الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدفي ظل تصاعد مؤشرات اليأس والقنوط.. كيف نزرع الأمل في نفوس أبنائنا؟
cgujfg

في ظل تصاعد مؤشرات اليأس والقنوط.. كيف نزرع الأمل في نفوس أبنائنا؟

 

من الملاحظ أن جيلاً بعد جيل يتلقى الصفعات صفعة تلو الأخرى حرب الثمانينات، حصار التسعينات، كبر الأيتام فأصبحوا آباء، حرب الاحتلال وما نعيشه اليوم من مخلفات الاحتلال، والتفجيرات وتزايد أعداد الأرامل والأيتام.

أحداث مستمرة شاب لها رأس الطفل قبل الكبير، ففقدوا الأمل والطموح والرغبة في التقدم والتواصل، فكيف نستطيع أن نزرع الأمل في نفوس أبنائنا من جديد؟.

تقول أم نور (مدرّسة – 33 سنة): “إن أطفال اليوم يمضون جلّ وقتهم متلقين لبث مباشر سواء تلفزيوني أو عن طريق الإنترنت، والذي هو الآخر فتح لهم العوالم المغلقة ليعيشوا الدهشة أمام متناقضات لا تفسير لها، فما تقوله الأم أو الأب وحتى المعلم لا يتفق البتة مع ما يشاهدونه من أدوار تلعبها شخصيات غير حقيقية  (كرتونية) أحبوها وقلدوها وما نقوله غريب عنهم ولا يتطابق مع ما يرونه ويسمعونه، وهذا يزعزع الثقة بأنفسهم ويدفعهم إلى فقد الأمل والطموح”.

وتقول المرشدة التربوية إيمان (47 سنة): “إشكاليات التقليد تجر إلى ما لا تحمد عقباه بل تخلف قضايا لا يفطن لها الوالدان إلاّ عندما يستفحل الأمر، فالواقع الذي يعيشه ابناؤنا حمل الكثير من الأحداث التي لا يقدر على حملها الكبير، نحن أحياناً نفقد الأمل ولكن رحمة الله قريب وإيماننا يدفعنا للتعلق بالله، فهل يفطن أبناؤنا إلى ذلك؟ هذا يحتاج إلى تعاون البيت مع المدرسة في زرع الأمل والطموح داخل نفوس أبنائنا”.

وتضيف “إن قلة المتابعة أو التقرب من الأبناء والذي بات ضرورياً في ظل هذا الزحام والفوضى التي تخيم بظلالها على حياتنا اليومية، تفقدنا حتى أنفسنا أحيانا ونضطر تبعاً لذلك لإهمال من هم أولى بالاهتمام وقد يركن معظمنا إلى الآخرين للقيام بالتربية والتوجيه لتأتي النتائج أكثر فداحة إن كان غير كفوء لتولي هذه التربية”.

أما المدرس حسن (مدير مدرسة – 55 سنة): “كثيراً ما يشتكي المعلمون والمعلمات من يأس تلاميذهم وخمولهم وكثرة كرههم للمدرسة، وعند محاولة المعالجة لا تستجيب العائلة إلاّ ما ندر، إما لانشغالها أو لعدم التصديق أن ابنهم كما تصفه المدرسة ناقم عليها فاقد الطموح والأمل مؤذٍ يحطم أثاثها، وقد يتهم بعض أولياء أمور الطلبة المدرسة بأنها من عززت وزرعت هذا في أنفسهم”.

ويضيف “إن فقد الأمل مرض نفسي يدفع الفرد إلى التغرب عن محيطه، وكذلك تعقيد الطفل وإدخاله في عالم من الرهبة والخوف والذي يعزله تماماً عن مجتمعه ويولد لديه مشاكل يصعب حلها، فعلى أولياء أمور الطلبة الانتباه إلى حالة أبنائهم، بل عليهم الدخول إلى عالم أبنائهم بحب ورغبة، فمن الواجب أن نكون أكثر وعياً وحذراً للسيطرة على هذا المرض النفسي لنخفف عن أبنائنا الشعور بالغربة عن واقعهم ونغرس في نفوسهم الأمل”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى