الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدسوريا .. (جنيف 2)يطغى على التفاعلات الميدانية
80516

سوريا .. (جنيف 2)يطغى على التفاعلات الميدانية

 

– نظام الأسد يراهن على التئام المؤتمر باعتباره الأمل الأخير في البقاء

توارت عن المشهد نذر المواجهة العسكرية الأميركية للنظام السوري والتي تعالت صيحاتها خلال الأسابيع الماضية بينما حل مكانها حديث متزايد ومتواصل عن الحلول السياسية التي بات مؤتمر (جنيف 2)يمثل حجرها الأساس.

وبالرغم من تفاعل الواقع الميداني على الأرض واستمرار المواجهات بين جيش النظام السوري وقوات المعارضة، إلا أن حديث السياسة والمساعي المحمومة للتمهيد للحل السياسي باتت هي الشاغل الأكبر للكثيرين على المستوى الإقليمي والدولي.

ولا شك أن لتصاعد دور جبهة النصرة في العمل العسكري الميداني في سوريا دوراً كبيراً في تراجع الولايات المتحدة عن مواجهة النظام بعد أن تخوفت من أن تؤول السلطة إلى مجموعات ترى أنها متشددة لتكون بديلاً عن نظام الأسد.

وهو المسوّغ الذي يصر النظام السوري على طرحه والتأكيد عليه لكسب مزيد من الوقت ويتيح له التقاط مزيد من الأنفاس، بل ونجح من خلاله في عرقلة الضربة العسكرية الأميركية وتفاديها، حيث أتاح للأميركان فرصة المقارنة بين نظام مستبد بات يشكل خطراً على المصالح الأميركية في المنطقة والتي تتوخى الاستقرار على الحدود مع إسرائيل،وبين نظام متوقع يراه الأميركان أشد خطراً على مصالحهم.

ويبدو أن جهود النظام في تفزيع الغرب من مخاطر جبهة النصرة آتت أكلها وساهمت في طرح الحل السياسي كبديل وحيد ومفضل لدى الولايات المتحدة الأميركية.

وعلى كل الأحوال فقد أصبح الحديث الغالب لدى المراقبين للحالة السورية أن الحل السياسي المتمثل في (جنيف 2) هو السبيل الوحيد لحل الصراع من خلال محاولة تشكيل حكومة ائتلافية من شأنها أن تعكس التوازن الحقيقي للقوى في سورية وإجراء انتخابات.

وبالرغم من هذه المراهنات المتزايدة على الحل السياسي، إلاّ أن المواقف الحقيقيةلأطراف الأزمة مازالت تراهن على المواقف الميدانية والتي يحاول كل طرف من خلالها دعم موقفه في غرف التفاوض.

فالموقف الرسمي للنظام السوري يراهن على الدخول إلى المؤتمر في ظل رفض كامل للحديث عن إقصاءالأسد عن السلطة، بينما بينما يصر الائتلاف الوطني السوري المعارض على استبعاد نظام الأسد من المرحلة الانتقالية في إدارة البلاد ورفض أي حل يتضمن بقاء الاسد ونظامه واعتباره نوعاً من الحرث في الماء ومؤشراً على فشل أي جهود تبذل في هذا الاتجاه.

بل تتزايد المؤشرات على رفض المعارضة السورية المشاركة خاصة مع التصريحات التي صدرت مؤخراً من المجلس الوطني السوري- أحد المكونات الرئيسة في الائتلاف- حول عدم قبول المشاركة في المؤتمر أو إجراءأي مفاوضات في ظل معاناة الشعب السوري على الأرض.

وبتأسس موقف المعارضة على التخوف من الانجرار لحل سياسي يمكن النظام السوري من مزيد من الوقت لن يكون في صالح المعارضة ويغلق الباب أمام أي حلول عسكرية يمكنها أن تحسم الصراع الدائر.

بينما تسعى الولايات المتحدة بجهود حثيثة لعقد المؤتمر باعتباره الخيار الوحيد لديها في اللحظة الراهنة لحلحلة الأزمة والخروج منها بعد تراجعها الأخير عن الحلول العسكرية.

وتظل مراهنات المعارضة على رفض المشاركة في المؤتمر باعتباره الخيار المفضل لها على أمل حدوث تغير ميداني بإمكانه أن يجبر النظام على الرضوخ والرحيل، بينما تظل مراهنات النظام على التئام المؤتمر باعتباره الأمل الأخير للبقاء على قيد الحياة أو في الحد الأدنى يمثل للنظام فرصة لاكتساب مزيد من الوقت.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى