الرائد نت
ycyug

لقد ركلت الملك

 

روى ديل كارنيجي في أحد كتبه الحادثة التالية:

كان أمير ويلز -والذي أصبح فيما بعد ادوارد الثامن- طالباً بكلية دارتماوث في ديفونشاير، وذات يوم شاهده أحد ضباط البحرية يبكي، فسأله عما يضايقه، وفي البداية رفض الأمير الإفصاح عن شئ، ولكنه في النهاية اعترف بالحقيقة : لقد كان طلاب البحرية يركلونه -أي يضربونه-.

فقام عميد الكلية البحرية باستدعاء الطلاب، وأوضح لهم أن الأمير لم يشك شيئا ً، ولكنه هو نفسه كان يريد معرفة السبب وراء معاملتهم العنيفة للأمير دون سواه.

واعترف الطلاب بعد كثير من التلعثم والتردد أن السبب هو.. أنهم يريدون عندما يصبحون في المستقبل ضباطا ً أو قادة في الأسطول الملكي، أن يكون باستطاعتهم حينئذٍ أن يقولوا أنهم ركلوا الملك ذات يوم.

ثم يعقب كارنيجي بقوله: فتذكر عندما يقوم أحد بركلك ونقدك، أن السبب وراء ذلك عادة أنه  يمنح الشخص إحساسا ً بالأهمية.. وأنك جدير بالاهتمام.

أليس كثيرا ً من الناجحين في عالمنا العربي يعانون من هذه الركلات المؤلمة؟ والتي قد تكون أحيانا ً محطمة لآمال وطموحات هذا الإنسان الناجح والنابغ ؟

لا لشئ إلاّ لأن بعض المتخلفين عقليا ً ممن يعتبرون أنفسهم مسؤولين أو مثقفين أو أساتذة يرون في هذا النابغ تهديدا ً لمراكزهم ( هكذا تخيل لهم عقولهم).

وهذا الناجح المسكين لم يفكر أساسا ً بأن يأخذ مكان أحد وكل ما يحتاجه كلمة تشجيع واعتراف بفضله وأنه قدم خدمة لمجتمعه أو مؤسسته.

ولكن قتلة الإبداع وإرهابيو الفكر يضنون عليه بهذا التشجيع الذي لا يكلفهم شيئا ً… بل انه يزيد من قدرهم لو أنهم تأملوا قليلاً.

إحذر أيها الشاب الناجح وأيتها الشابة الناجحة أن تيأس وأن تستسلم لركلات الآخرين لأن هذا دليل على أنك بدأت تؤثر فيمن حولك ودليل على بزوغ نجمك.. وكلما فهمت المعادلة أكثر كلما تقدمت في طريق النجاح أكثر.

الفهم هو الحل

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى