الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدالنور المصري.. تسويق الخيانة
srthrtrth

النور المصري.. تسويق الخيانة

 

عقب دعم حزب النور السلفي بمصر إنقلاب 30 حزيران وتنسيقه خلال الفترة الماضية مع قادة جبهة الإنقاذ ذات التوجه العلماني ضد حزب الحرية والعدالة الإسلامي، وفي محاولة لتبرير الموقف الذي اتخذه حزبه…أعلن شريف طه المتحدث الرسمي باسم حزب النور المصري: “إن الحزب شارك في خارطة الطريق التي أشرفت عليها القوات المسلحة بعد إنقلاب العسكر الذي قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، كنوع من أنواع التصدي لمحاولات تقسيم الشرق الأوسط والتربص بمصر”.وبحسب شريف طه المتحدث باسم حزب النور المصري لفضائية اليوم المصرية أن “الحزب يمارس السياسة بشكل طبيعي في مصر”، مضيفاً “سنقدم العون قدر المستطاع للسلطة الحاكمة في مصر”.

إعلان طه يأتي بعد أن أكدت مصادر بحزب النور أن الحزب يدرس استبعاد أعضائه الذين خالفوا قراره، وشاركوا في اعتصامي رابعة والنهضة، ولفتت المصادر – وفق ما ذكرت صحيفة المصري اليوم – إلى أن الحزب كلف أمناءه بالمحافظات بحصر جميع الأعضاء الذين خالفوا تعليماته ونزلوا في تظاهرات دعم الشرعية للرئيس المعزول محمد مرسي، وأن هناك اتجاهاً بمعاقبة كل من خالف قرار الحزب.

وبرر قياديوه بأن وجودهم مع السيسي كان حفاظاً على الحركة الإسلامية، ووصل الأمر بالناطق الرسمي للحزب نادر بكار، إلى التعليق على إغلاق القنوات الإسلامية المصرية بأنه “درء للفتنة”.

تنسيق مع الأمن

تأتي هذه المواقف من النور المصري بعدما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، تسجيلاً صوتياً لنائب رئيس الدعوة السلفية المصري والظهير لحزب النور ياسر برهامي، يكشف تورطه بصورة أكبر في الانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي، حيث يشير برهامي في تسجيله لأتباعه بأن “مرسي لن يعود”، وأبلغ عناصر حزبه بعدم الخوف من أمن الدولة ومسؤولي وزارة الداخلية، لأن “هناك اتفاقاً معهم على عدم التعرض لهم”.

وقال لهم “في حالة أي سوء تفاهم كلموا أمين حزب النور بالمنطقة، وهو يكلم الأمن”، بما يدل على مستوى رفيع من التنسيق الأمني بين الطرفين، يذكر أن برهامي هو المنظّر الشرعي للذراع السياسي للسلفية في مصر ممثلاً في حزب النور.

شفيق يثمن

موقف النور السلفي هذا وعاه أحمد شفيق المرشح الرئاسي الخاسر آخر رئيس وزراء في زمن مبارك، الذي أجاب بسؤاله عن كون حزب النور معوقًا للحركة السياسية في مصر، قائلا: “أنا كشخص من المعتزين بالسلفيين، وأنا كنت ناجح في الانتخابات، ومع ذلك كان قراري إن وزيرين ثلاثة سيكونون من السلفيين والنائب سيكون سلفياً”.

رفض

مواقف النور المصري دفعت الجماعة الإسلامية بمصر لأن تتهمه  بـ(الخيانة) لغالبية الإسلاميين الداعمين للرئيس محمد مرسي، رافضة أي دور له في الاتصال أو التحاور مع أي من رموز التيار الإسلامي.

الداعية الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق اليوسف اتهم حزب النور بالخيانة ونقض العهد ومظاهرة أعداء الأمة وتمزيق الدستور من خلال إسقاط الرئيس الذي بايعوه ورضيت به الأمة المصرية، وشبه اليوسف في بيان له حزب النور بالخوارج الذين خرجوا علي سيدنا عثمان (رضي الله عنه) بعد أن بايعه المسلمون.

 

لعبة قذرة

ويشير المحللون، أنه وبعيداً عن التحديات التي يواجهها النور إلاّ أن سقوط الإخوان المسلمين يمثل فرصة للحزب للعب دور الحزب الإسلامي الرئيس في مرحلة ما بعد مرسي، حسب سمير شحاتة، الباحث في العلوم السياسية في جامعة اوكلاهوما، شحاته أضاف أن النور يجد فرصة لاستثمار الانقلاب على الإخوان لصالحه، وتساءل من بقي يحمل الراية الإسلامية في الميدان السياسي؟ إنه حزب النور!.

ومن هنا ترى صحيفة الغارديان البريطانية إن أهمية حزب النور للسياسة المصرية الآن تنبع من صعوده على جسد الإخوان ليكون البديل الإسلامي الوحيد عنهم، لكن هذا لن يكون بدون ثمن حيث يواجه الحزب مخاطر تهميش الكثير من أتباعه الذين يعطونها التأثير في السياسة المصرية، فتخليه عن مرسي ودخوله لعبة السياسة المصرية القذرة فان “الحزب يلعب لعبة خطيرة قد ترتد عليه”، كما حصل مع استقالة الشيخ احمد أبو العنين من النور احتجاجاً على موقف الحزب من إنقلاب الجيش،وحسب قول خليل العناني الباحث في الشؤون المصرية أن “هناك الكثير ممن يتهم حزب النور على أنه حيوان سياسي لا حزب ديني.

 

انفصام داخلي

عندما أعلن خالد علم الدين، القيادي بالنور انسحابه من لجنة الخمسين المقررة لكتابة الدستور المصري احتجاجا على علمنة الدستور المصري، مطالباً حزبه بخوض معركتهم الحقيقية بالرجوع إلى الشعب وتنشيط حملاتهم لتوعية المجتمع بخطورة حذف مواد الهوية الإسلامية من الدستور، حتى تكون الرؤية واضحة أمامهم عند طرحه للاستفتاء. وعقب الانسحاب أبدت قيادات النور تمسكها بالاستمرار في لجنة الدستور، وقال الحزب في بيان إن انسحاب ممثله لا يعنى انسحاب الحزب بشكل كامل من لجنة الـ(50) المنوط بها تعديل دستور 2012 لأن القرار يصدر بشكل جماعي عن طريق قرار الهيئة العليا للحزب، شعبان عبد العليم الأمين العام المساعد للحزب أكد أن المشاركة في لجنة الـ50 جاءت “للحفاظ على مكتسبات ثورة 25 يناير وعلى رأسها مواد الهوية الإسلامية”.

فيما كتب مصطفى الشركي محرر موقع أخبار مصر أن معظم الشباب في بيوتهم يشعرون بأزمة ثقة من الحزب، حيث أضاف أن موقف الحزب الأخير اضر بهم كثيرا، ويقول حامد “أن الحزب في وضع غير مريح فقد كان الحزب السلفي الوحيد الذي دعم الانقلاب، وهذا لن يجد قبولا في داخل صفوف الحزب وهم يرون أن حزبا إسلامياً قد أطيح به، وعليه فانك تشاهد اختلافاً بين صفوف الحزب وقيادته السياسية”.

يذكر أن حزب النور، دخل في الخلاف مع التيار الإسلامي بمصر وأعلن احتجاجه بعد تخلي الرئيس المعزول محمد مرسي عن المستشار خالد علم الدين المنتمي للنور بسبب شبهات حول أدائه ثم انضم لمطالب جبهة الإنقاذ العلمانية المتعلقة بإقالة النائب العام المستشار طلعت عبد الله، قبل أن يفاجئ الجميع بمشاركته في بيان الانقلاب يوم 3 تموز بقيادة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى