الرائد نت
مجلة الرائدمنوعاتنبض العراقواحات الإيمانمع ورثة الأنبياء .. انحسار مفهوم الفقه
cghjkdf_1-1

مع ورثة الأنبياء .. انحسار مفهوم الفقه

 

إن انحسار مفهوم الفقه أورث إشكاليات كبيرة في العقل المسلم المعاصر، فقد كان مفهوم الفقه السائد عند الصحابة والتابعين والسلف الصالحين بل حتى في دلالة النصوص الشرعية هو الفقه بمعناه اللغوي، والذي يعني الفهم مطلق الفهم في العقيدة والأحكام العملية في العبادات والمعاملات وفي السلوك وفي السياسة والإدارة والدعوة وغيرها من أبواب الدين المتعددة، أي الدين بمجمله، إلاّ أن المتأخرين اصطلحوا على مفهوم الفقه بأنه: (معرفة الأحكام العملية من أدلتها التفصيلية)، فانحصر مفهوم الفقه في الدين في الأحكام العملية الفقهية في العبادات والمعاملات وهي ذات نسبة قليلة إذا ما قورنت بغيرها من الأبواب.

فعندما يقول الله تعالى: (لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا)، سورة الأعراف: الآية (179)، وعندما يقول النبي (عليه الصلاة والسلام): (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)،  رواه البخاري، ويدعو لابن عباس (رضي الله عنه): (اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل)، رواه البخاري وأحمد، فإن المقصود الدين بالمعنى اللغوي وهو مجمل الدين في النواحي كلها.

إن آيات الأحكام لا تتجاوز (500) آية أو تزيد قليلاً في أغلب أقوال العلماء، أي ما يمثل تقريباً (8%) فقط، أي أنها قسم من ثلاثة عشر قسماً من القرآن، لأن القرآن (6236) آية، فعلى هذا فإن بقية الأقسام وتمثل تقريباً (92%) فيها ذكر العقائد والآداب والقصص وصراع الحق مع الباطل، والحقائق النفسية والاجتماعية والكونية وغيرها من الموضوعات، فهنا تتضح المشكلة في حصر التفقه في قسم واحد فحسب.

وعلى هذا فقس علم أصول الفقه، فان هذا العلم هو: (مجموع القواعد والضوابط لفهم النصوص وللاستنباط منها) ليس في الأحكام العلمية فحسب، وإنما لمجمل النصوص في كل الأبواب، فانحسر هو أيضاً ليصبح ضوابط للفهم في الأحكام الفقهية العملية فقط.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى