الرائد نت
مجلة الرائدواحات الإيمانالنصر ومقوماته القرآنية .. كيف تعامل النص القرآني مع مفهوم النصر وتحديد موجباته؟؟
1186191_10151794308854637_2081249050_n

النصر ومقوماته القرآنية .. كيف تعامل النص القرآني مع مفهوم النصر وتحديد موجباته؟؟

 

الشيخ ماهر الجبوري: إذا اجتمع الإعداد وطاعة الله (عز وجل) انتظروا النصر المؤزر

تتراكم المصائب والمصاعب على الأمة، ومعها ترتفع معدلات اليأس والقنوط في بعض النفوس، لاسيما مع مشاهد القتل والتنكيل بإخوة الدين في شتى بقاع الأرض..

فيبدأ التساؤل المحيّر يدور في الأذهان، (فمتى نصر الله؟؟)، ونقول قريب، كما يؤكد على ذلك القرآن الكريم، لكن هل استحضرنا مقومات النصر؟ هل ملكنا احتياجاته وموجباته لنسأل عنه؟ ثم ما هي تلك المستلزمات والمتطلبات التي يقوم عليها النصر والتمكين؟

كل هذه الأسئلة كانت مداراً لحوارنا مع الشيخ ماهر الجبوري، أحد أئمة الفلوجة..

الرائد: ما هي موجبات النصر في القرآن الكريم؟

الجبوري: يحتاج النصر إلى  مقومات روحية ومعنوية وإلي مقومات مادية وبدنية، ويطلق على الأولى (التوكل على الله)، ويطلق على الثانية (الأخذ بالأسباب)، وهذا المنهج هو الذى طبقه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حياته الدعوية والجهادية، ومن النماذج البارزة لذلك: نموذج الهجرة من مكة إلى المدينة، نموذج غزوة بدر، ونموذج غزوة الأحزاب… ونحو ذلك.

والنصر في دعوة الله (عز وجل) بظل التحديات المعاصرة له كذلك مقومات مستنبطة من القرآن والسنة والسيرة وسيرة الدعاة المجاهدين فى سبيل الله, ومطلوب إبرازها وفهمها وتطبيقها.

ويقصد بالمقومات أو الموجبات الإيمانية للنصر، القوة المعنوية الذاتية لمن يعمل فى مجال الدعوة الإسلامية ويجاهد من أجل جعل كلمة الله العليا، وتتمثل في الآتي:

ـ الإيمان الراسخ العميق بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى، وهذا يعطى المجاهد شحنة قوية وعزيمة صلبة وحماس وحمية مستشعراً قول الله (عز وجل): ( وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )، سورة الأنفال: الآية (10)، وقوله سبحانه وتعالى: ( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)،  سورة الأنفال: الآية (17)، وقوله تبارك وتعالى: (وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ)، سورة محمد: الآية (4).

ـ الاستسلام التام لأوامر الله (عز وجل) بأنه لن يخذل عباده المؤمنين، فقد وعدهم بالنصر كما ورد في قوله (عز وجل): (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِين )، سورة الروم: الآية(47)، وقوله تعالى: ( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )، سورة آل عمران: الآية (160)

ـ اليقين التام بأن من مقومات النصر الالتزام بشرع الله (عز وجل) في جميع شؤون الحياة وتجنب الذنوب والمعاصى، ودليل ذلك قول الله  (سبحانه وتعالى): ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )، سورة محمد: الآية (7).

ـ الإيمان الراسخ بأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين وأن الله (سبحانه وتعالى) ناصر دعوته بجنده المؤمنين، وهذا ما يمكن أن يُطلق عليه بالتعبئة المعنوية، مثل ما حدث في غزوة الأنفال، فقد قال (جل شأنه): (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، سورة الأنفال: الآيتين (9 – 10).

ـ الإيمان بأن النصر قادم وعدم اليأس والقنوط وعدم الخشية من الأعداء، والنموذج العملى لذلك في غزوة الأحزاب، ولقد عبَّر الله عن ذلك بقوله: ( إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا )، سورة الأحزاب: الآية (10) إلى قوله (عز وجل): (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً) سورة الأحزاب: الآية (25).

وقوله تعالى :(الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُوَنِعْمَ الوَكِيلُ)، سورة آل عمران: الآية (173).

ـ الدعاء والتضرع إلى الله (عز وجل)، وهذا ما فعله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الطائف وفى غزوة بدر، فما ورد من أدعية في هذا المقام: (اللهم مُنْزِل الكتاب، ومجُرى السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم)، رواه البخاري، (اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم )، رواه أبو داود والنسائي.

الرائد: هل يرتبط النصر بتوفير العدة والعدد أم بالتوكل على الله (عز وجل) فحسب؟

الجبوري: يقول تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ)، سورة الأنفال: الآية (60).

المؤمنون بمجموعهم مأمورون بإعداد العدة ليواجهوا بها قوى البغي والكفر، وما استطعتم: تعني استنفاد الجهد، لا بذل بعض الجهد، والقوة التي ينبغي أن يعدها المؤمنون جاءت نكرة (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ)، وهذه النكرة عند علماء اللغة تنكير شمول، أي كل أنواع القوة، من هذه الأنواع قوة في العَدد، قوة في العُدد، قوة في التدريب، قوة في التخطيط، قوة في الإمداد، قوة في التموين، قوة في الاتصالات، قوة في المعلومات، قوة في تحديد الأهداف، هكذا.

بل إن كلمة (ِمن) تفيد استغراق أفراد النوع، جاءت القوة مطلقة؛ لأن لكل عصر قوة، ولكل قوة نوعية تتوافق مع طبيعة من يستعملها، ومع طبيعة البيئة التي تُستعمل فيها.

وبمراجعة الآية نجد أن الفكرة الدقيقة جداً، إن المؤمنين مأمورون أن يعدوا ما استطاعوا، أن يعدوا القوة المتاحة وليست القوة المكافئة؛ لأن الله سبحانه وتعالى يتولى عندئذ المؤمنين بالنصر، وإذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان الله عليك فمن معك.

ولمَّا قال (عز وجل): (وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ)

هذا عطف للخاص على المألوف وقت نزول القرآن على العام الذي يستغرق الأزمان والبيئات والتطورات والتحديات، هذه الآية أصل في تحقيق أحد شروط النصر والإيمان أصل: (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)، سورة الروم: الآية (74).

وأصل في تحديد أسباب النصر، وكلاهما شرط لازم غير كافٍ، أي الإيمان والطاعة، والإعداد شرط لازم غير كاف، فإذا اجتمع الإعداد، واجتمعت الطاعة لله (عز وجل)، يأتي النصر المؤزر بكل مفاهيمه الضيقة والواسعة.

الرائد: يقول بعض الناس (إننا طال علينا الأمد.. فمتى نصر الله؟) ما الرد على مثل هذه التساؤلات؟

الجبوري: لقد علمنا ديننا الحنيف أن نرى بشائر النصر حتى في أشد ظروف البأس والابتلاء، كما فعل النبي (صلى الله عليه وسلم) في غزوة الأحزاب، إذ اجتمعت فيها قريش والأحلاف واليهود الذين مكروا وخانوا العهد، حاصروا المدينة المنورة وقد بلغ عددهم عشرة آلاف، حتى بلغت القلوب الحناجر، وظن الصحابة بالله الظنون، في مثل هذه الأجواء جاءت البشرى على لسان نبينا (صلى الله عليه وسلم) كما ورد في البداية والنهاية: (الله أكبر فتحت الروم، الله أكبر فتحت فارس).

فلا يصح أن نترك الناس يصلون إلى مرحلة اليأس المطبق؛ (إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)، سورة يوسف: الآية (87)، بل يجب على الإنسان أن يتحرك بين قطبي الخوف والرجاء، فلا هو باليائس، ولا هو بالآمن: (فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ)، سورة الأعراف: الآية (99).

واليوم وقد أحاط اليأس بالناس، وصار الحال إلى ما صار إليه، صار جديرا بنا أن نخرج الناس من دائرة اليأس هذه ونبث فيهم روح الأمل، ونذكرهم بالوعد القرآني وبشائر خير الأنام.

الرائد: عندما نقول للناس إن أسباب عدم النصر هي تراجع صف المؤمنين، يجيب بعضهم بالقول وهل إسرائيل أو أميركا مؤمنة لتنتصر علينا؟ ما الرد على هؤلاء؟

الجبوري: يتجلى الوعد القرآني في مواضع عدة من كتاب الله (تعالى)، ففي مطلع سورة الإسراء يحدثنا (عز وجل) عن قصة زيارة النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى المسجد الأقصى المبارك من المسجد الحرام بمكة قائلاً: (سُبْحَانَ الَذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)، سورة الإسراء: الآية (1).

ثم يأتي بالحديث عن الإفساد الإسرائيلي: (وَقَضَيْنَآ إِلَىَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنّ فِي الأرْضِ مَرّتَيْنِ وَلَتَعْلُنّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مّفْعُولاً)، سورة الإسراء: الآيتين: (4-5).

بعد ذلك يحدثنا الله سبحانه وتعالى عن الإفساد الثاني لبني إسرائيل: (ثُمّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً)، سورة الإسراء: الآية (6).. ولم يحصل هذا إلا في عام 1948م، إذ رُدت الكرَّة لليهود واحتلوا أرض فلسطين، فقام كيانهم بدعم مادي هائل من قبل الغرب، وصار حشدهم أكبر، ثم يأتي الوعيد: (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوّلَ مَرّةٍ وَلِيُتَبّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً * عَسَىَ رَبّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً)، سورة الإسراء: الآيتين (7-8)

المُخاطب في هذه النبوءة هم اليهود، الذين يتوعدهم الله (عز وجل) بأن يبعث عليهم عبادا يلحقون بهم العار ويدمرون كل ما قد يسيطرون عليه، ويدخلون المسجد الأقصى المبارك.

فهذه بشرى للمؤمنين الصادقين بالنصر، حيث يقول الله سبحانه وتعالى في تتمة الآيات: (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا * وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) سورة الإسراء: الآيتين: (9-10)

إنه من سنن الله الكونية أن النصر والتمكين في الأرض يكون دائما لعباده المؤمنين الذين ناصروا دين الله تعالى في السر والعلن، وانصاعوا لأوامره، واتبعوا خطى النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول تعالى: (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)، سورة القصص: الآية (4)، ويقول أيضاً: (ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ* إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)، سورة الصافات : الآيات (170 – 173).

فالنصر مرتبط بتواجد طائفة مؤمنة تجعل كتاب الله شرعة ومنهاجا، ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم أسوة ومسلكا تهتدي به وتسير على أثره، ويكون جل اهتمامها إعلاء كلمة (لا إله إلا الله)، فلابد ساعتها أن يمن الله عليها بالنصر والتمكين في الأرض كما وعدنا سبحانه وتعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً)، سورة النور: الآية (53).

الرائد: هل يرتبط نصر المسلمين بالتزامهم بالعبادات من صوم وصلاة؟ أم لا علاقة للأمر بذلك؟

الجبوري: هناك عدة أسباب لابد منها قبل المعركة حتى ينزل النصر من الله (سبحانه وتعالى) فهو لا ينزل النصر على قوم ينتسبون إليه، ولا يطيعون أوامره، ولا يقيمون حدوده، ولا يتنزل النصر على أمة تقصى تعاليم القرآن والسنة عن واقع الحياة العامة في كل شؤون حياتها، ولا يتنزل النصر على أمة تخالف هدى النبي (صلى الله عليه وسلم) وتقف من السنة موقف العداء والخصومة، ولا يتنزل النصر على أمة تستورد القوانين البشرية، والفلسفات المادية الأرضية في تنظيم حياة الناس وشئونهم.

ولا يتنزل النصر على أمة تعيش فى بطالة، وأفرادها كسالى يعتمدون على غيرهم، فى طعامهم وشرابهم ومواصلاتهم وأسلحتهم، ولا يعتمدون على كد يمينهم، وعرق جبينهم، وكدح سنينهم.

ولا يتنزل النصر على أمة لا تأخذ بأسباب القوة والعقيدة والإيمان، أو الوحدة والأخوة، أو الساعد والسلاح، إنما يتنزل النصر إذا توفر شرطان أساسيان هما:

أن تكون الأمة كلها على طاعة لله (عز وجل)، وأن تنصر دينه وهدى نبيه في كل شؤون حياتها قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)، سورة محمد: الآية (7).

وكانت دائما وصية الخلفاء الراشدين إلى جنودهم إن (أخوف ما أخاف عليكم ذنوبكم فإذا تساويتم مع الأعداء فى المعصية كانت الغلبة للأقوى).

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى