتحتاج تضافر كل أبناء الأمة المخلصين من أجل الوصول لحل للأزمة.

الرائد: وما مهمة الحوار المقرر له بعد أسبوعين؟

عبد السلام: مهمته الوصول إلى حل للأزمة بعد أن توافق الجميع على رؤية الاستراتيجية لتشخيص المشكلة والخطوط العريضة للحل.

الرائد: وهل يتعارض هذا الحوار مع لجنة الوسطاء التي تم تشكيلها برئاسة المستشار محمود مكي؟

المستشار مكي يسير في وساطة ليس لنا سلطان عليه، ويسير في خط آخر ويعمل بها مع مجموعة وطنية أخرى، ولا علاقة لها بالتحالف ولا بالاستراتيجية.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى