الرائد نت
مجلة الرائدمنوعاتنبض العراقرمضان 2013.. للمبدعين بصمات
dtrdetr

رمضان 2013.. للمبدعين بصمات

 

في كل عام جديد يحل علينا فيه شهر رمضان يكون المسلمون على موعد مع دورة البرامج الرمضانية التي تقدمها القنوات الفضائية الإسلامية.. وهي متنوعة كعادتها بين الوعظي، والشبابي، والاجتماعي.. الخ.

وهذا العام، وضع عدد من الدعاة والعلماء بصمتهم في برامج رمضان منذ اليوم الأول، فجاء نتاجهم المبارك متميزاً، ويحمل معاني الجدة والابتكار والفائدة.

لك حق

وأولى هذه البرامج التي يمكن أن نعدها متميزة، برنامج (لك حق) الذي يقدمه الشيخ سلمان العودة وبالتعاون مع الإعلامي أنور العسيري وعلى الهواء مباشرة في عدة قنوات فضائية.

والبرنامج بحسب الشيخ العودة يسعى لتكريس ثقافة الحقوق بين الناس من منطلق إيماني وأخلاقي، فهو يتناول مفهوم الحقوق بين الناس مثل الحقوق بين الزوجين، الحقوق داخل الأسرة، الحقوق داخل العائلة، الحقوق داخل المجتمع، حق الغريب، حق الضعيف، حق المسكين، حق المعاق، حق المريض، حق الطفل… وغيرها، فضلاً عن اعتنائه بالمبادئ الأساسية والقيم الأخلاقية في التربية على قضية الحقوق وكيفية المحافظة عليها، مستدركاً إن الإنسان أناني بطبعه بمعنى أنه- غالبًا- لا يبحث عن واجباته وإنَّما عن حقوقه، فقط، بينما يُفترض أن تكون التربية قائمة على التوازن ما بين الحقوق والواجبات.

ومما يزيد من تأثير البرامج الذي بدأ يحصد الملايين من المعجبين في وقت قصير إنه يحظى بمتابعة حثيثة من قبل الشيخ العودة من خلال التواصل مع المشاهدين لطرح مقترحاتهم وأفكارهم ورؤاهم واختيار أبرز الصور والقصص المهمة عبر إيميله الشخصي أو صفحته على “تويتر” أو إيميل مقدم البرنامج، كما تم تدشين صفحة للبرنامج بهدف التواصل مع الجمهور.

لك حق.. بصمة جديدة في الإعلام الإسلامي الهادف

سواعد الإخاء

وهذا البرنامج يعد نقلة نوعية في العمل الإعلامي الإسلامي كونه يجمع نخبة متميزة من العلماء والمشايخ ذوي الجماهيرية الواسعة من أمثال الشيخ محمد العريفي وعائض القرني ونبيل العوضي، وسعد البريك، وابراهيم الدويش، طارق الحواس، عبد الواحد المغربي وغيرهم، وتقديم د. محمد السيد.

(سواعد الإخاء) برنامج فكرته مشابهة لتلفزيون الواقع ولكنه يضم هذه المرة النخبة من المشايخ الذي تجمعوا في تركيا للحديث فيما يتعلق بمجموعة من المواضيع الإسلامية الهادفة.

كما إن الحديث يدور حول مسيرة حياة هؤلاء العلماء وأهم المحطات التي مروا بها والتي من الممكن أن تفيد الشباب اليوم، وكل ذلك في جو رائع من تفاعل الدعاة الذين رسموا أجمل صورة الإخاء الحقيقي في مناظر غير مفتعلة ولطيفة قربتهم لجمهورهم أكثر وأكثر.

في سواعد الإخاء، جلسة محاسبة ومصارحة، وركوب للخيل، وممارسة للرياضة وبحث هموم المسلمين ورسم لمستقبلهم.. مما منحه مكانته المتميزة بين برامج رمضان لهذا العام.

أهل الجنة

ويرسم الداعية الشاب مصطفى حسني صورة رقراقة قريبة من النفس والروح والوجدان لأهل الجنة، عبر برنامجه الجديد الذي يحمل هذا العنوان.

ففي كل حلقة سيتعرف المشاهدون على خُلق جديد من أخلاق أهل الجنة وكيف أصبحوا من أهلها، وما هي الصفات والأخلاق التي تحلوا بها وما هو سر قوتهم وبعدهم عن الشيطان.

وكل ذلك يقدم بطريقة خفيفة الظل، عميقة الود، ليواصل نجاحاته في تلمس الطريق إلى القلوب وتعزيز الصلة بالله ودينه القيم.

الكارتون.. وشيخ المجاهدين

وتخطو قناة الرسالة اليوم خطوات كبيرة بتقديمها مقاطع كارتونية دعوية متميزة الأهداف والوسائل، وتعكس التطور الذي طرأ على الفن الملتزم بهذا الجانب، وكل ذلك من خلال الاختيار الدقيق للموضوع، والعرض الشيق، والإحاطة بآخر التطورات الفنية بهذا الصدد.

ولم يقف أمر الرسوم المتحركة عند هذا الحد، وإنما تكلل هذا العام بعمل فني رائع جداً حمل عنوان ( شيخ المجاهدين) وهو مسلسل كارتون ثلاثي الأبعاد يتناول سيرة مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين.

ويسلط المسلسل- الذي أنتجته قناة الأقصى – الضوء على مسيرة الشيخ ياسين، وتأسيسه لحركة حماس والعمليات الجهادية وعلاقتها بالشيخ، إضافة إلى المراحل التي مر بها الشيخ طوال فترة حياته، كما ويركز المسلسل على الفترة الواقعة بين تأسيس حركة حماس عام 1987 وحتى يوم استشهاد الشيخ عام 2004، حيث لهذه الفترة خصوصية لدى المجتمع الفلسطيني لوقوع الانتفاضتان خلالها.

ويأتي تخصيص المسلسل لشخصية الشيخ ياسين ــ كما يقول مدير القناة ــ كونه يمثل شخصية تاريخية بكل مكوناتها سواء على المستوى السياسي أو قراراته الوطنية، بالإضافة إلى تلازمه مع القضية الفلسطينية والجماهير، مما كان لزاما على القناة أن تطلق هذا العمل الكبير.

ومن الجدير بالذكر أن المسلسل تم بعد جهد طويل من التحضير والكتابة وتجميع الشهادات من شخصيات معاصرة حول الشيخ ياسين الإنسان والمقاوم والسياسي.

ومضة أخيرة

في ظل زخم العمل في شهر رمضان، ومع وجود هذه البرامج المتميزة وغيرها كثير، يقدم كلاً من احمد الشقيري وعمرو خالد إنتاجهما لهذا العام، الأول عبر خواطر 9، والثاني من خلال قصة الأندلس.

وعلى الرغم من انجذاب الكثير من المشاهدين لصور التقدم الحضاري الذي يقدمه الشقيري كل عام، ومواقع الأندلس الحبيبة إلى القلب التي يقف وسطها خالد اليوم، إلا إن الانطباع العام هو وجود نوع من الرتابة والتكرار في الطرح والأسلوب بما لم يحدث أي تغيير أو يمنح المتلقي إحساساً بالجدة والابتكار والتغيير.

إن رسالة خواطر وصلت منذ الجزء الأول، وهدف الشقيري بإحداث رأي عام فهمها واستوعبها الكثيرون ممن لا يجدون العلة بالمقارنة الحاصلة في البرنامج وإنما لتراكمات الأخطاء والسلبيات، فكان ينبغي تطوير الفكرة وتوجيهها إلى أبواب جديدة أكثر نفعاً.

كما إن أسلوب عمرو خالد لا زال مكرراً ويعتمد طريقة التبسيط التي توقعه هذا العام بالتسطيح والاختزال لمئات السنين في قولين أو ثلاثة.. فضلاً عن إثارة الكثير من الملاحظات العلمية والمنهجية على طرحه مما ليس مجاله الآن.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى