الرائد نت
مجلة الرائدواحات الإيمانوسائل عملية للانتفاع بالقرآن
1

وسائل عملية للانتفاع بالقرآن

 

لتمام الفائدة نضع بين يديك أخي القارئ بعض الوسائل العملية التي من شأنها أن تُدخلنا – بإذن الله – إلى عالم القرآن، وتفتح لنا أبواب الانتفاع به، فعلينا أن نستخدمها عند تلاوتنا اليومية للقرآن، وأن تسير جنباً إلى جنب مع وسائل تنمية الثقة في القرآن وكالآتي:

قبل أن نبدأ بقراءة القرآن علينا بالإلحاح على الله (عز وجل) أن يفتح قلوبنا لأنوار كتابه، وأن يكرمنا ويعيننا على التدبر والتأثر، ولنتذكر جميعًا بأن الإلحاح الشديد على الله هو أهم مفتاح يفتح القلوب للقرآن، فليكن – إذن – إلحاح ودعاء وتضرع كتضرع المضطر الذي يخرج دعاؤه من أعماق قلبه .

يقول ابن رجب: على قدر الحُرقة والفاقة تكون إجابة الدعاء، الذل والانكسار لابن رجب .

تخصيص وقت معتبر للقراءة لا يقل في البداية عما يُقارب الساعة المتصلة وحبذا لو كان أكثر من ذلك، مع مراعاة ضرورة – عدم قطع القراءة بأي أمر من الأمور ما أمكن ذلك – حتى لا نخرج من  جو القرآن، وسلطان الاستعاذة .

القراءة من المصحف وبصوت مسموع وبترتيل، على أن تكون القراءة هادئة حزينة لاستجلاب التأثر بإذن الله.

القراءة في مكان هادئ، بعيدًا عن الضوضاء حتى يتسنَّى جمع العقل والقلب مع القرآن، وكذلك اختيار الوقت المناسب الذي يكون فيه المرء بعيداً عن الإجهاد البدني أو الذهني، ولا ننسى الوضوء والسواك .

الفهم الإجمالي للآيات من خلال إعمال العقل في تفهُّم الخطاب، وهذا يستلزم منَّا التركيز التام مع القراءة.

وليس معنى إعمال العقل في تفهم الخطاب أن نقف عند كل كلمة ونتكلف في معرفة معناها وما وراءها، بل يكفي المعنى الإجمالي الذي تدل عليه الآية حتى يتسنَّى لنا الاسترسال في القراءة، ومن ثَمَّ التصاعد التدريجي لحركة المشاعر فتصل إلى التأثر والانفعال في أسرع وقت. الاجتهاد في التعامل مع القرآن كأنه أُنزل عليك وكأنك المُخاطَب به، والتفاعل مع هذا الخطاب من خلال الرد على الأسئلة التي تطرحها الآيات، والتأمين عند مواضع الدعاء، والاستغفار في مواضع طلب الاستغفار … وهكذا .

تكرار وترديد الآية أو الآيات التي يحدث معها تجاوب وتأثر مشاعري حتى يتسنى للقلب الاستزادة من النور الذي يدخل عن طريقها، والإيمان الذي ينشأ في هذه اللحظات .

ويستمر ترديد الآية أو الآيات حتى يزول التأثر والانفعال . إعادة قراءة الآيات التي يشرد عنها العقل، ويتركها ويسبح في أودية الدنيا، وفي نفس الوقت لا نعيد قراءة الآيات التي لم نتأثر بها، لأن التأثر حالة قلبية لا نملك استدعاءها، وهي في الغالب تأتي – بإذن الله – بعد الاسترسال في القراءة بترتيل وصوت حزين وفهم إجمالي، والله الموفق .

ملاحظة :

في حالة تولد الرغبة لمعرفة تفسير بعض الآيات المقروءة أو أسباب النزول، فمن الأفضل الرجوع للتفسير بعد انتهاء القراءة حتى لا نخرج من جو القرآن والانفعالات الوجدانية التي نعيش في رحابها.

وأخيراً:  علينا ألَّا نيأس إن تأخر تجاوب القلب مع القرآن، فلا بديل عنه في تحقيق أهداف التربية الإيمانية، ولا حل أمامنا سوى الاستمرار في قراءته – كل يوم – بترتيل وتدبر وصوت حزين حتى يأتي الفتح من الفتاح العليم .

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى