الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدنموذج تجنب الحرب .. هل سيمتد إلى الأزمة الإيرانية القادمة ؟
eeeen - Copy

نموذج تجنب الحرب .. هل سيمتد إلى الأزمة الإيرانية القادمة ؟

 

بعد اجتماع  24 / أيلول الذي جمع قادة العالم في الأمم المتحدة، كانت الآمال مرتفعة نتيجة الاتفاق بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وسكرتير الدولة الأميركي جون كيري، لنزع فتيل خطر نشوب حريق أوسع  ناتج عن الحرب في سوريا.

تلك الاتفاقية أجبرت كل من البريطانيين وإدارة اوباما على الرضوخ للضغوط المؤسساتية في بلدانهم، لإحباط خطر نشوب حرب نووية، والذي فتح باباً ضخماً لاستبدال السياسات التي تؤدي إلى الحروب وتدابير الإبادة الجماعية والدكتاتورية للسيطرة على الكوكب، وخاصة منذ بداية إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، وبدا واضحاً قوة فصائل تجنب الحرب في جميع أنحاء العالم ودعم التغيير بعيداً عن المواجهة العالمية، وتوسيع نطاق هذا التحول في السياسة إلى النقاط الساخنة الأخرى، ولاسيما إيران.

صفقة كبرى مع إيران ؟

بعد أن نجحت الصفقة مع سوريا، هناك إمكانية اليوم وجود تحولات كبيرة وفورية على الطاولة، بما في ذلك إمكانية عقد صفقة كبرى طال انتظارها مع إيران.

الحكومة الإيرانية الجديدة بقيادة حسن روحاني،  بعروضه  “الانخراط في التفاعل البناء مع العالم”،  جلبت إهتماماً كبيراً لهذه الإمكانات.

الرئيس روحاني أشار بوضوح إلى أن حكومته تتهيأ للتوصل إلى اتفاق مع مجموعة ( 5+1) الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا ومع الولايات المتحدة على المستوى الثنائي.

في الشهر الماضي، تبادل الرئيسان أوباما وروحاني الرسائل لوضع قاعدة للمفاوضات المباشرة، وصل وزير الخارجية الإيراني إلى مدينة نيويورك وبدأ على الفور مشاوراته مع العديد من الحكومات في الاجتماعات التحضيرية للجمعية العامة للأمم المتحدة  ومحادثات (5 +1).

وفي مقابلة أجراها روحاني مع التلفزيون الأميركي أكد فيها أن إيران “تسعى فقط للحصول على التكنولوجيا النووية السلمية”، في الواقع هو الالتزام الذي تم التأكيد عليه في فتوى ضد امتلاك أسلحة نووية الصادر عن أعلى المؤسسات الدينية في إيران.

في افتتاحية صحيفة واشنطن بوست، عبّر روحاني عن رغبة في “الانخراط في التفاعل البناء مع العالم”. وجادل بقوة لنهاية “عصر الثأر”، ورفض “استخدام القوة الغاشمة”، و”عقلية الحرب الباردة”، و السعي لتحقيق ” مصالح واحدة دون النظر إلى مصالح الآخرين”، مشيراً إلى أن نهجه في السياسة الخارجية يسعى إلى حل مشاكل مثل تلك التي تصيب سوريا والعراق، وأفغانستان، من خلال تعزيز الحوار الوطني.

وقال إنه تقدم للمساعدة في تسهيل هذه العملية، وأكد صاحب التوجه الإيجابي بقوله: “نحن ونظرائنا الدوليون قد أمضينا الكثير من الوقت، ربما أكثر من اللازم، في مناقشة ما لا نريد وليس ما كنا نريد، وهذا ليس مقتصراً على علاقات إيران الدولية. في مناخ حيث الكثير من السياسة الخارجية هي تفاعلات مباشرة للسياسة الداخلية، التركيز على ما لا يريد أن يفعله المرء هو شيء سهل للخروج من الألغاز الصعبة لكثير من قادة العالم، أما لإظهار ما يريده الشخص فيتطلب المزيد من الشجاعة”.

ثم طبّق الرئيس الإيراني هذا النهج على مسألة البرنامج النووي الإيراني والعلاقات مع الولايات المتحدة، “كلنا بحاجة إلى حشد الشجاعة للبدء  بالتعبير عما نريد بشكل واضح وموجز ومخلص وتأييده بالإرادة السياسية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وهذا هو جوهر توجهي إلى التفاعل البناء. ”

إذا كان التوصل إلى صفقة كبرى بين إيران مع إدارة أوباما تحت ضغوط متزايدة من قبل عناصر وطنية من مؤسسة الرئاسة، وهذا يمكن  ان يمهد الطريق لمد الجسور بين أوروبا واسيا،  برنامج التنمية الذي تتبعه الصين، الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي يغادرون أفغانستان، وأي خطة لتحقيق الاستقرار في هذا الجزء من العالم تعتمد على التعاون الإقليمي، الذي يشمل روسيا والصين و دول آسيا الوسطى، أفغانستان، باكستان، الهند، وإيران.

الإسناد المؤسساتي

منذ انتخاب الرئيس روحاني في 14 تموز، كان هناك صخب في قسم من المؤسسة الأمنية في الولايات المتحدة تدعو إلى إتباع نهج الدبلوماسية مع إيران، فيها الغرب الذي سيسقط العقوبات رداً على ضمانات معينة، وإيران قد تكون جلبت إلى جنيف الثانية لمناقشة حل الأزمة السورية.

في 16 تموز، أصدر تسعة وعشرين  من الدبلوماسيين السابقين والشخصيات العسكرية رسالة إلى إدارة أوباما تحث على نهج دبلوماسي جديد للحكومة الإيرانية، المدهش أكثر أنه في 19 تموز ما لا يقل عن (131) من أعضاء الكونغرس الأميركي، من بينهم (17) من الجمهوريين، وقعوا رسالة إلى الإدارة تحثها على نهج مماثل.

منذ ذلك الحين، توسعت الحملة من أجل تقريب وجهات النظر مع إيران حول القضية النووية، لتشمل سوريا.

وقد صدرت دعوات لإشراك  إيران في المفاوضات من أجل السلام في سوريا من قبل كبار الشخصيات السياسية البريطانية.

ولكن وعلى الرغم مما يبدو من تأييد واسع النطاق من أجل حل كل من الأزمة السورية والإيرانية من خلال الدبلوماسية، فإن فصيل الحرب داخل إدارة أوباما، و الداعمين في  أوربا ودول الخليج (وخاصة المملكة العربية السعودية و قطر)، تواصل محاولتها لتخريب مؤتمر السلام بشان سوريا.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى