الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدشبابنا وقلة الاهتمام بالمستقبل
ert

شبابنا وقلة الاهتمام بالمستقبل

 

“يا الله.. هي كلهة سوة”.. “وشنو الفرق”..”وعلى شنو أقره”… الخ من هذه العبارات التي صارت ملازمة لشبابنا اليوم، وكل ذلك بسبب سوء الواقع الذي يعيشونه.

ومن المفترض أن ترتبط إهتمامات الشباب بتحولات العمر، من مرحلة لأخرى، ففي سن المراهقة يحمل معه مؤثرات تلك المرحلة، لتتحول الاهتمامات في اتجاه الرغبة في تحقيق الاندماج الاجتماعي، ثم من بعدها يتركز الاهتمام نحو التعليم العالي والحصول على عمل مرموق والبحث عن زوجة وبناء بيت والعمل على تحسين الوضع الاقتصادي بوصفه وسيلة للرقي الاجتماعي، إلاّ أن هذه المنظومة أصيبت بمقتل في بلادنا.

يقول أبو علي (متقاعد – 67 سنة) إن “الشباب هم التغير الحقيقي في أي مكان بصفتهم عماد  النمو الحضاري والتقدم، إضافةً إلى أنهم الدماء الجديدة التي تحرك عجلة التطور والبناء، وهم من أهم الفئات التي تعلق عليها آمال عريضة للارتقاء بمجالات الحياة المختلفة، منها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية”، مضيفاً أن ” اهتمامات الشباب تختلف باختلاف المجتمعات وبحسب اهتمامات مجتمهم”.

ويضيف أبو علي “على الحكومة بمؤسساتها أن تؤدي دوراً هاماً في احتضان الشباب واهتماماتهم وتقوم بدعم الشباب في مجال العمل الخاص والحر، إن لم تفسح لهم مجالات التعيين في مؤسساتها بعد تخرجهم من الجامعات”.

وتقول أم محمد (معلمة -55 سنة)  أنه لابد من فسح المجال أمام الشباب للمشاركة في إدارة شؤون المجتمع، فـ”الشباب هم القوة الأكثر فعالية في الإطار الاجتماعي والسياسي، بدليل الأحداث الأخيرة التي حدثت في الشارع العراقي، وأظهر الشباب من خلالها نشاطاً ملحوظاً استطاعوا تعديل كفة الميزان السياسي، وقلب الطاولة على رؤوس الفساد”،

وتنقل د. لينا (طبيبة – 28 سنة) عن دراسة حديثة تأكيدها “أن عملية إهمال الشباب وتجاهلهم تؤدي إلى تزايد المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي بدأت فعلاً تستفحل في المجتمع العراقي، بحيث بدأت هذه المشاكل تلقي بظلالها على المجتمع بشكل عام والشباب بوجه خاص، مما قد يصعب حلها أو معالجتها إذا لم تغير الحكومة من طرق معاملتها وسرعة تقديم الدعم للشباب والاهتمام بهم الأمر الذي قد يدفع بالشباب إلى حيز العطاء”.

ويقول الشاب صالح (طالب – 22 سنة): “سأتخرج هذا العام وسيكون مصيري الجلوس في الطرقات أو البقاء في البيت وملازمة المخدة، لو تضع الحكومة في اعتباراتها أن الشباب صاحب طاقة جبارة نحو التغيير، ولا يمكن أنّ تتطور دولة ما أو تنهض من رقدتها إلا من خلال هذه الطاقة المتجددة للشباب، وربما حدث نوع الخمول على هذه الطاقة التي لم تستخدم بالشكل الجيد، لكن سياسات وبرامج الحكومة العقيمة اضاعت هذه الطاقات ولم تقدر حقيقة الدور الشبابي في بناء المجتمع”.

وتؤكد المرشدة التربوية الست ايمان: “أن الشباب ضحية مجتمعه، ولكن لا يعفى من المسؤولية فقد درس في الجامعة القدر الكافي من العلم والثقافة التي تؤهله أن ينطلق في الحياة ويبحث ويعرف ويفكر، وشبابنا مشكلته ضعف مجتمعه، ومجتمعنا بصورة عامة يعاني من الضعف والوهن الذي أثر بشكل سلبي على شبابنا بصفته كيان متصل بمجتمعه”.

جميع الآراء كما بيّنا أتفقت على أن احد أقوى أسباب انعدام اهتمام الشباب بالمستقبل وبالمستوى العملي، هو ضعف اهتمام الحكومات المتعاقبة في العراق بهذه الفئة وتهيئة الفرص لهم ليكونوا فئات حية ومتجددة معطاءة لبناء المجتمع.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى