الرائد نت
تنمية ومجتمعمجلة الرائدجمعية الإحباط … لماذا يصاب الإنسان بالإحباط؟
ukyfukyu

جمعية الإحباط … لماذا يصاب الإنسان بالإحباط؟

 

لأنه ببساطة يقتنع في لحظة ما ولسبب ما، أنه رغم كل إمكانياته قد فشل في تحقيق هدف كان يود الوصول إليه.. بل يقتنع أكثر بأنه لن يصل إلى هدفه مهما حاول.. وهنا يتلبسه الإحباط.

لذلك يعتبر الإحباط الصديق الوفي لكل الفاشلين في الحياة.

ومن غرائب الحياة أن هؤلاء قد شكلوا في بلداننا جمعيات ناجحة في تخريج الفاشلين والمحبطين.. وبدون مبالغة فإن أنجح الجمعيات التعاونية عندنا هي جمعية المحبطين.

لأنها تتعامل مع الملايين وينتمي إليها الملايين وتخرِّجُ الملايين سنوياً.. ولا يكاد عملها يتوقف، ولا تشكو يوما من قلة الزبائن.. ولله في خلقه شؤون.

ومهما كنت متميزاً ومتفائلاً، ما إن تجلس في إحدى هذه الجمعيات إلاّ وتخرج وقد تغير العالم في نظرك وانقلب الأبيض أسود.. وتبدأ بالإحساس أن الحل الوحيد لمشاكلنا أن تقوم القيامة لنذهب نحن (المظلومين) إلى الجنة.. ويذهب (أعداؤنا الظالمون) إلى النار، فالعمل لا يفيد، والكلام لا يفيد، وبذل الجهد لا يفيد.

ولا تسألني أين هذه الجمعيات.. فهي موجودة في كل مكان، في البيوت.. في المدارس.. في الجامعات.. في الأسواق.. بين الأميين والمثقفين (لأن عضويتها مفتوحة للجميع).

والشرط الوحيد للانتماء إليها، وبإرادتك الحرة توفر ثلاث خصال.. أن تكون كسولاً.. بليداً.. جباناً.. فقط.

يروى في قصص الحكمة أن أحد المربين أحسّ أن بعض طلابه يظللهم الإحباط من الواقع السيئ الذي يعيشون فيه فأحب أن يعطيهم درساً عملياً.

وفي إحدى دروسه فاجأ طلابه بقوله :

من يريد هذه؟

ورفع يده ممسكاً بورقة من فئة 100 دولار

رفع معظم الموجودين أيديهم

فقام بكرمشة الورقة ومن ثم سألهم: والآن من يريدها؟

بقيت الأيدي مرتفعة  وطامعة بها.

 

حسنا، ماذا لو فعلت هذا؟  ورمي النقود على الأرض وقام بدهسها بحذائه..  ثم رفعها وهي متسخة ومليئة بالتراب وسألهم: من منكم مازال يريدها؟

فارتفعت الأيدي مرة ثالثة.

فقال: الآن يجب أن تكونوا تعلمتم درساً قيماً

مهما فعلت بالنقود فمازلتم تريدونها.. لأنها لم تنقص في قيمتها، فهي مازالت 100 دولار

ففي مرات عديدة من حياتنا نسقط على الأرض وننكمش على أنفسنا ونتراجع بسبب القرارات التي اتخذناها أو بسبب الظروف التي تحيط بنا..فنشعر حينها بأنه لا قيمة لنا.

وهذا خلاف الواقع… فمهما حصل فأنت لا تفقد قيمتك لأنك شخص مميز.. حاول أن لا تنسى ذلك أبداً.. ولا تدع  خيبات آمال الأمس تلقي بظلالها على أحلام الغد.

كلما تعرفت على قدراتك أكثر هرب منك الإحباط أكثر.. كلما تعرفت على واقعك وفهمته.. لن تستسلم للإحباط وطريق ذلك العلم والعمل بجد واجتهاد وترك قتل الوقت والعمر أمام الفضائيات والأخبار.

لأن من أهم أسباب الإحباط عند أغلب الناس هو كثرة سماعهم للأخبار السيئة وهي الغالبة، لا بأس أن تعرف ما يجري في العالم، ولكن لا تلح كثيراً حتى تصل إلى حد اليأس والوسوسة.

فتكون كالذي يتابع أخبار الأمراض وانتشارها في العالم، ويحصي كم قتلت، وكم عوقت ووو.. حتى يصبح ويمسي وهو مريض حقا من كثرة تفكيره بالمرض.

تعلّم.. وعلّم غيرك.. أجعل يومك خيراً من أمسك.. تفاءل بالخير.. الجأ إلى الله تعالى بالدعاء والذكر.. لا تلتفت للمثبطين.. صاحب الأكفاء والناجحين.. اقرأ أخبارهم.. قلدهم وتشبه بهم.

وازرع بذرة الإصلاح، وتيقن أنها ستنبت يوما ما ليأكل من ثمرها أولادك وأحفادك.

وما يدريك لعلك تتمتع أنت أيضاً بها في حياتك.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى