الرائد نت
مجلة الرائدمنوعاتنبض العراقالمهرجانات الإنشادية.. دور ثوري وصعوبات تنظيمية
maxresdefault

المهرجانات الإنشادية.. دور ثوري وصعوبات تنظيمية

 

للفن الإسلامي طرق عدة لإيصال رسالته، وكل الطرق ممكنة طالما لا تعارض الشريعة الإسلامية وتتسم بالإيجابية.

وشهد العالم الإسلامي في الآونة الأخيرة عدة مهرجانات، كانت مميزة في إخراجها، ومنافسة لما يشهده عالم الغناء من احتفاليات ضخمة، إلاّ أن الأمر في العراق لم يكن كما هو في بقية بلدان العالم الإسلامي.. مهرجانات ثورية..

من الخطوات المهمة للنشيد الإسلامي ولوجه عالم (المهرجانات الإنشادية) التي عادة ما تنظم في أوقات ومناسبات دينية, إلاّ أننا مؤخراً شهدنا العديد من المهرجانات الإنشادية الداعمة للثورات العربية.

وهذا النوع من المهرجانات يحمل نوعين من الدعم وهما (المادي والمعنوي) ، أما الدعم المادي فيستعمل في دعم العوائل النازحة من الأماكن المضطربة، التي تشهد عمليات عسكرية وتقديم المساعدات الإنسانية لهم.

وأما الدعم المعنوي فيتمثل في إظهار حالة التأييد للثورات والتحركات الشعبية في البلاد العربية من قبل العرب والمغتربين عن الوطن.

وقد شهد العراق – في امتداد لما يحصل في العالم الإسلامي- حركة متوازنة متفاعلة بين الإنشاد والحراك الشعبي، إذ برز المنشدون مؤيدين وداعمين  للحراك الشعبي القائم في العراق، فكانت الانطلاقة الأولى بمجموعة مميزة من الأناشيد الحماسية للمنشدين مصطفى العزاوي وأحمد عبد الستار وغيرهم، ثم نظّم (مهرجان الربيع العراقي) في تركيا بمبادرة من تنسيقية الثورة العراقية في إسطنبول, تحت شعار (ثائرون حتى التغيير)، وذلك من خلال حفل فنيّ أحيته وجوه فنيّة عراقية وسورية معروفة بدعمها لثورات الربيع العربي بشكل عام.

رأي المنشدين

وعن المهرجانات وأهميتها يتحدث المنشد أحمد عادل لـ”الرائد” قائلاً: “ترجع أهمية المهرجانات بالنسبة للمنشد من حيث كونها نشراً واستخلاصاً لجهود المنشد نفسه للعديد من الأعمال التي انتقى كلماتها وتعب واجتهد بألحانها وأدائها، فتتوج بمشاركة فاعلة وحية أمام الجمهور”.

ويضيف عادل “عادةً ما يكون للمهرجانات وقع خاص، إذ قد يكون المهرجان بمثابة اختبار للمنشد بالوقوف أمام الجمهور والتفاعل معهم وإيصال الرسالة المرجوة من النشيد وعلى أتم وجه”.

ويوضح: “كما أن هناك أموراً أخرى مثل الدعاية والإعلان والشهرة وتحقيق الانتشار الذي يتحقق من وضع البصمة من المنشد نفسه في المهرجان ليكون بالمحصلة حصد الكثير من المتابعين ومن الجمهور الذي نال الاستحسان من الأناشيد المطروحة أثناء المهرجان”.

ويتابع عادل قائلاً: “هناك أمور نقول عنها إدارية وهي أساسية في تهيئة المستلزمات المهمة في عمليه إنجاح الحفل وتسخير الجهود لكي نحقق أفضل عرض مباشر يستمتع به الجمهور والمتلقي بنفس الوقت”.

محور آخر لأهمية المهرجانات الإنشادية، وهذه المرة بالنسبة للجمهور، إذ يرى المنشد العراقي أحمد عادل “أن النشيد الإسلامي يدخل ضمن دائرة -اللهو المباح- فبالتالي عملية الحضور للمهرجان هي فرصة لترويح القلوب وتذكير النفوس بالقيم الحسنة التي جاء بها ديننا الحنيف”.

ويشير المنشد العراقي إلى أن “جمهور المهرجانات عادةً ما يكون متنوعاً في انتماءاته الثقافية، فبالتالي يكسب الجمهور كثيراً بعملية التبادل الثقافي والاجتماعي من خلال الرسائل الموجهة من المنشدين الممثلين لبلدانهم وفي هذا الخير الكثير”.

تنظيم المهرجانات.. قصة أخرى

وحول تنظيم المهرجانات الإنشادية في العراق، التقينا حسام ممدوح من مؤسسة “الرائد”، والتي تعد من الجهات المنظمة للعديد من المهرجانات الكبيرة في العراق في الآونة الأخيرة، لاسيما مهرجان الطفولة بنسخه الأولى والثانية والثالثة بمناسبة المولد النبوي الشريف.

إذ يقول “إن المهرجانات والتجمعات الجماهيرية نشاط مميّز بالنسبة للحركة الإسلامية، ودليل حياة ونمو ودينامية، كما أنها تعد عاملاً تثقيفياً وتحفيزياً للأفراد المنضوين في العمل الدعوي، وهو باب لدعوة الآخرين وعرض المنتج الفكري والفني والترويج له –من أناشيد وأعمال فنيّة أخرى-، فضلاً عن إعطاء رؤية مختلفة عن الإسلام وقطاع الدعوة بالنسبة للآخرين”.

ويضيف مستطرداً “إلاّ أن الأمر في العراق مازال في بدايته ولم يتحوّل موضوع تنظيم المهرجانات الإنشادية في العراق إلى موضوع تجاري، إذ إن ثقافة الوسط الإسلامي العراقي لم تألف الأمر بعد”.

ويوضح “كما أن هناك الكثير من المعوقات والمشاكل التي دائماً ما تعيق تنظيم المهرجانات بالمستوى المطلوب، منها عدم وجود مؤسسات متخصّصة ترعى المهرجانات والاحتفالات، ومنها الأمني الذي يعرقل في كثير من الأحيان تنظيم حفل أو مهرجان تلتزم فيه الجهة المنظمة من حيث مكان الحفل وزمانه وتوفير الحماية الأمنية للحضور وعجلاتهم التي تقلهم… الخ، بل إن هذا العامل هو الأساس الذي يمنع نجوم الفن الإسلامي من الحضور إلى العراق”.

ويتابع “ومن المعوقات كذلك عدم وجود بنى تحتية حقيقية ممكن التعويل عليها في تنظيم المهرجانات، وهنا أود أن أبيّن أن المؤسسة التي تنظم المهرجان أو الحفل تتحمّل إنجاز كل التفاصيل المتعلقة بالمهرجان، من أصغرها إلى أكبرها، وأخيرها افتقار عامل الخبرة بالنسبة لنا، فالمؤسسات الإسلامية في العراق تحتاج إلى اكتساب الخبرة التنظيمية للمهرجانات والاحتفالات”.

ختاماً يمكننا القول إن الفن الإسلامي بات اليوم يخطو خطوات واثقة وكبيرة لاسيما في باب الإنشاد والمهرجانات الإنشادية، التي باتت تشكل عاملاً ملازماً لثورات الربيع العربي، إلاّ أن الأمر في العراق مازال يعاني من صعوبات كبيرة ليس أقلها العامل الأمني وعدم الاستقرار.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى