الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدظاهرة عدم احترام الأبناء لآبائهم
cftyug

ظاهرة عدم احترام الأبناء لآبائهم

 

تساؤلات كثيرة بات الآباء والأمهات عن سبّب تحوّل سلوك أبنائهم، وحدتهم في التعامل معهم، فهل تغيرت القيم والمعايير مع تغير كل شيء فأصبح الآباء مجرد خزنة فلوس وأصبحت الأمهات مجرد داية؟

إذ تزامناً مع موضوع العدد الماضي الذي بحث في كيفية تعليم الابناء احترام الاخرين، لمست الرائد شكاوى كثيرة من اغلب الاباء بقلة الاحترام التي يلاقونها من أبنائهم.. فلماذ فقد احترام الأبناء لآبائهم؟ ولماذا قل إن لم يفقد ذلك الاحترام؟

أسئلة كثيرة يطرحها الآباء ليجدوا لها الحل، فالابن والابنة أصحبوا لا يعيرون أي اهتمام لتوجيهات الآباء، وليجد الأب والأم أنفسهما مكان الأبناء في الطاعة والولاء.

تقول أم انس (ربة بيت – 44 سنة): “إن الابتعاد عن الدين أدى إلى تغير القيم، فلا كبير يوقر ويطاع ولا صغير يرحم ويربى، هذا هو جيل الانترنت والموبايل والايباد…، وغيرها من ما يضخ ويطرح ويغرس في نفوس هذا الجيل”.

في حين يرى أبو محمد (متقاعد – 76 سنة) أن “الطفل بحاجة إلى من يزرع لديه القيم الاخلاقية، و كيفية التعامل مع الآخرين باحترام، و الخطوة الأولى تبدأ من البيت، فالطفل يقلد والديه في كل شيء، و يعكس صورة تعاملهم مع بعضهم البعض وتعاملهم معه أيضاً، لذا يجب على الأب والأم أن تتعلما كيفية ضبط حدة انفعالاتهم، والسيطرة عليها، فلا يغضب ولا يشتم لاسيما أمام أبنائه”.

ويضيف أبو محمد “كما يجب أن تستمع الى طفلك حتى النهاية، ولا تقاطعه أثناء حديثه، وأن تستخدم الكلمات المؤدبة (من فضلك) و (لو سمحت) إذا طلبت منه شيئاً، وأن تكون على استعداد للإستماع إلى وجهات نظره المختلفة ومناقشته والحوار معه، هكذا تربينا وهكذا كنا وأرى العجب العجاب مع أحفادي وأقرانهم اليوم”.

وتربط أم صالح (ربة بيت – 48 سنة) بين سلوك الأبناء والقدوة الحسنة، عادةً إياه “الخطوة الأولى، إذا أظهر كلا الأبويين الاحترام للأخر وللأطفال أيضاً، فإن ذلك سيزرع عادة الإحترام في نفوس الأطفال، وسيكتسب الطفل هذا من والديه وسيعكس ما يراه منهم و يقم بتقليدهم”.

وتؤكد أم عبد الله(موظفة – 37 سنة) أن: “على الأبوين منذ البدء في التعامل مع الطفل أن يحترما كيانه فعندما تلاعبه أدبه مع اللعب، استخدم مع طفلك الصغير الذي بدأ بالمشي للتو ألفاظاً تشعره بأهميته واحترام ذاته مثل (لو سمحت أحضر لي ذلك الكتاب)، وعندما يحضره لك أشكره على ذلك، هذا يشعره بالتقدير ويعلمه الاحترام”.

وتربط أم عمار (موظفة – 32 سنة) بين عدم احترام الأبناء للآباء والتعامل الخشن والعنيف مع الأبناء، فـ”العنف يوّلد العنف، والعنف يفقد الطفل الاحساس بالامان ويولد لديه رد فعل أقوى ويكون هو بدوره فاقداً لأي قيم واعتبارات أخلاقية، فالطفل عندما يسمع الكلمات الخشنة والمهينة ويفتح عينيه على الإهانة والضرب سوف يتشرب ذلك ويعكسه على من يعيش معهم حتى لو كان أبويه”.

وللـ د. هالة الاحمد رأي تربوي في كيفية غرس قيمة إحترام الوالدين في نفوس الأبناء، إذ تقول: “إن تعليم أبنائنا السلوكيات الاجتماعية الحسنة، وعدم فرض الإحترام عنوة أو بالتسلط والعنف، لأنه بذلك ستكون النتيجة عكسية، على الوالدين المبادرة في إحترام كيان اطفالهم ليتعلم أبناؤهم احترامهم والخضوع للسلطة الوالدية طواعية بكل رغية ومحبة وتوقير”.

وتضيف “يتطلب هذا جهداً، فلن نحصل من الأطفال على الاحترام دفعة واحدة وإنما تدريجياً، إضافةً إلى ذلك يجب رعايته في جو من المحبة والثقة، بتوقع الأفضل دائماً من طفلك، سواءً في المدرسة، أو في المسجد، أو في أي موقف إجتماعي، والتكلم والافصاح عن توقعاتك الحسنة مع أبنائنا، ومدحه والثناء عليه، والابتسامة له وندعه يدرك مدى تقديرنا وحبنا له”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى