الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدالمطلقات ونظرة المجتمع لهن
kjhgfghj

المطلقات ونظرة المجتمع لهن

 

يعد الطلاق في نظر الشرع آخر الحلول التي يلجأ إليها الزوجان، عندما لا يستطيعان الاستمرار بالحياة الزوجية معاً، فشريعتنا لم تحرمه أو تمنع ولكن جعل له ضوابط، وبيّن ذلك الله سبحانه وتعالى في كتبه الكريم بقوله: (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ )، سورة البقرة: الآية (229).

ومعنى ذلك هناك ضوابط للطلاق لكي لا تكون الزوجة ألعوبة مستباحة الحقوق عند زوجها كما كانت قبل الإسلام.

أما نظرة المجتمع إلى المرأة المطلقة فهي موضوع آخر، فالنبي القدوة (صلى الله عليه وسلم) تزوّج من أمنا زينب بنت جحش (رضي الله عنه) بعد أن طلقها الصحابي الجليل زيد بن حارثة (رضي الله عنه) وبأمرٍ من الله (عزّ وجل)، إلاّ أن نظرة المجتمع بقيت متخلفة في التعامل مع المرأة المطلقة.

تقول إحدى المطلقات (37 عاماً): “تطلقت وبعد خمس سنوات تزوجت من آخر كزوجة ثانية، لم تستمر الحياة معه سوى عامين لمشكلات لا حصر لها مع زوجته الأولى، فهي تعتقد أني خطفت زوجها منها، فأصبحت مطلقة مرتين مما زاد في أحزاني وهمومي بسبب النظرة الدونية للمجتمع”.

ويرى أبو محمد (متقاعد – 76 عاماً) أن “هناك نظرة قاسية ودونية للمطلقة من مجتمعها، كأنها ارتكبت ذنباً أو خطيئة، فهي في نظر المجتمع على الأغلب، غير صالحة للزواج ثانية، فقد فاتها قطار الحظ، لأنها فرّطت بالحظ الأول، أو هي مصدر للمتاعب والمشاق فقدت دورها في الحياة، ونظرة مكروهة وأنانية من بنات جنسها خوفاً على أزواجهن منها”، فهل الجميع ينظر إلى المطلقات بهذه النظرة؟ أم ماذا؟

الحاجة أم حامد تعتقد أن “كل من يستصغر المطلقة أو يحتقرها فهو مخطئ وامرؤ فيه جاهلية، إذ إن نظرة الإسلام للأرامل والمطلقات منصفة، لهن ما لغيرهن من الحقوق والواجبات، وقد وضع الإسلام التدابير الواقية من حدوث الطلاق واضحة في كتابه الكريم”.

وبدوره يبيّن الشيخ أكرم الدليمي موقف الإسلام من المرأة المطلقة، مؤكداً على أن الإسلام أمر “بحسن العشرة بين الزوجين وحث على التسامح والعفو، وأرشد إلى الطريقة المثلى في حال نشوز الزوج، كما حرم التلاعب بالطلاق، وأوصى بالنساء خيراً، وأباح الطلاق إذا تعذر الوفاق، أما إن كان الطلاق بسبب سوء عشرتها وكراهيتها له، فله أن يأخذ ما أعطاها؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)، سورة البقرة: الآية ( 229)،  فليتق الله كل زوج في طليقته، ولا يهضم شيئاً من حقها الذي فرضه الله لها.

وتوضح د. سلوى اختصاص علم النفس: “أن عزوف بعض الرجال عن الزواج بالأرامل والمطلقات ناتج عن الوضع الاجتماعي لهذه المرأة، كما أنه يتولد لدى المطلقة خاصة خوف من الفشل في الزواج الثاني بسبب تجربتها الأولى، فإن لذلك أثره على المجتمع حين يكثر العوانس في البيوت “.

وتتابع “كثير من المطلقات والأرامل تزوجن وأصبحن من أفضل النساء، فمن أحسن النية في زواجه بالمطلقة، فإنه يؤجر على ذلك، لأن في زواجه بها إنقاذاً لحياتها من الذل والهوان الذي تلاقيه كل يوم من مجتمع لا يعرف لهذه الإنسانة قدرها”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى