الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقخيارات الماسكين على السلطة في العراق
5446

خيارات الماسكين على السلطة في العراق

 

مذ أن وطأت قوات الاحتلال الأرض العراقية وأشاعت الخراب والفوضى في جنباتها حتى فقد الأمن وضاع الاستقرار إلى غير رجعة وأسباب ذلك الأمر يطول شرحها، وليس مجاله هنا.

والمهم أن الانهيارات الأمنية وبعدما وصلت إلى أقصى حدودها في أعوام الاقتتال الطائفي حتى عام ٢٠٠٧ عادت لتتوقف بشكل نسبي عام 2008، بعد أن ألجمت عناصر الميليشيات، أو لنقل انتهى الدور المرسوم لها، لتعود الحياة إلى ربوع الكثير من المحافظات العراقية.

لكن العراق كان على موعد جديد مع دورة للفوضى والانفلات الأمني المتواصل، والسياسة الممنهجة لإخضاع الكثير من المناطق أو كسرها، بتعبير أدق، وهو الأمر الذي حرّك الشارع العراقي لتظهر ميادين للاعتصام والتظاهر بوجه الآلة الأمنية الحكومية وغير الحكومية.

ومع اقتراب انتخابات مجالس المحافظات، والتي أنتهت أغلبها بشكلٍ غير مرضي بالنسبة لائتلاف دولة القانون الماسك بزمام السلطة، واقتراب الانتخابات البرلمانية وبدء الحديث عن عدم التجديد لرئيس الوزراء المالكي لدورة جديدة، بدأت الأرض العراقية بالاشتعال بشكل غير مسبوق.

وعادت الحصيلة المئوية من القتلى لتظهر في العديد من المناطق السكنية بعد استهدافها بموجات السيارات المفخخة.

وأخذت الأصوات الحكومية تطالب بالقصاص من الجناة تتصاعد، مما يترجم اليوم بعملية (ثأر الشهداء) ضمن حزام بغداد والمحافظات السنية وما رافقها من الاعتقالات والاعتداءات والانتهاكات.. الخ..

كل تلك التطورات تجري اليوم تحت مسمى بسط الأمن، ولكنه من جهة أخرى من الممكن أن يسمى ببسط السلطة للماسكين بها لولاية جديدة، فقد أشارت التقارير الصحفية إلى أن رئاسة دولة القانون تدرس مع الدائرة المقربة لها – تضم دوائر المخابرات ومكافحة الإرهاب والطوارئ وبعض الصقور في التحالف الوطني- جملة الخطوات التي تمكنهم من تحقيق ذلك، ومنها:

١. طلب التدخل الأمريكي لتوفير الأمن اللازم وهو أمر ينسجم مع تصريحات بايدن الأخيرة التي أشارت إلى رغبة الولايات المتحدة تفعيل الاتفاقية الأمنية، بل إن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال ذلك صراحةً في حديث مع إحدى الوكالات الصحفية.

٢. توفير الحماية عن طريق استقدام المزيد من قوات البيشمركة، إذ أبدى رئيس الإقليم مسعود البرزاني إستعداده لتأمين المنطقة الخضراء لدى تسرّب أنباء عن وجود مخطط لإحداث إنقلاب عسكري.

٣. أشارت الأخبار إلى أن حزب الله اللبناني قدم عرضاً للتحالف من أجل المساعدة في حفظ الأمن وخلال فترة قياسية.

٤. تأجيل الانتخابات وفرض قانون طوارئ بمثابة الانقلاب العسكري الذي يشير البعض على رأس السلطة القيام به في ذات الوقت الذي تشيع فيه الحكومة وجود مخطط إنقلابي ضدها للتمويه وأن الوضع الأمني في جميع المحافظات غير مستتب، وهذا صرّح به رئيس الحكومة صراحةً في جلسة خاصة جمعته بسياسيّين عراقيّين.

وهذا ما يحدث الآن، لاسيما في المحافظات الست المنتفضة، والتي باتت تعيش عودة لسيطرة المجاميع المسلحة وأخذها لزمام المبادرة تزامناً مع عملية تهريب السجناء من سجن أبي غريب، والذي أكدت مصادر أمنية أنه كان عملية مخططاً لها من جهات مسؤولة عليا.

ومع تكاثر الحديث عن هذه الخيارات التي يبدو أقلها سوءاً مليئاً بالسوداوية يبقى العراق على موعد مع الاضطراب وبدء دورة جديدة من الصراع الذي لا ينتهي ربما إلا ببقاء كرسي السلطة لصاحبه اليوم.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى