الرائد نت
عين على العالممجلة الرائددعاة الإصلاح في الإمارات .. تغيير للواقع أم طموح للحكم؟
130312_d3890bfdd0

دعاة الإصلاح في الإمارات .. تغيير للواقع أم طموح للحكم؟

 

دعوة الإصلاح في الإمارات ملف إنساني شائك، تصاعدت وتيرته بعد أحداث الربيع العربي في دول المنطقة، حيث تقدم عدد من رموز هذه الدعوة بورقة إلى السلطة الحاكمة تناشد فيها إجراء إصلاحات في عدد من النظم التشريعية والدستورية في البلاد من اجل دفع عجلة التطوير والتنمية بشكل صحيح على حد وصفهم.

أعقب ذلك رد حكومي وصفته منظمات حقوق الإنسان بشديد القسوة، حيث اعتقل أكثر من (81) شخصاً من كوادر الإصلاح وصدرت بحقهم أحكام بالسجن بين عشر وسبع سنوات، وأفرج عن بعضهم مع عدد من النساء المعتقلات، بينما صدرت أحكام غيابية بالسجن لمدة خمسة عشرة عاماً لعددٍ من المتهمين في هذه القضية.

جاءت جميع هذه التطورات بعد مناشدات عدة من رموز للعمل الإسلامي في العالم في مقدمتهم د. يوسف القرضاوي، والداعية محمد أحمد الراشد، ود. صلاح سلطان لكنها لم تجد سبيلاً إلى دوائر صنع القرار.

ولأجل الوقوف على تطورات الأوضاع لمعتقلي دعوة الإصلاح التقينا بالمدير السابق لجمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي سعيد ناصر الطنيجي في دولة الإمارات العربية المتحدة فكان هذا الحوار..

الرائد:  في البداية: ما هي دعوة الإصلاح؟ وكيف نشأت؟ وما هي أسسها الفكرية؟

الطنيجي: دعوة الإصلاح هي في الأصل جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي التي تأسست سنة ١٩٧٤، وكان لها فروع الدولة، وكذلك ينتسب إليها جمعية الإرشاد والمنتدى الإسلامي.

وكان لجمعية الإصلاح فترة السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي نشاط بارز وحضور جماهيري كبير، ولقد اتسعت أنشطة جمعية الإصلاح وتنوعت وشملت لكل الفئات في المجتمع، كما أدار أفرادها الجمعيات النقابية والمهنية واتحادات الطلبة ولم يكن لهم منافس، أما عن منهجها وأسسها الفكرية فهي دعوة إسلامية وسطية وطنية تنبذ العنف وتتبنى الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ومنهجها منهج أهل السنة والجماعة.

الرائد: خلفيات الاعتقال والتضييق للعاملين في هذه الدعوة كيف بدأت؟

الطنيجي: سبق هذه الاعتقالات سحب الجنسيات من سبعة من الأخوة من دعاة الإصلاح  وذلك بتاريخ ١٣/١٢/٢٠١١، ثم تلاها اعتقال خمسة من دعاة الإصلاح ومنهم رئيس دعوة الإصلاح الشيخ سلطان بن كايد القاسمي وذلك بتاريخ ٢٠/٤/٢٠١٢، وكذلك اعتقال الأخوة السبعة  المسحوبة جنسياتهم بحجة عدم حملهم وثائق رسمية ومخالفتهم لقوانين الهجرة والإقامة، ومن بعدها تتابع مسلسل الاعتقالات حتى وصل عدد المعتقلين إلى أكثر من سبعين معتقلاً.

أما عن شكل الاعتقالات فغالباً الاعتقالات بدون إذن النيابة، وتكون اعتقالات قسرية يختفي الشخص ولا تتسرب أي معلومات عنه، حيث يكون في زنازين انفرادية لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أشهر، يتعرض لبرودة شديدة وإضاءة متواصلة ليل نهار كما تعرض بعضهم للتعذيب.

الرائد: نشرت الكثير من الأخبار والروايات حول قلب نظام الحكم في الإمارات من خلال النفوذ العائلي لعائلة القاسمي متمثلة بالشيخ سلطان كايد القاسمي، كيف تردون على ذلك؟

الطنيجي: أولاً علاقتنا نحن دعوة الإصلاح بالأسر الحاكمة متميزة من يوم نشأت دعوة الإصلاح، ولم يكن هناك أي عداء أو سوء فهم، ثانياً ذكرنا نحن دعاة الإصلاح بأننا جزء من المجتمع الإماراتي، نكن كل الاحترام والتقدير لقيادتها السياسية، ثالثاً المطلع على ملف القضية لا يجد أي دليل يثبت هذه التهمة الباطلة، وإنما كلها ظنون وتوقعات، فهي تتحدث عن النيات حتى خرج كاتب في صحيفة رسمية يقول نعم لا توجد الأدلة فإن دلّ فإنما يدل على شطارة التنظيم على إخفاء هذه الأدلة.

الرائد: كيف تنظرون إلى إجراءات سحب الجنسية من المواطنين السبعة في دولة الإمارات؟

الطنيجي: سحب الجنسيات عن الأخوة السبعة هو تجاوز للقانون، وكذلك مخالف للقوانين الدولية، ومهما اختلفت معك فكرياً لكن يبقى الجميع أصحاب الوطن الواحد ولا يخول لك ذلك بسحب الجنسية إلا وفق القانون والدستور.

الرائد: أثارت الكثير من المنظمات الدولية خروقات في طريقة الاعتقال عبر الاختطاف والمداهمات الليلية ومنع ذوي المعتقلين من زيارتهم، كيف تعاملتم مع هذه الإجراءات؟

الطنيجي: في أول يوم تنعقد فيه المحاكمة أشتكى المعتقلون تعرضهم للتعذيب، ولكن للأسف تجاهل القضاة هذه المسألة، بل إن الإعلام المحلي ومنظمة الحقوق الإماراتية ينفون تعرض المعتقلين للتعذيب مع أن المعتقلين ذكروا ذلك أكثر من مرة.

الرائد: بيان دعوة الإصلاح رقم (24) تحدث عن وجود خروقات في جوانب التحقيق وتعرض المعتقلين إلى التعذيب وإهمال الدعوى والمذكرات التي تقدم بها المحامون إلى النائب العام مما أدى إلى صدور أحكام جائرة على حد وصف البيان، أولاً هل توجد أمثلة في هذا الجانب، وثانياً الأحكام الصادرة قطعية أم أنها قابلة للاستئناف؟

الطنيجي: الأحكام الصادرة قطعية غير قابلة للاستئناف، أما الخروقات فلا حصر لها، فأولاً تمت التحقيقات من قبل النيابة بدون حضور محامي المعتقلين، ثانياً بعض الاعترافات أخذت تحت التعذيب، ثالثا التزوير بمحاضر التحقيق من قبل النيابة، رابعاً المحامون لم يستلموا محاضر التحقيق إلا قبل المحاكمة بثلاثة أيام وغيرها الكثير، والمتابع لسير المحاكمات والمطلع على ملف القضية سيكون على يقين من البراءة التامة للمعتقلين لكن كون المحاكمة محاكمة سياسية فقد جاءت هذه الأحكام الجائرة.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى