الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدالتربية على إحترام الآخرين
OLYMPUS DIGITAL CAMERA

التربية على إحترام الآخرين

 

يلومني البعض معترضاً لأنني أنسب تصرف الأبن على والديه؟ فأجيب إن الابن أو الابنة مرآة عاكسة لما يحدث داخل البيت من علاقة إيجابية أو سلبية بين الأبوين أو بينهما وبين أبنائهما.

والطفل صاحب الأخلاق العالية والسلوك القويم نتيجة طبيعية لاحترام متبادل بين الزوجين، قد تكون هذه الاجابة قاسية نوعا ما لكنها الحقيقة.

تشتكي الكثير من الأمهات من أبنائهن، بعبارة دكتورة ساعدينا لأنه يخجلني فهو لا يعرف ان يحترم أحد! جميع الأطفال يمرون بمرحلة تلفظ الألفاظ العشوائية لا يعرفون معانيها سمعوها ورددوها، ضحك عليه الكبار عندما بدرت منه لأول مرة، وبعد فترة ضربوه عليها عندما كررها ثانية، وهو قد كبر وعرف معاناها.

كيف يتعلم الطفل احترام الآخرين؟

تقول أم صهيب (44 سنة): “إنني أومن بأن البيئة ليست محمية، والطفل يعيش بيئة طبيعية ومتنوعة يلتقط منها الألفاظ والتصرفات فيقوم بتقليد ما بمقدوره تقليده، حين يمارس تقليد الألفاظ البذيئة أو غير اللائقة وهو لا يدرك معانيها”.

مضيفةً “هو يكرر ويتلقى حاجته العاطفية مع ترغيب اجتماعي، فهو لم يصل بعد لمرحلة عمرية تميّز بين المعاني المجردة عن حواسه وأحاسيسه، لهذا علينا أن ننتقي كلماتنا وحركاتنا مع بعضنا بصفتنا آباء أمامه، فاكتساب اللغة يكون عن طريق تقليد ألفاظ بيئته المحيطة، إذ أن محيطه يشجعه حين يتلفظ بها فهذا يجعله يكررها”.

وتتابع أم صهيب موضحة “ليت كل أم تلاحظ ضرر أسلوبها التربوي السلبي، فالتوبيخ والسب والشتم، الذي تلفظت به ستسمعه يعود إليها يوماً ما”.

أم عبد الرحمن (مهندسة – 36 سنة): “عندما توبّخ الأم طفلها لتصرف ما، فهي أنموذجه العاطفي الذي يرغب بتقليد سلوكه وألفاظه، وأبوه أيضا أنموذجه العاطفي الثاني القريب منه وهو مثاله الأعلى ودافعه لتقليد تصرفاته وألفاظه، فعندما نرى طفل يحمل إحتراماً للآخرين نلحظ ذلك من سعادة الزوجين، إذ إن الإخلاص والاحترام المتبادل بين الزوجين يساعد في توفير الأمان اللازم للعائلة كلها”.

هل من وصفة تربوية لتخلص الطفل من اي سلوك غير مستحب؟

الأخصائية التربوية د.سلوى: “نعم في التربية الإيجابية، فالتربية الإيجابية هدفها الانتباه لكل سلوك إيجابي يقوم به الطفل والامتداح وتجاهل أي سلوك غير مستحب- بذاءة لسانه مثلاً-“.

وتضيف “امتداحه على أنواع سلوك مستحبة لترسيخها ودوامها مثل: شكره بعد تقديم خدمة ما، بعد ترتيب مكانه وسريره، تفريش أسنانه، بعد استخدام المنديل عند الحاجة بدل ملابسه، غسل اليدين بعد وجبة طعام وقبلها… وكذلك احترام الآخرين، عندما يجد الأم تهزأ من هذه وتقلد على تلك وتسخر من الأخرى ماذا تنتظر أن تكون أولادها؟ طبعا سيكونون مثلها”.

وتوضح “من المهم أيضاً عدم توقع التخلص من سلوك سلبي بين ليلة وضحاها، إذ أن انتزاع أي تصرف غير لائق يحتاج لمدة زمنية أقصاها (21) يوماً، لترسيخ عادة وربما أكثر قليلاً، فلا تيأسي ولا تصابي بالإحباط لأن النتيجة نافعة وتجعله ذا شخصية واثقة بعد أن اكتسب خبرتها”.

وفي ذات السياق تشير أم فلاح (معلمة – 44 سنة): “إن الأبناء هم ما عودهم عليه الآباء، وينشأ الفتيان على ما كان عوده أبوه”.

وتتابع “ما يتطلب من الآباء أن يتنبهوا فيها إلى تصرفاتهم وسلوكياتهم مع وأمام أبنائهم مشى الطاووس باختيال فقلد مشيته بنوه قال علام تختالون قالوا سبقت به ونحن مقلدوه، وكآباء فإننا نحن الذين نزرع في أبنائنا أن يمشوا بين الناس مشية الطاووس أو يمشوا بين الناس متواضعين ناجحين متفاعلين بإيجابية مع أحداث الحياة اليومية”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى