الرائد نت
ghghghgh

الآن حصحص الحق

 

لقد كان الانقلاب العسكري في مصر ضد الشرعية واحداً من أبرز أحداث التأريخ المعاصر التي تكشف اللثام عن الحقيقة التي طالما تردد الأعداء والأصدقاء عن البوح بها لسنين طوال، وبغض النظر عن حسن إدارة صاحب الشرعية من عدمها فان الخطة الرهيبة التي تم الإعداد لها في غياهب المخابرات والاستخبارات ووكالات عقد الصفقات أظهرت وبصورة جلية حجم الحنق في نفوس العلمانيين على الإسلام وليس الإسلاميين، هذا من جانب.

وكشفت من جانب آخر الغطاء عن مدى خوف الزعماء والملوك من الإسلام وليس من الإسلاميين، فيا ترى أي نوع من التفسير يتلاءم وهذه اللعبة الماكرة التي اشترك في التخطيط لها وتنفيذها قريب عميل وبعيد ناقم أكثر من أنها الحقيقة التي أظهرتها اللعبة الجديدة، وهي إن الديمقراطية الإسرائيلية والأميركية هي تلك الديمقراطية التي يتم تصنيعها في أميركا على مقاسات محددة والتي تنتج منها أحزاب مصممة بما يتوافق والليبرالية الغربية الخادمة لإسرائيل، وهذا يعني أن الليبراليين العرب أكثر سوءاً وضرراً على الأمة من الليبراليين الغرب لأنهم  يُسخّرون ثروات شعوبهم ودماء أبنائهم وكرامة أوطانهم لخدمة الليبرالية الغربية.

عليه فإن الأحزاب التي تعمل على حرب الإسلام ما هي إلاّ منتجات غربية بوجوه عربية اختارت القبح والمكر لتعلن الحرب على الإسلام وبصورة سافرة ولم تحترم إرادة المسلمين أو خياراتهم.

ومن الغرابة أن يوالي رغبة أميركا وإسرائيل ضد الإسلام من يزعم أنه مسلم وكأنه لم يقرأ أو يسمع أو يفهم قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ)، سورة الممتحنة: الآية (1).

وبمواجهة الهجمة العلمانية الليبرالية برز تيار منظّم واعي لحجم قضيته، فطن لطبيعة التحدي والتهديد.

فالتيار الإسلامي -في مصر- عبّر خلال الأيام الأخيرة عن نفسه بقوة وإرادة عالية، إبهرت المقابل وأجبرته على الإفراط في استخدام القوة – وهذا لعمري- هو أسلوب الضعفاء، فواجه مصلي الفجر والمعتصمين السلميين بالرصاص الحي، لكن بلا فائدة.

فالميادين اليوم في مصر تمتلئ عن بكرة أبيها بصائمي رمضان ومصلي التراويح ومقيمي الليل.. ولا يظن متابع أن المعركة أنتهت بل إنها في بدايتها وهذه بشائر النصر..

قال تعالى:

(أمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)، سورة البقرة: الآية (14).

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى