الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدالأسرة في رمضان .. مشاركة الأبناء في العبادات والأعمال
view_1361271913

الأسرة في رمضان .. مشاركة الأبناء في العبادات والأعمال

 

هناك من يقضي رمضان مابين صوم ونوم، وبعد الإفطار يمسك كنترول التلفاز ويبدأ بالبحث عن احدث المسلسلات، وأبناؤه كل في شغل يشغله، الفتية يأخذون الانترنيت ملجأ لهم، والصغار الألعاب الالكترونية الأخرى أو اللعب في الشارع بكرة القدم، وتمر أيام رمضان وتخرج ولم يشعر بها سوى انه شبع من أطايب الطعام وأجمل الأفلام.

فما هو البديل إذاً ليكون شهر الطاعات وعبادات لنا ولأبنائنا؟

يقول أبو محمد (متقاعد – 65 عاماً): “الحمد لله على شهر الطاعة والإيمان، ففي رمضان يكون للعبادات طعم آخر، ولكن من خلال احتكاكي بالشباب وجدت هناك ظاهرة الصيام بلا صلاة، مع الشباب من الصعب الكلام، يجيبك بالحرية الشخصية، أما مع الأطفال في هذه الحالة بالكلام اللين وان لا يكون بالتعنيف أو إشعارهم أن صيامهم غير مقبول، كأن يقول الأب لابنه مثلاً بصلاتك مع صيامك سيحبك الله أكثر يا بُنيّ، أنت ولد أطعت الله في صيامك فلا تعصه بترك الصلاة، هذه العبارات تكون تشجيعية لا تقلل من حماس الطفل للصيام، بل تدفعه أكثر إلى طاعة الله بحب وقناعة”.

أبو محمود (54 عاماً – مدرس): “لصلاة التراويح مؤشر كبير، فبعض أطفالنا يكون عندهم حب المسجد وحب المكث فيه، فتجدهم في صلاة التراويح مع الكبار، وقد يكملونها إلى نهايتها, بل ربما نجدهم في صلاة التهجد والاعتكاف، ولكن مع الأسف البعض الآخر من الأبناء تجدهم على أفضل الأحوال يصلون العشاء مع آبائهم، يلعبون بعد ذلك أمام المسجد، أما الباقي فلم يصلوا العشاء أصلاً وهم من بعد الإفطار عاكفين أمام التلفاز يتابعون البرامج التلفازية، مقتدين في ذلك بآبائهم وأهليهم”.

أم ماهر (34 عاماً – صاحبة محل): “أرى في رمضان أن تقوم العوائل بالتركيز على الترابط الأسري وصلة الرحم، فهو الشهر العظيم، وفرصة لتقوية الترابط الأسري وصلة الرحم، فالعائلة تجتمع غالبا مرتين في اليوم على مائدة الطعام، سحور وفطور، وهذا ما لا يحدث الاّ في رمضان. بهذا يزداد ترابط أفرادها بعضهم ببعض، وهذا له تأثير على تماسك شخصية الطفل وقوتها؛ فالطفل الموجود في عائلة متماسكة ومترابطة يكون أكثر استقرارًا نفسياً وذهنياً وعقلياً من الطفل الموجود في عائلة مفككة أو الأرحام فيها مقطوعة، كما أن تبادل الزيارات بين أفراد العائلة بالعوائل الأخرى كالأقرباء والأصدقاء، واجتماعهم على مائدة الإفطار يغرس في نفس الطفل أهمية صلة الرحم وعدم قطعه”.

أم طيبة: (43 عاماً – معلمة): “أرى أنه في رمضان يكثر الجود والكرم، فعندما يقتدي الآباء برسول الله (صلى الله عليه وسلم)، بأنه كان أجود ما يكون في رمضان، ويخرجون صدقاتهم وزكاة فطرهم، يتعلم الأبناء منهم حب الصدقة، لاسيما إذا كان الآباء حريصين على تعلم أبنائهم هذا الأمر، أعطيت أبا صغاري كيسا من الرز ليذهب به إلى إحدى المتعففات من جيراننا، فلاحظت ابني الصغير يسأل أباه لماذا؟ فأجابه والده علينا أن نعتني بجيراننا ونتفقدهم ونساعدهم، فهذا الفعل له أكبر أثر على نفس الطفل، وكم سيغرس فيه حب الكرم والصدقة”.

أم مريم: (35 عاماً – مهندسة): “من أهم الأشياء التي علينا أن نتركها في رمضان هو التلفاز، فإذا أردنا أن تجتمع العائلة على العمل والطاعات على الأم أن تعد هي البرامج الرمضانية لبيتها وتحث أبناءها على مشاركتها في الأفكار والبرامج التي تغنيهم عن متابعة التلفاز وتضييع أجر الصوم والعبادات، فالتلفاز لا فائدة منه، وهناك برامج خاصة بالبيت منها على سبيل المثال:

– مسابقة لحفظ القرآن في بيتك، وهدية لمن يختم القرآن أكثر من مرة في رمضان.

– مجلس يومي تجتمع فيه العائلة تراجع وتحفط فيه أحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) والأربعين النووية متوفرة على شكل كتيبات صغيرة تغني عن جمل الكتب الكبيرة.

– أن يختم البيت المسلم القرآن ختمة خاصة به، يقرأ فيها كل أفراد العائلة بالتناوب.

– تذهب العائلة كلها لصلاة التراويح، مهما كانت الظروف، واذا زارنا زائر نصطحبه معنا إليها.

– الذهاب لزيارة الأقارب وصلة الأرحام، وتفقد الأيتام والأرامل وزرع الفرحة في نفوسهم.

هذه البرامج ستشغل الوقت، وتُغنِي عن التلفاز، وتغرس في نفوس الأبناء حب رمضان، وحب طاعة الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم)، في رمضان وما بعده”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى