الرائد نت
مجلة الرائدملف العددمؤتمر المجمع الفقهي حول الأقاليم.. إنتقالة من الخلاف حول النظام إلى البدء بآليات التنفيذ
IMG_0282

مؤتمر المجمع الفقهي حول الأقاليم.. إنتقالة من الخلاف حول النظام إلى البدء بآليات التنفيذ

 

المؤتمر العلمي للمجمع الفقهي العراقي لكبار علماء الدعوة والإفتاء حول (نظام الأقاليم.. المشروعية والتطبيق) والذي كانت “الرائد” إحدى الجهات الحاضرة فيه، شكل انتقالة نوعية في دائرة الحديث عن نظام الأقاليم في المحافظات الست المنتفضة، بل ونقطة تحوّل لابد من الوقوف عندها.

إذ شرع المجمع الفقهي بخطوة جريئة وضعت حداً -بأسلوب علمي لا غبار عليه – للجدل الدائر حول نظام الإقاليم، بعدما أعلن صراحةً أن لا إشكال شرعي حول النظام، وأن هذا النظام هو أحد الخيارات المعتبرة أمام أبناء المحافظات المنتفضة.. فما هي خلفيات المؤتمر؟ وما هو موقف المعارضين؟ وما الخطوة القادمة المنتظرة؟

الأقاليم….المشروعية والتطبيق

كثر الحديث عن الأقاليم ومشروعية الفيدرالية وكلٌ أخذ يدلو بدلوه في بحر أجواء العراق المتردية والمتلاطمة بعضها ببعض يوما بعد يوم، ولأجل الخروج برؤية ذات إطار مقبول وواضح من مسالة الفيدرالية خصوصاً من الجانب الشرعي والدستوري والاجتماعي والأمني ثم الاقتصادي، فقد عقد المجلس الفقهي لعلماء العراق مؤتمراً حول المسالة طرحت فيه عدة بحوث.

وجاءت البحوث متنوّعة بين المؤيد للموضوع والرافض وحصل نقاش موضوعي للأفكار المطروحة عبر البحوث التي وصلت إلى (41) بحث وورقة عمل تنوعت بين عدة محاور، وهي:محور السياسة الشرعية، والمحور الدستوري والقانوني، المحور الاقتصادي والاجتماعي والمحور السياسي والأمني  …ونورد بعضا منها على سبيل التمثيل لا الحصر.

محور السياسة الشرعية

طرحت عدة بحوث حول الإطار الشرعي للفيدرالية منها:

بحث (الإقليم السني في منظور السياسة الشرعية) للـ(د.صلاح أنور)، وبحث تحت عنوان (الإقليم السني في منظور السياسة الشرعية ) للـ(د.صلاح الدليمي)، وبحث( دفع النكد الأليم بإقامة الإقليم ) للشيخ د. مهدي غيدان سلمان، وبحث (الفدرالية بين المانع والمجيز ) للشيخ سفر الحمداني، وبحث (الفيدرالية من منظور شرعي) للشيخ احمد غانم… وفيه أشار الباحث إلى “أن ما يحصل اليوم في العراق من تغيير للهوية، وتهميش، وإقصاء، وقتل، وتهجير، قد بلغ مبلغاً لا يمكن السكوت عنه، أو متابعته من غير مشروع ينقذ البلد عموماً وأهل السنة خصوصاً من الضياع والإبادة والهلاك، وقد انحصرت خيارات المعتصمين والمتظاهرين، لذلك يجب على أهل السنة أن يفكروا بأفضل الحلول السلمية لانتزاع حقوقهم الشرعية، ومن أفضل تلك الحلول هو نظام الأقاليم لأنه ضمان ليس لحاضر أهل السنة فحسب بل لمستقبلهم كذلك”.

ويعرج الباحث غانم نحو الأطر الشرعية للإقليم بالقول: “الأصل في الأشياء الإباحة، وأكثر وسائل الحكم أمور تخضع لاجتهادات البشر وليس منصوصاً عليها في الإسلام، ونظام الفدرالية هو وسيلة من تلك الوسائل التي لم يأت في الشرع ما يحرمه، وما سكت عنه الله تعالى فهو عفو كما ثبت عن النبي (عليه الصلاة والسلام) في الحديث (الْحَلاَلُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِى كِتَابِهِ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ)، سنن الدار قطني”.

ويتابع “فكيف إذا كان هذا النظام نظاماً معمولاً به ابتداء من وقت النبي (عليه الصلاة والسلام)، وكان ولاة الأمصار الإسلامية يحكم كلٌ ولايته بشيء من الاستقلالية عن الخليفة، فرغم ارتباطهم بالخليفة في المدينة (رأس هرم السلطة)، إلاّ إنهم كانوا يمتازون بصلاحيات سياسية وإدارية كبيرة تجعلهم لا يرجعون إلى خليفتهم إلا في بعض القضايا التي لا بد منها “وهذه هي الفدرالية بعينها”.

ويناقش باحثنا آراء المعارضين للإقليم، قائلاً: “بعض المعارضين يقولون: مطالبتكم بالإقليم حسب الدستور هو اعتراف بالدستور، ونحن نقول: الاستفادة من بعض مواد الدستور لا يعني اعترافاً بكل الدستور لا شرعاً ولا عقلاً ولا عرفاً، والنبي (عليه الصلاة والسلام) بعث الصحابة إلى الحبشة وقد كانت دولة نصرانية، لكنه استفاد من نقطة واحدة في هذا النظام، وهو العدل وعدم الظلم، فعن أم سلمة (رضي الله عنها) أن النبي (عليه الصلاة والسلام) قال لهم: (إِنَّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَلِكًا لاَ يُظْلَمُ أَحَدٌ عِنْدَهُ فَالْحَقُوا بِبِلاَدِهِ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ” فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا أَرْسَالاً حَتَّى اجْتَمَعْنَا بِهَا فَنَزَلْنَا خَيْرِ دَارٍ إِلَى خَيْرِ جَارٍ أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا وَلَمْ نَخْشَ مِنْهُ ظُلْمًا)، سنن البيهقي فاستفادة النبي (عليه الصلاة والسلام) من هذا الجانب في هذا النظام لا يعدّ اعترافا بكل النظام النصراني للحبشة”.

ويضيف “كذلك استفاد النبي (عليه الصلاة والسلام) من نظام جاهلي وهو قانون الجوار عندما دخل في جوار المطعم بن عدي، فاستفاد من قانون جاهلي كان يعتمد على عاداتهم وتقاليدهم، فليس من عقيدة الإسلام الحفاظ على الأوطان على حساب الدين، وإذا كان الوطنيون يقولون إن حب الوطن من الإيمان فكيف إذا كان هذا الإيمان مهدداً بسبب الوطن؟ مع أنه لم يرد عن النبي (عليه الصلاة والسلام) هذا القول”.

المحور الأمني والسياسي

ومن البحوث التي طرحت في المؤتمر بحث تحت عنوان (الأمن في الإقليم…الواقع والتحديات) للباحث محمد الشيخلي،ومما جاء في البحث ” في ظل الظروف التي يعيشها أهل السنة في المحافظات السنية بشكل خاص والعراق بشكل عام، لا بد من تأسيس ولاية وإقليم لهم تكون بمثابة حصن تحمي ما تبقى منهم ومقدساتهم الإسلامية ويكون هذا المشروع لدرء المفاسد وجلب المصالح وكذلك لدفع أكبر المفاسد لحمايتهم والحفاظ على أنفسهم وإيقاف الاستيلاء على بيوتهم وأراضيهم الزراعية وقضم مناطقهم وقراهم وتراثهم ومدنهم وفق برنامج بدأ تنفيذه منذ احتلال العراق عام 2003″.

ويضيف الباحث: “تشكيل الإقليم يقتضي بناء الأجهزة العسكرية والأمنية لكي تتولى المحافظة على الإقليم وحمايته من التهديدات الداخلية والخارجية وأن يحدد عملها الأساس بالحفاظ على حدود الإقليم، مع الأخذ بنظر الاعتبار ما يأتي:

أ‌.  بناء هذه الأجهزة لا يأتي من فراغ ولا يحدد بزمن معيّن بل أنها عملية متواصلة وفق تطور العوامل المحيطة والمؤثرة بالإقليم.

ب‌.الاستفادة من تجارب وخبرات الدول المتقدمة والصديقة في حال تشكيل أجهزتها العسكرية والأمنية والمخابراتية من حيث التدريب وزيادة وتنمية الكفاءة والخبرة.

ت‌. دراسة أمكانية تأمين الموارد المالية المطلوبة التي تحتاجها المؤسسات والعسكرية الأمنية لاستمرارية تنفيذ برنامجها لتحقيق امن الإقليم مع الأخذ بنظر الاعتبار أن هذه الفقرة تعتبر اللبنة والركيزة الأساسية في هذا المجال.

ث‌. تكون المهنية والحرفية من أهم الأسس لبناء المؤسسة العسكرية والأمنية.

ج‌. استثمار الموارد البشرية المتاحة من ذوي الخبرة من المنتسبين العسكريين والأمنيين من الضباط والمراتب الموجودين داخل وخارج العراق وفق آليات تحدد لهذا الغرض.

المحور الدستوري

ومن البحوث التي طرحت: (الأسانيد الدستورية للإقليم) للباحث مؤيد العزي، و(الإقليم حق دستوري وضرورة شرعيه ) للشيخ فاروق الظفيري، و(تكوين الأقاليم) للباحث شامل الصعب.. وفيه تطرق الباحثون إلى الجانب الدستوري لمشروع الإقاليم وهذا ما لا خلاف فيه من الجميع من ناحية إيراده بالدستور العراقي ومتفق عليه من قبل الجميع بوروده دستورياً حتى من المعترضين لكن الإشكالية في التنفيذ بسبب السلطة التنفيذية، لذلك لا نتعرض له بزاويتنا، كوننا قد أسهبنا بعرضه في ملف سابق.

المحور الاقتصادي والاجتماعي

ومن بحوثه (الإقليم و علاقته بالأمن  الاجتماعي ) للباحث الشيخ محمد الحنطاوي، وفيه تطرق الحنطاوي إلى بعض من ايجابيات انعكاسات الأمن على الواقع الاجتماعي للإقليم، ومنها: المحافظة على شريعتنا الإسلامية الغراء وعلى منهجنا المتمثل بالوسطية العصماء من خلال بسط الأمن والذي يوفر الحماية الكافية  لفتح المساجد وإقامة الصلوات وتعظيم الشعائر، وكذلك المحافظة على الأرواح والأعراض في محافظات الإقليم، وبالتالي المحافظة على الممتلكات العامة و الخاصة، وحصول محافظات الإقليم على استحقاقاتها الشرعية والقانونية من الموازنة العامة، والتي لطالما حرمت منها.. وبعكسها سيبقى التردي واقع يومي مستمر على كافة الأصعدة.

وفي الجانب الاقتصادي طرح بحث (الثروات المعدنية بالأنبار) للمهندس سعد عبد الوهاب، وفيه أشار الباحث إلى الموارد الهائلة للإقليم والمنتشرة بمحافظات العراق المختلفة، ضارباً في ذلك مثال ما عليه محافظة الأنبار، إذ أوضح وفرة العديد من المعادن الطبيعية التي تصلح للاستثمار إذا ما أدير الأمر بنجاح مما يوفر للإقليم متطلبات اقتصادية جيدة.

زاوية أخرى..

وحرصاً من المجمع الفقهي على فتح الباب أمام الجميع لعرض الموضوع من مختلف الزوايا، فقد طرحت مشاريع بحوث معارضة لفكرة الإقليم من باحثين عدة، خصوصاً المنتمين لهيئة علماء المسلمين، ونورد بعض من عناوين البحوث التي أخذت أيضا حصتها بالنقاش الموضوعي بين المشاركين بالمؤتمر:

(النظام الفدرالي بين المصالح والمخاطر) للشيخ عدنان العاني.

(الصلاحيات المشتركة بين المركز والإقليم وفق الدستور) للشيخ د. يحيى الطائي.

(الأقاليم.. توطئة للتقسيم ) للـ (د. رافع الفلاحي).

(دراسة في الفدرالية..صلاحيات المركز وصلاحيات الإقليم ) للـ(د. عبد الحميد العاني).

(إشكاليات تطبيق نظام الأقاليم في العراق) للباحث محمد حازم الطائي.

خلاصة المؤتمر

وفي نهاية المؤتمر، تم التوصل لمجموعة من النقاط تليت في بيان خلص فيه المجتمعون أنه لا مانع شرعاً من تشكيل الأقاليم، وهو أحد الخيارات المعتبرة لحفظ الضرورات الخمس، داعياً البيان المؤيدون والمعارضون للحوار العلمي والموضوعي، مع الدعوة لتوفير مقومات نجاح الإقليم الإدارية والاقتصادية والاجتماعية.

وعلى الصعيد السياسي، برز فقط موقف ائتلاف متحدون بالترحيب بهذا المؤتمر، عادً إقرار المجمع الفقهي العراقي لمشروعية الأقاليم خطوة لحفظ وحدة البلاد وهوية الشعب وكرامته.

وقال الائتلاف في بيان له إن “العلماء والفقهاء يتمتعون بمكانة مهمة ومؤثرة داخل المجتمع العراقي”، مضيفاً أن “البيان الذي أصدره المجمع الفقهي العراقي بخصوص نظام الأقاليم جاء معبراً عن رؤية متوازنة وعميقة”.

وأوضح إن “عقد المجمع لمؤتمره العلمي بخصوص الأقاليم جاء استجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة”، مبيناً أن “التوصيات التي خرج بها على قدر كبير من الأهمية كونها أقرت مشروعية نظام الأقاليم، وأنه أحد الخيارات المعتبرة لحفظ الضرورات الخمس لأهله وحفظ هويتهم وكرامتهم، وسبيل حفظ وحدة العراق واستقراره وازدهاره”.

هذا ولم تعلق بقية الجهات السياسية على المؤتمر بالسلب أو الإيجاب، أما بقية المشارب والتوجهات السياسية فقد لاذت بالصمت خصوصا المعارضة للأمر كالحكومة، في خطوة معروفة التوجه.

———————————-ا

السامرائي: كل إنسان عاقل يرى التهجير والقتل على الهوية مدعو لمشروع الإقليم

وهنا مضت “الرائد” للقاء المجمع الفقهي العراقي لكبار علماء الدعوة والإفتاء الشيخ حسين غازي السامرائي لأجل الوقوف على صورة مؤتمر (مشروعية الأقاليم..)، للبحث في محاور المؤتمر وسؤاله عن الخطوة القادمة بعد إزالة اللبس الشرعي حول قضية تشكيل الأقاليم.

الرائد: ما الذي حققه مؤتمر الأقاليم الذي عقد برعاية المجمع الفقهي العراقي؟

السامرائي: بعد أن اختلف البعض حول مشروع الأقاليم بالعراق مابين مؤيد ورافض، ارتأى المجمع الفقهي أن يخرج بفتوى جماعية بدل الفردية حول الموضوع، فبدأ بندوتين جمع فيهما المتفقين والمختلفين حول الفيدرالية وتوج بالمؤتمر الذي ناقش عشرات البحوث التي تبين الوجهة الشرعية والقانونية والدستورية والعسكرية لموضوع الإقليم وكانت بحوث مؤيدة ومعارضة له، وبعد المناقشة بين الباحثين التي استمرت يومين تبين أن الإقليم جائز شرعاً وهو من الخيارات المعتبرة.

كما ناقش المؤتمر موضوع مدى إمكانية تطبيق (الإقليم) على الواقع العراقي، وبعد المداولة والمناقشات تبين إمكانية تطبيقه بالعراق لاسيما مع وجود هذا الاحتقان بين المكونات والسياسيين وبين أبناء الشعب وعدم وجود الثقة بينهما وارتأى أن كل محافظة تعمل بالإقليم وتحافظ على نفسها وتحكم أمرها لكي نخرج من أزمة الاحتقان الطائفي.

الرائد: هل كان المطروح بالمستوى المطلوب؟

السامرائي: نعم، كون الباحثين كانوا من مختلف الصنوف خصوصاً في بحوث المجال الأمني الذين كان باحثوه على مستوى ألوية في الجيش والشرطة، ولديهم رؤية جيدة، وطرحت بحوث من قبل اقتصاديين وفيها عرضت موارد كل محافظة بما يمكنها من تشكيل إقليم بنفسها إضافة للموارد العامة.

الرائد:هل سيكتفي المجمع الفقهي بهذا الدور أم سيتعداه إلى تطبيق ما خرج به المؤتمر من توصيات ؟

السامرائي: المجمع الفقهي تبنى مسالة الفتوى بالإقليم، وأغلب الحاضرين تبنى مسألة التوجه نحو التثقيف للموضوع في الإعلام المسموع والمقروء، وهناك ندوات بالمحافظات ستعقد لإزالة العقبات حول المشروع ولا يشترط أن يكون بإسم المجمع بل تجمعات الشباب والمؤسسات والجمعيات المختلفة.

الرائد: هل سعيتم في المجمع الفقهي نحو مشاركة بعض مشايخ الخارج الرافضين للإقليم ؟

السامرائي: المجمع بلغ الجميع من المشايخ مثل عبد الملك السعدي وعبد الكريم زيدان وغيرهم من المشايخ لعلماء العراق وبعضهم من اعتذر لحالته الصحية والآخر لانشغاله ومنهم من أرسل مندوباً عنه مثل هيئة علماء المسلمين التي أرسلت أربعة باحثين وكانت معارضة للمشروع وتم طرحها بالاستفاضة في المؤتمر.

الرائد: ما هو الصدى لدى الرافضين؟

السامرائي: من الرافضين من التزم جانب الصمت ومنهم بقي معارض ولم ينزل لرأي الجمهور وهو في الحقيقة أمر معمول به ووارد منذ زمن النبي (صلى الله عليه وسلم) حتى يومنا هذا، ومنهم من نزل عن رأيه ونزل مع الجمهور، ونقول رأينا صواب ويحتمل الخطأ وقد خرجت الفتوى برأي الجمهور.

الرائد: كيف تتوقعون أن يكون صدى أحداث ديالى من التهجير الطائفي على التوجه نحو تشكيل الإقليم بالبلد؟

السامرائي: كل إنسان عاقل يرى التهجير والقتل على الهوية مدعو لمشروع الفيدرالية والإقليم كي يحفظ دينه وعقيدته ومذهبه وشرفه وكرامته، وقد كان في السابق البعض بلا حجة للإقليم واليوم ما نراه من فوضى عارمة تحدث في البلاد أكبر داعم للإقليم.

الرائد: لم نرى رد رسمي من قبل الحكومة على المؤتمر ؟

السامرائي: الحكومة كما تعلمون هي معارضة للمشروع، ومع ذلك فهي لا تستطيع أن ترده لأنه مشروع دستوري وقانوني،  وأرى أن هذا المشروع يمس العراق من أقصاه إلى أقصاه بكل مفاصله  بسبب الطائفية المقيتة التي زرعها الساسة كونهم لا يريدون أن يفرطوا بشيء من ثروات الأقاليم ويردون أن يحكموا العراق بمركزية ويستولوا على خيراته.

الرائد: هل فكرتم بالاستعانة بخبرات دوليه لها باع في شؤون الأقاليم لإنضاج الفكرة ؟

السامرائي: الخبرات الموجودة عندنا والتي قدمت البحوث جيدة وهناك أمثلة واقعية بالمجتمع منظورة ومقروءة، واعتقد لسنا بحاجة للخبرات الخارجية الآن، وممكن أن تكون الاستعانة بهذه الخبرات عندما يقف مشروع الفيدرالية على رجليه بعد ذلك يكون التحرك للدول الإقليمية التي تتبع نظام الأقاليم كي لا نقع في أخطاء بمرحلة التشكيل.

الرائد :ما هي الخطوات القادمة ؟

السامرائي: المؤتمر كما تعلمون صدرت به توصيات وفتوى شرعية، وبقي الأمر لمجالس المحافظات وللحراك الشعبي وللقانونيين أن يعملوا على الأمر، والمهم أن المجمع أعطاهم الإشارة الخضراء للبدء بالأمر، وأدعو المحافظات أن يعملوا بالمشروع كونه قانوني ودستوري قبل أن يغيّر الدستور لصالح الحكومة ولات ساعة مندم.

 

ختاماً: يعلق احد المفكرين على مسالة الفيدرالية “لن نحافظ على وحدة البلد التي ينادي بها المعترضون.. إذا انهار البيت السني الداخلي بكل كيانه.. كونه ركيزة البلد وعماده على مر التاريخ، وهذا البيت ملاذه اليوم الإقليم الخاص به”.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى