الرائد نت
fyuifyuy

اولادنا وحب الصلاة

 

قد تحرص الأم على الصلاة، ولكنها تعجز أحياناً في زرع هذا الحرص في نفوس أبنائها، فكان للرائد جولة مع أمهات نجحن في غرس حب الصلاة في نفوس أبنائهم وعدم التهاون بها، ونحاول ضمن هنا أن نستعرض تلك التجارب أملاً في تعميمها في بيوتنا.

تقول أم أنس (ربة بيت – 46 سنة) عن تجربتها مع أبنائها: “أحثهم عليها أولاً، وأتكلم معهم بلطف، أرغبهم بنعيمها، ثم أخيراً أرهبهم بعقاب تاركها”.

وتضيف الأخت أم أنس “إن كانوا صغاراً أشجعهم بهدايا بسيطة، وإن كانوا كباراً أقول لهم إن صليتم يوفقكم الله ويسعدكم، البنات فعلاً أخذن بكلامي، أما البنون فابدأ بمراقبتهم ومحاسبتهم وعدم تلبية طلباتهم إلى أن يلتزموا، لأن كل شيء عندي غير مهم إلاّ الصلاة فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر”.

أما أم صالح (ربة بيت -48 سنة) فتقول: “صاحب الشجرة الخضراء، هذا لقب من يلتزم من اولادي بالصلاة بشكل منضبط، كنت في البدء عندما أصلي ويصلون معي أقبلهم وأشجعهم، أحكي لهم عن أهمية الصلاة، ولماذا نصلي ولماذا نعبد الله سبحانه وتعالى؟”.

وتوضح “لاحظت الكبير منهم بدأ يتعاجز عن الصلاة، فجئت بأوراق كبيرة وبالألوان وطبعت شجرة على الأوراق فيها أربعة أغصان، وتعني الأسابيع الأربعة، والغصن الواحد فيه سبعة فروع، كل فرع يمثل يوماً من أيام الأسبوع، وكل فرع به خمس أوراق تمثل الصلوات الخمس، فالذي يصلي الصلاة لوقتها يلون الأوراق باللون الأخضر، والذي يقضيها متأخراً يلون باللون الأصفر والذي يترك ويتعاجز لا لون له، ويوجد هناك ثلاث تفاحات بلا لون، من يعمل عملاً صالحاً ذلك اليوم، يلون تفاحته باللون الأحمر فيثمر يومه، هذه الطريقة جعلت الأطفال يتنافسون فيما بينهم وارتحت قليلاً من متابعتهم لأنهم بدؤوا هم يتابعون أشجارهم، هل أخضرت؟ وهل أثمرت؟ وأقوم بنهاية كل شهر بجمع الاوراق، لرؤيتها واعطي صاحب الشجرة الخضراء هدية أو أقبله وأحضنه وأمدحه أمام والده وأقربائنا والأصدقاء، وأبيّن لهم أن الذي يصلي تكون حياته بالدنيا والآخرة سعيدة وخضراء كالشجرة التي رسمها وأكثر حلاوة منها”.

وتروي أم آلاء (ربة بيت -52 سنة) أفضل الطرق التي جعلت أولادها متمسكين بالصلاة، قائلةً “إني زرعت حب الصلاة في أنفسهم منذ الصغر، كنت دائماً أحكي لهم قصة اللقمة العدوة، التي تدخل جوف تارك الصلاة وتقول له قاتلك الله ياعدو الله تأكل رزق الله ولا تؤدي فرض الله؟ وعندما نأكل أسأل احدهم صليت قبل أن تتناول غداءك؟ وعندما يجيب أحدهم بـ(لا)، أقول له أتريد أن يعاديك طعامك، ويدخل جوفك وهو يحاججك ويلعنك؟ طبعا يكون الجواب بـ(لا)، فبدؤوا يؤدون صلاتهم عقب عودته من المدرسة، وقبل القيام بأي عمل آخر، فقصة اللقمة العدوة غرست داخلهم حب الصلاة والتمسك بها”.

وتتحدث أم يوسف(ربة بيت – 37 سنة ) عن أهمية دور الأم والأب كقدوة صالحة لأبنائهم ضمن هذا الجانب “فلابد أن يرى الأبناء الأب إذا حان وقت الصلاة يبادر إلى المسجد، أو أن يؤديها في وقتها أو عندما يعود من العمل قبل كل شيء يصلي ليوصل لأبنائه رسالة عن أهمية الصلاة في حياتنا”.

وتضيف “أما ما يكون من بعض الآباء من تهاون وعدم الحرص على الصلاة في جماعة والصلاة في البيت وبعيداً عن أعينهم فإن ذلك يغرس فيهم التهاون بالصلاة”، مشيرةً إلى أنه “لابد أن يبين الوالد لأولاده مدى حزنه وندمه على فوات الصلاة مع الجماعة، لأسباب قاهرة، وجميل أن يطلب الأب والأم من الأبناء إيقاظهم للصلاة وكذلك تنبيههم إذا دخل وقت الصلاة، وكانا مشغولين ببعض الأعمال، وذلك ليحس الأبناء باهتمام الوالدين بأمر الصلاة، والأجمل أن يمدح من يوقظه للصلاة من أبنائه وأن يكافئه بهدية ولو كانت بسيطة”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى