الرائد نت
20130701_115236-1

الحاجة أم الاختراع

 

بعد أن أرتفعت معدلات القتل في العراق.. مؤسسة تتبنى مشروع لـ (إكرام الموتى)

مع تزايد التفجيرات وعمليات القتل.. تزايد عدد الضحايا في العراق بشكلٍ مخيف، وبصورة لم تعد معها المستشفيات والمؤسسات المختصة قادرة على إستيعاب الحدث.

من هنا برز مشروع مجتمعي أسمه (إكرام الموتى)، وهدفه مساعدة العوائل البغدادية في تغسيل وتكفين ودفن موتاهم.. ولمزيد من المعلومات حول المشروع كان لنا حواراً مع الاستاذ وليد البدري مدير مؤسسة البدري للاعمال الخيرية، وصاحب مشروع (إكرام الموتى). الرائد: بدايةً ما هو مشروع إكرام الموتى؟

البدري: المشروع هو نقل وغسل وتكفين ودفن موتى المسلمين،وقد خططنا له منذ زمن طويل ووضعنا له الآليات وتم الاتفاق مع الجمعيات وناشدنا الاخوة في استحصال السيارة خاصة لهذا المشروع تحمل اسمه حتى لا تستعمل لغير مجال،  ووضعنا له صندوق لتغطية أجور العاملين في هذا المجال وللسيارة وللمستلزمات الاخرى واقمنا دورات لتعليم النساء كيفية تغسيل وتكفين النساء لأن حقيقةً المشكلة في تغسيل وتكفين النساء أما الرجال فلا توجد اي مشكلة وكانت الدورات برعاية جمعية شبان المسلمين وتم تحديد الأماكن التي يتم فيها تغسيل الموتى.

فمثلاً في اليرموك والعامرية والجامعة وغيرها من المناطق، وبالتأكيد كانت المنظمات متعاونة معنا في هذا المشروع وكانت منظمة (الأمل المنشود)ورئيسها الأخ عمار الكبيسيالذي تعهد مشكوراً بتأمين السيارة.

الرائد: ما الغاية من هذا المشروع؟

البدري: غايتنا تنفيذ حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)(اكرموا آل جعفر) لأنهم في مصيبة، وهذه حقيقةً تكاليف وجهد لأنك تأخذ الميت للمستشفى وتحضّر تابوت وتأخذه لمكان التغسيل لتغسيله وتكفينه والصلاة عليه والأمر طويل أكثر مما تتصور وحتى دفنه،إضافةًلذلك فإن أهل المصيبة هم في صدمة والناس تتفاجأ وقد لا يستطيعون التصرف في مثل هكذا مصيبة، لاسيما في ظل ظروف العراق الحالية من تفجير وقتل،بالتالي هو دور إنساني وعمل خير فيه أجر وخدمة للمسلمين.

الرائد: هل تعتقدون ان مشروعكم مفيد لفئة واسعة ؟

البدري:نعم إنه مفيد لشريحة واسعة جداً وهذه بادرة ونحن نعمل على توسعة هذا المشروع والمؤسسة تضع بصماتها من جديد لجلب سيارات اخرى ونعمل لتوسعة هذا المشروع وليكون اكثر انتشارا عن قريب .

الرائد: هل أنتم كمؤسسة البدري الجهة القائمة على هذا المشروع أم أن هناك جهات اخرى ساهمت في تنفيذه؟

البدري: العمل في هذا المشروع هو عمل مشاركة، فكانت مؤسسة (الأمل المنشود) لها وقفة حقيقية في هذا المشروع، وأنا طرحت هذا المشروع على الجمعيات والمؤسسات الخيّرة للمشاركة فيه، ونتمنى منهم المشاركة لتعم الفائدة للجميع.

الرائد: هل لكم أن تعرفونا عن مؤسسة البدري؟ وما هي ابرز مشاريعها؟

البدري: مؤسسة البدري هي عبارة عن امتداد زمني،فهي موجودة قبل أكثر من عشرين سنة، فمنذ عام 1991نحن قمنا بعمل المركز الصحي الإسلامي الذي كان يقدم خدمات إغاثية وطبيّة مجاناً،ومن أبرز من كان معي آنذاك، الأخ الشيخ عدنان العاني والأخ د. محمد صالح العاني أيضاً.

بعدها عملنا السوق الخيري في سنة 1993، إذ افتتح في جمعية الشبان المسلمين وبدأنا منذ ذلك الوقت وإلى الآن نحن سائرون والحمد لله.

الرائد: هل تقتصر مشاريعكم على جانب معين أم لكم انشطة اخرى متنوعة؟

البدري: بالتاكيد لنا أنشطة وأعمال متنوعة وكثيرة، فنحن نقدم خدمات إنسانية غذاء ودواء وتعليم وكفالة اليتيم، وكذلك لدينا مشاريع خاصة ومنها(مشروع اليتيم المتميز) وكذلك (الأرملة المتميزة)، وطبعاً هذا المشروع بالتنسيق مع جمعية عمر المختار، وكذلك لكوني تاجر أعمل في الزي الاسلامي مركز الحجاب التركي فهذا المركز يشارك في جميع المهرجانات التي تقيمها المؤسسات الخيرية والكليات.

الرائد: ماهي معاناتكم في اداء العمل الخيري في العراق؟

البدري:الأمن بالدرجة الاولى، فانعدامه يغلق جميع المشاريع وفي جانب آخر نحن نعاني من شحة في التمويل، لأن عدد أصحاب المعاناة في العراق في تزايد والأمر يحتاج إلى دعم وتمويل.

لذلك سعينا ونسعى إلى إقامة شبكة تتحد فيها جميع المنظمات والمؤسسات الخيرية والهدف منها محاولة إيصال صوتها ومطالبهاللمنظمات الدولية والإنسانية لدعم مشاريعها وسد حاجة المحتاجين.

كذلك نشكوضعف الإعلام في تسليط الضوء على المشاريع الخيرية ونحن لا نسعى إلى الإعلان عن جمعية ما او مؤسسة ما، ولكن لتوضيح الصورة الى الناس المحسنين ولتبين الصورة للكافل والمكفول وكذلك للنهوض بالعمل التطوعي وانتشار ثقافة التطوع.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى