الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدكيمياوي سوريا.. الصفقة القذرة
dtyjtdyjtyt

كيمياوي سوريا.. الصفقة القذرة

 

مؤخراً.. احتفل رئيس النظام السوري بشار الأسد مرتين، مرة بعيد ميلاده الثامن والأربعين، ومرة أخرى بتجديد بقاءه دولياً بالسلطة بعد الصفقة الروسية الأميركية حول سلاحه الكيمياوي…تلك الصفقة التي أنقذت حكمه الذي كاد أن يتهاوى بسويعات بعد مجزرة الكيمياوي التي أقدم عليها وشاهدها العالم عبر شاشات التلفاز، وأودت بحياة (1400) شخص في هجوم بالغاز في دمشق يوم 21 آب الماضي.

تناسي باقي الجرائم

يشير المتابعون للشأن السوري أن الغرابة في حديث المجتمع الدولي عن شان الكيمياوي للنظام فقط ونسى أو تناسى عشرات الأنواع من الأسلحة المحرّمة دولياً والتي أدت إلى مقتل (100) ألف شخص وأكثر من هذا العدد من الجرحى.

فلا حديث عن مذابح السوريين الجماعية ولا حرمة لدمائهم، فكل الحديث منصّبٌ على صفقة الكيماوي ولعبة شد الحبال بين الروس وأميركا، والعمل على إنشغال العالم بالكيمياوي السوري والترويج لتطور نزع الكيمياوي والعمل على تناسي مختلف صنوف الأسلحة المحرمة والمدمرة بحق المدنيين العزل، ومنها:

– القصف بالقنابل العنقودية المحرمة دولياً ومنها ما حصل في جبل الرحيبة بريف دمشق.

– استخدام الأسلحة المضادة للأفراد والتي تحمل (5000-8000) مسمار خارق للأجسام، وهي ما يعرف بالقنابل المسمارية التي تصنَّف عالميًّا على أنها أسلحة مضادة للأفراد، ويعد استخدامها جريمة حرب بموجب الاتفاقات الدولية، وهي قنابل من عيار (120) ملم، وتحوي في داخلها آلاف المسامير أو القطع الحديدية بطول نحو (3) سنتيمترات، وتقذف عادة بالمدفعية أو الدبابات، وعند انفجارها تنطلق السهام الحديدية التي بداخلها عشوائيًّا على اتساع (300) متر مربع.

–  استخدام القذائف الحارقة التي تعمل على تشويه الجسم البشري ثم الوفاة، حيث يستخدم فيها الفسفور الأبيض، النابالم، الالكترون، الثرميت وتلقى بقنابل الطائرات والصواريخ الغير موجهة.

– أما صاروخيّاً وللمدى البعيد فيستخدم النظام صورايخ سكود الهجومية التي تصل إلى أهداف على بعد يصل إلى (700) كم.

– القصف براجمات الصواريخ والمروحيات روسية الصنع من طراز (MI ) بأنواعها، بالإضافة إلى المقاتلات الحربية مثل الميغ 29، والسيخوي 24 القادرة على حمل أطنان من القنابل في كل طلعة.

-كل ذلك، بالإضافة إلى الدبابات روسية الصنع بأنواعها، وناقلات الجند المدرعة بكل ما فيها من عناصر مزوَّدة بمختلف صنوف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

-وليس أخيراً الاستعانة بالخبراء الروس والإيرانيين لإدارة تلك العمليات العسكرية بمهارة.

وحيال الموقف الدولي الهزيل من أعمال النظام السوري، أكد حامد إبراهيم مدير المكتب الإعلامي لهيئة قيادة الأركان المشتركة للجيش السوري الحر،  أن “الثوار الآن في دمشق وريفها لا ينتظرون أي هجوم أميركي على النظام، فهم سائرون في عملهم ويحققون تقدماً باتجاه هدفهم وهو السيطرة على دمشق، وسيتحقق ذلك سواء وجهت أميركا ضربتها فعجلت بتحقيقه، أو لم توجهها فيتأخر قليلاً”.

وقال حامد في تعقيبه على تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن الشرط الذي وضعته أميركا لنظام الأسد لتفادي الضربة الأميركية المحتملة: “قد تكون الضربة الأميركية لنظام بشار الأسد حاسمة في التعجيل بنهاية هذا النظام، لكنها ليست قبلة الحياة بالنسبة لنا”.

إبادة شعب

المحلل العربي سمير حجاوي تحدث عن التناول الدولي والإقليمي للازمة السورية في مرحلة ما بعد الكيمياوي، بالقول: “كل طرف يتعامل مع الثورة في سوريا من الزاوية التي تعبر عن مصالحه، فإيران مشغولة بهلالها الشيعي ومعركتها العقائدية وتطلعاتها الفارسية في المنطقة، وحزب الله ينظر إلى الوضع هناك من زاوية عدم فقدان الزخم الشيعي في لبنان والبقاء في موقع المسيطر بوصفه القوة الأكبر واللاعب الأكثر أهمية هناك، ونوري المالكي يريد سوريا لا تهدد المشروع الشيعي الذي يديره في العراق، وبعض الأطراف العربية لا ترى من المشهد السوري إلا جماعات جهادية يمكن أن تهدد ممالكها، وتركيا تقدم رجلاً وتؤخر أخرى”.

حجاوي يضيف: “أميركا وإسرائيل لم يكن لديهما من هم سوى تدمير السلاح الكيماوي السوري وتفكيك كل مصادر القوة في سوريا، ولا يهمها حتى لو قتل الأسد كل الشعب، وروسيا لا يهمها سوى الإبقاء على نفوذها في المنطقة حتى لو سفكت دماء كل السوريين، مما خلق حالة من التناغم الروسي الأمريكي، فروسيا تصنع الصفقة فيتلقفها أوباما ليخرج من مأزق عدم الرغبة في شن حرب ويبقى الباب مفتوحا لضربة عسكرية محدودة إن حصلت فلن تسقط آلة القتل السورية للنظام كما كشف ذلك الرئيس الأميركي اوباما صراحة، فهي وبحسب المحللين لن تكون أكثر من تدريب أو مناورات حية مفيدة لأن الولايات المتحدة ستدمر كل الأهداف العسكرية الإستراتيجية في سوريا بما يضمن عدم تمكن الثوار من السيطرة على أسلحة قوية ووراثة سوريا ضعيفة مثخنة بالجراح بعد أن يسقط الأسد”.

صفقة المصالح

خطاب أوباما بعد إعلان قبول دمشق نزع سلاحها الكيمياوي، كشف أبعاد الصفقة الأميركية – الروسية حول سوريا وأهدافها المطلوبة وهي: التخلص من الأسلحة الكيماوية وإنقاذ النظام في دمشق في الوقت الراهن مع إمكانية إزاحة بشار الأسد من المشهد وحماية إسرائيل ريثما يتم إيجاد البديل، وهي أهداف يبدو أن الجميع (عجماً وعرباً) يوافقون عليها باستثناء الشعب السوري، وهذا ما دفع العقيد عبد الجبار العكيدي، قائد المجلس العسكري الثوري لحلب، إلى وصف المناورة الدولية لإلغاء الضربة العسكرية ضد نظام الأسد مقابل تحييد سلاحه الكيماوي بـ”الصفقة القذرة” بين روسيا والغرب ونظام الأسد.

وإن “ما يجري هو محاولة لإخراج أوباما من الأزمة بعدما صعد إلى الشجرة وقامت روسيا بسحب السلم منه”، بحسب العكيدي.

وعدّ قائد المجلس العسكري لحلب أن “نزع السلاح الكيماوي من الأسد يخدم إسرائيل وليس الشعب السوري، لأن ما يحصل الآن محاولة من المجتمع الدولي لنزع آخر قطعة سلاح (كيماوي) لدى الأسد بسبب صوتها العالي جداً وليس بسبب ممارسته القتل، عندما كان يقتل الشعب السوري بالدبابات والراجمات”.

رسالة للداخـل

يأس الجيش السوري الحر من المجتمع الدولي والعربي عقب الصفقة الروسية الأميركية دفعه إلى توجيه رسالة للداخل السوري عبر العقيد العكيدي قال فيها إن “الإحباط من المجتمع الدولي ومن الجسم السياسي السوري الموجود بالخارج، يجب أن يدفعنا للتوحد وعدم الاعتماد إلا على الله تعالى وعلى الجيش الحر لتحرير سوريا من نظام الأسد”.

وأضاف العكيدي إنه “يجب التعويل على الداخل لتشكيل جسم سياسي عسكري الهدف منه سد الثغرة عند سقوط النظام، وحتى لا تكون هناك شماعة لدى الغرب بالقول إن هناك انقساماً”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى