الرائد نت
كلمة العددمجلة الرائدبلاد تستبيحها الأهواء..
ghghghgh

بلاد تستبيحها الأهواء..

 

ما من عام يمر إلا ويفجع العراقيون بأن عامهم الذي مضى خير لهم من عامهم الذي أتى، بل دعني أقول مامن يوم في العراق يأتي إلاّ وفيه أثقال فوق أثقال أيامهم التي خسروها، والصور هي الصور والألوان هي الألوان ولفرط تكرارها صار بعض الناس يراها جزءاً من تكوينة مجتمعه ولم تكن في الحقيقة كذلك.

كل يوم يصحو العراقيون على سلاسل من التفجيرات والاغتيالات والتهجيرات والاعتقالات والتسفيرات فغدا شأنهم مشلولاً معلولاً، وحياتهم تتراجع ومات فيهم الإبداع وولّى زمان الانتماء في كثير، إذ يشعر اغلبهم أن وطناً بكل مقوماته لا يكفل حمايتهم لن يتحسسوا عشقه وحبه وهذا ذبل مع أرواحهم بسبب العسف والظلم والاستهداف.

أي فكر هذا الذي يستبيح قتل الآمنين؟ أي عقيدة تلك التي تستحل حرمات المساجد؟ فتقتل أئمتها وروادها وقراءها؟ أي إنسانية تعبث بأرواح الأبرياء لمجرد أنهم يحملون ديناً ربانياً في صدورهم؟ وتتكرر هذه الصور والأحداث وبصورة مخططة ومدعومة وممنهجة ليعود القاتل وسيفه يقطر من دماء الأبرياء يعود ضاحكاً مستبشراً بما قدم قرباناً لعقيدته!! أهذه الإنسانية التي تنادي بها عقيدتهم؟! واعجبا..

لكن القران الكريم لم يتركنا حيارى في وصف مثل هذه الضلالات من أدعياء ومنحرفين، فقد وصف الله تعالى صعوبة الأمر لمن تجاوز حدود العقل والمروءة والإنسانية فقال مخاطباً نبيه (عليه الصلاة والسلام) بقوله جل وعلا:

(أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون)، سورة الجاثية: الآية (23).

وفي آية أخرى قال تعالى:

(أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء….)، سورة فاطر: الآية (8).

هنا ندرك مكمن السلوك الضال لمن يستهدف الأبرياء والمساجد وبدم بارد ذلك أن هؤلاء اتخذوا إلهاً هو الهوى، وان زعموا أنهم يعبدون الله، لكن غشاوة الضلالة تكبل قلوبهم فلا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً، ويرون أفعالهم قربات وهي في الحقيقة جرائم يندى لها جبين الإنسانية.

اللهم أصلح حالنا ومآلنا وردنا إليك رداً جميلا

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى