الرائد نت
مجلة الرائدملف العدددماء المساجد.. ضريبة حراك الحرية
6266alrasheadnet

دماء المساجد.. ضريبة حراك الحرية

 

كان للحراك الشعبي الذي انطلق بقيادة أئمة المساجد وشيوخها نهاية العام المنصرم والمطالبة بالحقوق المسلوبة للفئة الأكبر من الشعب العراقي.. ضريبة باهظة دفعت ومازالت تدفع حتى ساعة كتابة السطور تمثلت بدماء أولئك الأئمة ورجالات الحراك من مصلي مساجد الرحمن…دماء جاءت عبر التفجير أو الاغتيال وصولاً إلى الاعتقال ثم تسليم المعني جثة لذويه في المرحلة الأولى، تلته عملية إستهداف منظّم لعشرات المساجد في بغداد والمحافظة –لاسيما الجنوبية منها- أعاد لنا ذكريات 2006 المقيتة، بحسب رئيس المجمع الفقهي العراقي الشيخ أحمد حسن الطه.

 

تمثيل.. لا حصر

كثيرة هي الدماء التي سالت في المحافظات الست المنتفضة بالحراك خصوصاً (بغداد، ديالى، الانبار، نينوى، صلاح الدين، كركوك).. ثم وصولاً إلى مناصري ذلك الحراك في محافظات أخرى ليست البصرة إلاّ إحداها حيث الزبير وأبي الخصيب، ولسنا هنا بصدد الحصر لهذه الدماء التي سالت كثمن للحراك وإنما تمثيلاً للبعض منها شهادة للتاريخ…وقد كان لبغداد وديالى حصة الأسد فيها من الافتراس.

بغداد.. نهر الاغتيالات

– (جمعة بغداد صبراً) في 15/2/2013، حصل تفجير بقنابل صوتية في جامع الروضة المحمدية بحي اليرموك ببغداد أحدث أضراراً بليغة بقبة الجامع ثم  (جمعة الوفاء لشهداء الفلوجة) في 22/2/2013  القوات الحكوميةٌ تعتلي أسطح مساجد الطارمية وتمنع المصلين ٌ من الدخول إليها.

– (جمعة العراق أو المالكي) في 29/2/2013 القوات الأمنية تداهم جامع العباس بن عبد المطلب بحي العامرية في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وتعبث بمحتويات الجامع وغرفة الإمام والخطيب، وتقوم بقطع أسلاك مكبرات الصوت الموجودة على منارة المسجد.

-(جمعة نصرة الإمام الأعظم) في  15-3- 2013 القوات الأمنية تداهم جامع الهدى في السيدية ببغداد،  وتعبث بمحتوياته، وتنتشر فوق سطح الجامع دون معرفة الأسباب…ثم  اعتقال الشيخ سيف رعد إمام جامع منطقة كميرة شمال بغداد.

– (جمعة لن نستسلم.. حقوقنا أو الشهادة) في 12/4/2013، مقتل إثنين من المصلين بانفجار قرب جامع الزغل في علي الصالح ببغداد عند خروجهم من صلاة الجمعة بالرغم من وجود الجيش والشرطة .

– (جمعة دماء ديالى دمائنا) في 19/4/2013، رابطة أئمة وخطباء الدورة تلغي الجمعة الموحدة في الدورة ببغداد، بسبب قطع الطرق من قبل القوات الحكومية.

–  (جمعة حرق المطالب) في 26/4/2013، حصل انفجار عبوة ناسفة على مصلي جامع محمد فندي الكبيسي بحي الشرطة الخامسة ببغداد ليسقط (40) شخصاً بين قتيل وجريح، ثم تفجير بجامع الشهيد يوسف بعبوة ناسفة نفس اليوم بمنطقة الشعب ببغداد يؤدي إلى سقوط 17 قتيلاً وجريحاً، ثم  استهداف جامع الأنصار في الراشدية شمال بغداد يسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى.

–  وفي يوم 23/4/2013، انفجرت عبوة ناسفة كانت موضوعة قرب جامع الأرقم في منطقة الدورة جنوب بغداد، وذلك لدى خروج المصلين منه بعد صلاة الفجر، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة.

– في يوم 26/4/20103، قتل أربعة من المصلين وأصيب (36) آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت المصلين في جامع الكبيسي بمنطقة الشرطة الرابعة جنوب غرب بغداد، وفي ذات اليوم أفاد مصدر بالشرطة العراقية أن ستة أشخاص أُصيبوا بجروح بانفجار عبوة ناسفة بالقرب من جامع (مالك الأشتر) في منطقة الشعب شمال شرقي بغداد.

–  في يوم 27/4/2013، انفجرت عبوة ناسفة استهدفت المصلين في جامع يوسف الطائي بمنطقة الشعب شرق بغداد، وجرحت ثلاثة مصلين.

ثم انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من جامع الرزاق في منطقة الراشدية شمال بغداد وأدى الانفجار إلى مقتل اثنين من المصلين،  فيما أُصيب ستة آخرون بجروح مختلفة.

– (جمعة الخيارات المفتوحة) 3/5/2013، انفجار عبوة ناسفة داخل أحد مساجد منطقة الراشدية شمال العاصمة بغداد، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مصلين وأكثر من ثمانية وعشرين جريحاً.

– في يوم 7/5/2013 حصل تفجير مسجد الإحسان بالمنصور وسط بغداد بعد صلاة العشاء، ما أدى إلى مقتل وجرح أكثر من (17) مصلياً.

وفي ذات الليلة انفجرت عبوة ناسفة على مصلي جامع صهيب بمنطقة الطعمة في حي الدورة جنوب بغداد، وأدى انفجارها إلى مقتل وجرح عدد من المصلين.

ليتزامن الإنفجاران مع تفجير جامع الاسراء والمعراج بأبي غريب بعبوة ناسفة، ما أدى إلى مقتل مؤذن المسجد وعدد من المصلين.

-وفي (جمعة خيارنا حفظ كرامتنا) 11/5/2013 حصلت مداهمة جامع المصطفى في منطقة العامرية ببغداد من قبل قوات سوات بعد انقضاء صلاة الجمعة.

-وفي مساء يوم الجمعة 18/5/2013 انفجرت عبوة ناسفة استهدفت مصلي جامع خالد ابن الوليد في الدورة أعقبه سيارة مفخخة على المصلين عند تجمع لإنقاذ الجرحى، ما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح.

– 28/5/2013 إغتيال إمام وخطيب ومؤذن جامع الريان في التاجي، ومن ضمن مسلسل الاعتقالات لائمة المساجد للجمع الموحدة، فقد اعتقلت قوة من الشرطة الاتحادية أمام وخطيب جامع مكة المكرمة في منطقة الدورة 29/3/2013، كما اعتقلت قوات من (الفرقة 17 ) الشيخ  زامل العبادي إمام وخطيب جامع (العبادي) وولده،  خلال حملة دهم واعتقال نفذتها بعد اقتحام منزله أول أمس الأحد في ناحية الرشيد جنوب العاصمة بغداد.

– 1/8/2013 مسلحون مجهولون فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة في ساعة متأخرة بإتجاه إمام وخطيب أحد جوامع العاصمة بغداد أثناء زيارته لأحد أقربائه في الحي العسكري وسط الفلوجة ما أدى إلى وفاته في الحال.

– وفي جنوب بغداد حصل اغتيال إمام جامع الرشيد من قبل مسلحين، وتفجير جامع حي الموظفين بالمحمودية وسقوط العديد من القتلى والجرحى في شهر رمضان المنصرم، عبوة ناسفة كادت تفجر جامع الأمين بالمحمودية بعد أن وضعت أمام باب الجامع بالرغم من وجود قوة أمنية مكلفة بحراسة المسجد، تبعها اغتيال عدد من مصلي الجامع الكبير بالمحمودية بعد صلوات العشاء في الأيام التي أعقبت شهر رمضان المبارك، وليس أخيراً بجنوب بغداد اغتيال حارس جامع التيسير بالمحمودية.

ديالى.. سارية الشهداء

– كان للهجوم على مسجد سارية ببعقوبة الصدى الأعنف من حصيلة الضحايا بالمحافظة،  عندما أوقع 86 قتيلاً وجريحاً أثناء خروج المصلين من الجامع، هجوم لازالت تفاصيله غامضة حتى الساعة لطبيعة الرصاص الذي أصاب الضحايا وكون قوات سوات كانت تطوق المسجد في تلك الساعة، الهجوم جاء في (جمعة خيارنا حفظ هويتنا) في 17/5/2013 .

–  وفي (جمعة التعذيب والإعدام حقيقة النظام ) 5/4/2013، حصل انفجار عبوة ناسفة بالقرب من جامع سارية في بعقوبة بعد خروج المصلين تسفر عن 4 قتلى وعشرات الجرحى. ثم مقتل وإصابة العشرات من الأبرياء بانفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا جامع عمر بن عبد العزيز بناحية كنعان بديالى.

–  وفي جمعة 12/4/2013 (جمعة لن نستسلم.. حقوقنا أو الشهادة) وأحداث المساجد التي رافقتها كانت كما يلي، تفجير كبير في منطقة مفرق بعقوبة الذي يبعد كيلو متر واحد عن موقع الصلاة الموحدة،  والمواطنون يتهمون القوات الحكومية بافتعاله.

– وفي (جمعة دماء ديالى دماؤنا) 19/4/2013 حدث سقوط قذائف هاون على جامع المثنى في قرية أبو تمر بقضاء الخالص بمحافظة ديالى،  أسفر عن خمسة قتلى وعدد كبير من الجرحى.

– تعرض جامع ( الحاج مثنى العبيدي ) الكائن في قضاء الخالص قرية (أبو تمر) الى انفجار بعبوات ناسفة استهدفت المصلين ما ادى الى مقتل (تسعة) اشخاص واصابة ( 15 ) آخرين وذلك في يوم 6-5-2013

– اغتيال الشيخ عبد الرحمن أحمد البدري إمام وخطيب مسجد (الخضر) في ديالى يوم 14/5/2013 على يد مسلحين في شمال بعقوبة بأسلحة كاتمة للصوت أدت الى مقتله بعد ساعتين من الاستهداف.

– وفي 23/8/2013 سقط أربعة قتلى وأصيب 13 آخرون حصيلة الانفجار الذي وقع قرب مسجد الشهيد فرحان شرق بعقوبة.

– وفي 13/9/2013 وقع انفجار استهدف مصلي جامع السلام في قرة تبة في محافظة ديالى اسفر عن مقتل وإصابة خمسة مصلين على الأقل، وذلك في جمعة (ابشروا..قيود الطغاة ستنكسر ).ثم تبعها تفجير جامع ابو القاسم  والذي بلغت حصيلته 72 قتيلاً وجريحاً.

بابل..حزام الجنوب البغدادي

وفي 26/4/2013 قالت القوات الحكومية إن عبوات عدة انفجرت حول مسجد المهيمن في ناحية جبلة شمالي محافظة الحلة جنوب العراق، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص، وإن شخصاً أُصيب بانفجار عبوات أُخرى حول مسجد الرحمن في قضاء المحاويل شمالي الحلة أيضاً.

كما وقع انفجار استهدف المصلين عند خروجهم من جامع الكريعات في منطقة المحاويل التابع لمحافظة بابل.

وفي (جمعة خيارنا حفظ كرامتنا) وقع انفجار عبوة ناسفة لدى خروج مصلي جامع صالح السلطان في قضاء المحاويل شمال بابل.

صلاح الدين..للهدم عنوان

كثيرة هي الأحداث التي حصلت في محافظة صلاح الدين التي استهدفت مساجد الحراك، ولكن على سبيل التمثيل لا الحصر، دمرت قوات سوات ستة مساجد وعشرات البيوت في قرية سليمان بيك التابعة لقضاء (طوز خورماتو) بمحافظة صلاح الدين،  ضمن حملتها الأمنية بعد اقتحام ساحة أعتصام الحويجة.

الموصل وكركوك.. تكبيل الكلمة

كانت لحملات الاعتقال لمشايخ المساجد الصبغة الأكبر من طبيعة الاستهداف لمحافظة نينوى، فعقب اندلاع التظاهرات في شهر كانون الأول من العام المنصرم.. بدأت حملات الاعتقالات لمنظمي الاعتصامات، حيث أعلنت هيئة علماء ودعاة نينوى بان قوة من الجيش العراقي اعتقلت إمام وخطيب جامع بازوايا شمالي الموصل، ثم في 29/3/2013 جمعة (يداً بيد نسترد الحقوق)  جرى احتجاز إمام وخطيب جامع العبادي من قبل القوات الأمنية، لوجود الصلاة الموحدة في مسجده بمدينة الموصل.

كما اعتقلت القوات الأمنية في جمعة (بغداد صبرا) لـ15 /2/ 2013،  عضو مجمع علماء ودعاة نينوى إبراهيم جميل منديل إمام وخطيب جامع العبادي قبيل توجهه لأداء صلاة الجمعة، وكما اعتقلت في الـ3 من آذار المتحدث باسم معتصمي ساحة الأحرار سالم الجبوري لدى حضوره للمشاركة بالاعتصام وسط الموصل.

وفي 23/4 /2013 قام مسلحون مجهولون بإغتيال إمام وخطيب جامع أنس بن مالك الشيخ عبد الهادي حمد السبعاوي بإطلاق النار عليه بعد خروجه من صلاة المغرب من الجامع في حي القدس شرقي مدينة الموصل،  مركز محافظة نينوى الضحية يعمل (حُسبة) كأمام وخطيب في المسجد،  ونظام الحُسبة في عمل المساجد، هو العمل بدون مقابل وغير مثبت على الملاك الدائمي لدائرة الوقف السني،  كما اغتيل إمام وخطيب جامع الصفاء بمحافظة الموصل الشيخ اياد عبد الكريم ذنون الحمداني وهو ساجد لله اثناء تأديته صلاة العشاء يوم الجمعة 16/8/2013.

وفي ذات الشهر قامت قوة من الجيش باعتقال إمام وخطيب جامع حذيفة بن اليمان الشيخ فارس فالح الخزرجي من منزله في الجامع المذكور بمنطقة حي التحرير شرق مدينة  الموصل.

أما في كركوك 23 /7 /2013 فبلغت حصيلة تفجير مسجد عمر بن عبد العزيز داخل كركوك ثمانية قتلى و(30) جريحاً من المصلين، وفي نفس اليوم قتل مصليان اثنان بتفجير عبوة ناسفة جامع الصالحين في منطقة حي واحد آذار جنوب المحافظة.

البصرة ..اغتيال العمامة البيضاء

كانت حالات الاغتيال لائمة المساجد والمصلين في محافظة البصرة النصيب الأكبر من طبيعة الاستهداف، ففي آذار 2013 سقط 25 شخصاً في الأقل اثر انفجار وقع قرب مسجد في الزبير بالبصرة، اغتيال مسلحون الشيخ ناطق يس عبد الخضر إمام وخطيب جامع السيبيليات الواقع في منطقة ابي الخصيب جنوب المحافظة،  واردوه قتيلاً على الفور بعد اصابته بطلق ناري في منطقة الرأس، كذلك اغتال مسلحون امام جامع التقوى في منطقة الحيانية الشيخ عبد الكريم مصطفى والشيخ عبد الكريم مصطفى إمام وخطيب جامع التقوى بمحافظة البصرة في هجوم استهدفه وسط مدينة البصرة مركز المحافظة.

وفي 18/5 /2013 إغتال مسلحون مجهولون إمام مسجد فجة النعمة في قضاء أبي الخصيب جنوب البصرة الشيخ أسعد ناصر أثناء توجهه إلى المسجد فجراً.

كما تم اغتيال خادم الجامع غزوان سعدون هلال على يد مسلحين مجهولين في  29/7 / 2013  بعد أدائه صلاة التراويح بشهر رمضان،  وأصيب شقيقه -حارس مكلف بأجر في نفس الجامع -بجروح بليغة نقل على إثرها إلى المستشفى .

كما تعرض موظفو مديرية أوقاف المنطقة الجنوبية البصرة لانفجار في 26/8/2013، وتم الاستهداف بانفجار عبوة لاصقة كانت موضوعة داخل حافلة لنقل الموظفين نتج عنه سقوط عدد من الجرحى واحتراق الحافلة بالكامل.

تعليق..

وعلى اثر هذا الشيء، أعلنت إدارة مديرية الوقف السني في المنطقة الجنوبية عن تعليق الصلوات في الجوامع والمساجد التابعة له في البصرة لحين توفر الأمن في المحافظة، وقال مدير مديرية الوقف السني في المنطقة الجنوبية الشيخ عبد الكريم الخزرجي إن “الصلوات في جميع الجوامع والمساجد التابعة للوقف في البصرة قررنا إيقافها إلى أجل غير مسمى حفاظاً على أرواح المصلين”،  مبيناً أن “المقصود بالإيقاف عدم استقبال المصلين داخل الجوامع والمساجد،  فيما سيتم رفع الأذان” فيما لفت الخزرجي إلى أن “المديرية ستلغي قرار الإيقاف عندما يشعر الناس بتحسن الوضع الأمني في المحافظة”.

وبينما كانت هذه السطور تكتب، وقع إنفجار أستهدف جامع مصعب بن عمير في سامراء، راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى من المصلين.

توصيف واقع

رئيس البرلمان العراقي اسأمه النجيفي وفي معرض توصيفه لواقع الاستهداف الطائفي للحراك من خلال المساجد، اعتبر إن “استهداف عدة مساجد في بغداد خلال الفترة الماضية وسقوط قتلى وجرح من المصلين يشكل بداية مرحلة جديدة للاقتتال الطائفي في البلاد وبادرة من بوادر الحرب الأهلية العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر أن العراق “يتجه نحو المجهول”،  مشيراً إلى ان “الاطفال الصغار يحرقون داخل السيارات وهم أحياء، والمصلون يقطعون أشلاء خارج مساجدهم.. لقد فاق الامر حد عدم القبول به”.

خطيب جامع سارية الشيخ عز الدين الكيلاني في بعقوبة وصف استهداف المساجد بأنه أمر خطير يراد منها إشعال الفتنة الطائفية، وقال الشيخ سمير فؤاد في خطبة صلاة الجمعة الموحدة سامراء التي جاءت تحت عنوان (ازدواجيتكم أثبتت طائفيتكم) إن “ما يحصل من جرائم تقع على مسمع ومرأى الحكومة التي لاتحد من عمل الميليشيات”،  مبيناً إن “الميلشيات تقتحم المساجد وتقتل المصلين، في وقت أعتقل المئات في حزام بغداد،  من أجل إضعاف الناس”.

بدوره، اتهم النائب عن البرلمان العراقي أحمد العلواني إيران بالوقوف وراء هذه الأعمال الإجرامية بحق قادة الحراك ومناصريهم في المساجد.. حيث اعتبر أن سبب قيام إيران بهذه الأفعال هو “الضغط على المتظاهرين بالعودة إلى منازلهم وترك المالكي يتصرف كيفما يشاء، ويخرق القانون والدستور كيفما يريد”.

وطالب العلواني سكان المحافظات الجنوبية بالوقوف ضد ما أسماه المشروع الإيراني الخبيث بالعراق، ورأى أن تصريحات قادة الحرس الثوري الإيراني حول الاستعداد للتدخل لفض المظاهرات في العراق “خير دليل على مدى تغلغلها في البلاد،  ودورها السيئ الذي تلعبه فيها”.

من جهته، قال مسؤول اللجنة السياسية لاعتصام الأنبار الشيخ عبد الرزاق الشمري “إن عشرات المساجد للسنة دمرت وأحرق المصلون فيها ونكل بجثثهم في بغداد وديالى وغيرها،  وإن جميعها تقف خلفها مليشيات إيرانية معروفة”.

 

ختاماً: هكذا بدا مشهد ثمن الحراك الشعبي من زاوية استهداف مشايخه ومناصريه، ثمن دفعته محافظات الحراك من دماء أبنائها وشيوخها ولازالت حتى الساعة وسط صمت حكومي مطبق.. ما دعا المجمع الفقهي لكبار العلماء أن يعقد مؤتمراً عاجلاً في مدينة المساجد (الفلوجة) والإعلان عن اتهام الحكومة بتوفير الغطاء السياسي لأعمال القتل والتهجير التي تقوم بها المليشيات بحق السنة وأهل الحراك، وهذا هو مفصل القضية بديمومة المأساة بحسب المحللين !

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى