الرائد نت
مجلة الرائدمنوعاتنبض العراقالتخصص الجامعي بين رغبة الطالب والقبول المركزي
Iraqi_medical_students_at_Basra_University_College_of_Medicine_(2010)

التخصص الجامعي بين رغبة الطالب والقبول المركزي

 

ما أن ينتهي الطالب من اكمال آخر امتحان له في المرحلة الثانوية حتى تجده يتابع وينتظر نتيجة الامتحانات وما ستؤول إليه درجاته وما هو معدله وما التخصص الذي يقبل هذا المعدل كما وتراه طيلة الفترة التي تسبق إعلان النتيجة وحتى إعلانها يعيش حالة من الترقب ويتداول مع زملائه الطلبة أجواء التقديم والاختيار للجامعة والكلية المناسبة، ويسأل عن الطلبة الذين سبقوه بالالتحاق في الأعوام السابقة في الجامعات ويأخذ منهم المعلومات ويستشيرهم عن طبيعة الأجواء الدراسية في الكلية وماذا تنصحوني أن أقدم عليه..

ومما لا شك فيه فأن الاختيار الأنسب للتخصص الدراسي له الأثر الكبير في شخصية الفرد في رسم معالم المستقبل لحياة الانسان الحاضرة والمقبلة وذلك من مرحلة الاختيار والدراسة فيه وحتى بعد تخرجه من الجامعة بل لحياته كلها فهي عملية مصيرية حاسمة تحدد مستقبله في الحياة..

فاختيار التخصص من أهم ما قد يتخذه الفرد من قرارات، إلاّ أنه يتسم بطابع المصيرية، فاختيار التخصص الدراسي قرار ذو طابع خاص، كون الفرد لا يستطيع أن يتخذه جزافاً، فهو –أي القرار- لا بد أن يراعي ميول الفرد وقدراته ورغبته الشخصية ومفهومه عن ذاته وتفضيلاته الدراسية فتجده يهتم بجمع معلومات وافية وشاملة تتعلق بالتخصص، ويفكر في مستقبله الدراسي بشكل مستقل وليس متأثراً بالآخرين مع مراعاة الأخذ بالاعتبار استشارة الأهل والأصدقاء ونصائحهم.

فإذا أحسن اختيار التخصص استطاع أن يتكيّف مع بيئته الدراسية ومع نفسه، وتجنّب الاضطرار إلى تغيير تخصصه فيما بعد، إضافةً إلى تجنّب حالات الفشل التي تنتج من سوء الاختيار، كما ويأتي الاختيار السليم القائم على أسس ثابتة بمثابة حماية من عثرات المشوار الجامعي إضافةً إلى توفيره مزيد من التميز والنجاح في المستقبل..

من هنا اتجهنا إلى للحديث مع عدد من الطلبة الذين قد تخرجوا في هذا العام وقد طرحنا عليهم بعض الأسئلة ومنها كيف كان اختيارك للتخصص الجامعي؟ وهل كان برغبةٍ منك أو من الأسرة؟ ثم هل كان الاختيار من أجل الوظيفة أم غير ذلك؟ وبذلك كانت إجابتهم كالآتي:

فقد بين لنا (سعدي ناصر – كلية الهندسة) أن رغبته طيلة حياته ودراسته في دراسة الصيدلة، كونها “من أفضل الكليات بالنسبة لي، ولكن بعد سؤالي لبعض الطلبة فأنهم طلبوا مني التوجه لدراسة كلية الهندسة مما قررت أن أبحث عن الطلبة الذين يدرسون بهذه الكلية وسؤالي عنها ومعرفة كل ما يتعلق بها مما رأيتها مناسبة أكثر لي، واقتنعت بها وتغيرت رغبتي من الصيدلة إلى الهندسة”.

ويضيف سعدي “كما أن التطور والاختراعات اليومية الذي يوجد بهذا الاختصاص حفزني أكثر في هذا التوجه وبذلك رأيت أن أذهب لدراسة الهندسة في خارج العراق”، موضحاً بأن “الأهل كان لهم الدور الإيجابي في نصحهم لي وكذلك حرصهم الكبير ولم يكن لديهم أي اعتراض وكذلك للمستقبل الجيد الذي يمكن أن احصل عليه بهذا الاختصاص في الحياة”.

أما (إبراهيم خليف – كلية الطب) فيقول “منذ أن كنت صغيراً كنت طامحاً لأن أكون طبيباً عندما أكبر وكون هذا الاختصاص مهم جداً في بلدنا، ولذلك قررت أن أبذل كل ما بوسعي من أجل أن أحصل عليه وبذلك وبعد توفيق الله لي فإني قد استطعت أن أحصل على المعدل الذي يمكنني من القبول بهذه الكلية”، مضيفاً “اختياري لهذا التخصص كان قائماً على أنه من أكثر المجالات التي لها مستقبل مميز في التوظيف مباشرة بعد إكمال الدراسة، مما كان لي دافع قوي أما من جانب الأسرة فقد بين لنا بأنه كانت هناك ضغوطات وتأثيرات كبيرة من قبلهم وذلك من أجل تحصيل الكلية الجيدة بحيث كان لهم الدور الكبير في حصولي على هذه النتيجة”.

ويربط الطالب (أحمد هادي – كلية العلوم)، بين الرغبة في التخصّص والاختيار بالنسبة له، قائلاً “كنت أعتقد أن ما أدرسه حالياً من أكثر الأقسام المناسبة لي، بل وأستطيع أن أتميز بها كما ان المختبرات بهذا الاختصاص وما تقدمه للطالب من معارف بمختلف الأمور اليومية”.

ويضيف أحمد ” ما أجده بهذا الاختصاص هوبما له مستقبل كبير في الحياة ويوفر لي رغباتي بعد التخرج”، أما بخصوص الأسرة فيبيّن لنا بأنه “لم يكن هناك أي اعتراض أو تأثير من التوجه لدراسة هذا الاختصاص بل كان لهم التحفيز مما شجعني بصورة أكبر”.

ويقول الطالب (محمد عبد الباري – كلية علوم حياة) أنه لم تكن له رغبة محددة، وأن معدله أجبره على دخول الكلية التي هو فيها الآن، ومع ذلك فإنه يقول “اتجهت لدراسة علوم الحياة والذي أعتبر الدراسة فيه هو جزء من الحياة اليومية التي نعيشها حيث يمكن لي من خلال هذا التخصص معرفة بعض الأمراض وكيفية العلاج منها”، مبيّناً بأنه “لم تكن الوظيفة والتعيين هو أساس التوجه لهذا القسم بقدر ما هو الدافع في دراسة ومعرفة هذا الاختصاص والابداع فيه”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى