الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقحول بغداد وحزامها .. كالعادة ابتدأ الأمر والحكاية!
rdtyhreyty

حول بغداد وحزامها .. كالعادة ابتدأ الأمر والحكاية!

 

تزايد عمليات القتل والتفجير، وعجز الحكومة والأجهزة الأمنية عن فعل شيء، واجتماع هنا، ولقاء هناك.. ثم تعلن الخطط الجديدة في وسائل الإعلام..

ولا يبدو من قبيل الصدفة أن تبث قناة محايدة ( لسنوات ) برنامجاً يرافق فيه مقدمه القوات الأمنية في عملياتها البطولية، فثمة عصابة هنا، ومعمل للأدوية الفاسدة هناك، ومشتبه فيهم بالعمليات الإرهابية يتم دهم منزلهم وهم يتناولون طعام العشاء في منطقة (جرف الصخر) !!

 

هذه قصة حزام بغداد باختصار، فقد ظلت هوية المناطق الممتدة على طوله مثار قلق وهدف للكثير من الأطراف التي ظلت مستمرة في عملية التغيير الديموغرافي، بل بقيت مساجدها تُشعر الكثيرين بأن ما جرى خلال الأعوام العجاف لم يفت في عضد السكان الذين لم يرتكبوا ذنباً سوى أنهم بقوا على ديارهم وانتمائهم !.

ومنذ أسابيع.. والحزام ملتهب بسلسلة العمليات التي تجري تحت عنوان برّاق ( ثأر الشهداء ).

وإذا أبدى متابع استغرابه أن الشهداء يقعون في مناطق بعيدة كل البعد عن مناطق الثأر لهم، فإن الأمر ليس غريباً أو مصادفة، فالرسالة الواضحة تقول أن شهداء العراق هم فقط من تلك المناطق، وقاتليهم لا زالوا يقبعون في اللطيفية والطارمية وأبي غريب وجوارها !!.

ولكي تحبك القصة، بضع يقال أنهم هجروا، والقناة الحكومية تلتقي بالبعض منهم، عائلتان تبادان بأكملها، والفتلاوي تدعو للانتقام ثم ما تلبث أن تصمت حين تعرف أنهما عائلتان سنيتان !!

ومؤتمر عشائري يندد من جهة، ويؤازر من جهة أخرى..والعمليات تشتد..

مضى على الأخذ بالثأر أسابيع، والحصيلة ما يقرب على الـ(1000) معتقل، وعشرات البساتين جرفت، ومناطق بأكملها عاشت الحصار الاقتصادي الخانق من جديد، ناهيك عن مسلسل الاغتيال بالكواتم والذي يجري بهدوء وصمت مريب !!.

ما يحصل هو إبادة، هكذا عبر عدد من النواب ومنهم د. احمد المساري، وخالد العلواني، ووحدة الجميلي وغيرهم كثير، كما إن ما يشاع عن القضاء على حواضن الإرهاب ليس دقيقاً، فبحسب مراقبين يكفي عشرات العمليات الإجرامية والتي تقع يومياً دليلاً يجعل المتابع يدرك أن ما يتم تجفيفه منابع بعيدة كل البعد عن منطلق (الإرهاب).

حزام بغداد يواصل الاشتعال، والعمليات الأمنية لا تتوقف يومياً وسط غطاء رسمي حكومي وإعلامي لا يخفى، وبالتزامن مع عشرات العوائل التي هجرت قسراً من منازلها في البصرة وذي قار.

وكل ذلك ينبئ أن المناطق السنية على موعد مع أعمال إبادة متكاملة الأركان ومغطاة رسمياً دون السماح ربما حتى لإقامة مراسيم العزاء !!

فهل صدق قول من كتب أن ما يجري هو ثأر من الشهداء ؟!

سؤال لا يحتاج ذكاء كبير للإجابة عليه !.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى