الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقذكريات اسفنجة .. ديمقراطيون لا يؤمنون بصندوق الديمقراطية
gujhfgjkgh

ذكريات اسفنجة .. ديمقراطيون لا يؤمنون بصندوق الديمقراطية

 

ها هي أسفنجتي تحط رحالها في واحة الرائد بعد أن كانت  تتمثل بتجربة خجولة على صفحتي الفيسبوكية الخاصة.

وهي أسفنجة تعمل بتكنيك خاص، فهي تمتص من محيطها حدثاً ما يزعجها ومن ثم وبعد أن تضيق بهذا الحمل الثقيل ما تلبث أن تدفعه بحركة عكسية خارج محيطها مشاركة به قراءها.

وكان مما استغربت له اسفنجتي تلك الوجوه والجلود المتبدلة تماماً كما الحرباء المتلونة، فها هي الأقلام والشخصيات التي طالما افتخرت بكونها ليبرالية تؤمن بالحرية الغربية ونظامهم الانتخابي، تجدهم يؤيدون انقلابات العسكر على شرعية الصندوق الانتخابي.

وهو سيناريو يبرز للسطح لطالما شاهدناه في الدول الاستبدادية والتي لم تخلف سوى عقود من الظلم والقهر وخلق النموذج الديكتاتوري، وإدخال البلد في دوامة متكررة من الانقلابات وكأنه إلى مالا نهاية.

إن مما يؤسف حقاً أن تجد أولئك الليبراليّين يديرون ظهورهم لما تشدقوا به طويلاً من شعارات لم تتجاوز بحقيقتها حناجرهم وأقلامهم.

حتى أنك تجدهم يبررون مواقفهم ويتلاعبون بمفهوم الديمقراطية وآلياته المعروفة في العالم أجمع ويستبدلونها بمظاهرات يلبسونها ثوب الديمقراطية، ويخلعون عليها أرقاماً مليونية، دون اللجوء لمقياس علمي دقيق بأعدادهم والذي لا يتم حقاً إلا من خلال التجربة الديمقراطية السليمة.

هكذا رأيناهم يلجؤون لأسلوب الترهيب وتصفية نظرائهم والسباحة بحمامات دماء خصومهم، وإقصائهم من الحياة السياسية، ومحاولات وأد أفكارهم حتى انغمسوا وتلطخوا بكل فعل مشين استهجنوه سابقاً لخصومهم الماضيين.

ونحن لا نكتب تعصباً لجهة معينة دون أخرى بقدر الإيمان بأن الدولة الحقيقية هي من تحتكم في أمورها لعقد سياسي واجتماعي يؤمن به الجميع ويتم فيه التبادل السلمي للسلطة بعيداً عن الانقلابات والثورات الدموية، والتي كانت سبباً مباشراً في تأخرنا وإعطاء الذريعة دوماً للغرب في أن يتحكم بحياتنا.

أقول لقد تمازجت المسميات واختلطت المعاني وتعاكست في عالمنا العربي حتى غدت الديمقراطية بمفهوم ما أكسبوها لها من تعريفات وتحريفات تمثل وتعني دون ريب التسلط بأوضح صوره المعروفة والمسيئة في تاريخ الشعوب.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى