الرائد نت
عين على العالممجلة الرائددهاليز الاتفاقات الغربية في حاضرة المذبحة السورية
ghijogiygu

دهاليز الاتفاقات الغربية في حاضرة المذبحة السورية

 

مازالت المذابح مستمرة في سوريا في ظل دعمٍ إقليمي دولي غير محدود للنظام السوري، وهذا ليس بالمستغرب في ظل أجواء –طائفية- حاول أن يسبغها النظام هناك على الصراع الدائر على أرض سوريا.

إلاّ أن المستغرب ما كشفه الصحفي البريطاني (فيل ساندرز) بخصوص كواليس الأزمة السورية… (ساندرز) الصحفي في صحيفة الاندبندنت نقل في تقرير له حقائق إصرار الغرب في البحث عن تصفية من يرغب، ولكن من أفراد الجيش الحر وليس النظامي.

دهشة الحر

(ساندرز) قال في تقريره نقلاً عن أحد الضباط السوريين في الجيش الحر -وهو يتحدث عن لقاء جمعهم مع الأميركيين-، قوله:” إن الاجتماع أنحرف عن موضوعه بصورة مفاجئة عندما عرض الأميركيون خططاً لشن ضربات جوية بطائرات دون طيار ضد مواقع للكتائب (المتطرفة) في سوريا”.

ثم سألوا الوفد السوري عن مدى استعدادهم لتوفير معلومات تساعد على تحديد الشخصيات القيادية والمواقع التي سيستهدفها قسم العمليات الخاصة، وعن إمكانية المساهمة في تلك العمليات ميدانياً، وأردف رئيس الوفد الأمريكي قائلاً: “يمكننا تدريب ثلاثين من رجالكم كل شهر لمساعدتنا في قتال الكتائب (المتطرفة)”.

ويذكر الضابط السوري أن لسانه قد انعقد من الدهشة إثر ذلك العرض الغريب، ثم تدارك نفسه قائلاً: “لكن اهتمامنا ينصب في الفترة الحالية على توحيد صفوفنا للقضاء على نظام الأسد”، فأجابه الضابط الأميركي: “لن أكذب عليك، إننا نتجه في الوقت الحالي لقتال الكتائب المتشددة والقضاء عليها، ويمكننا بعد ذلك أن نتحدث عن محاربة جيش الأسد، يتعين علينا تصفية هذه العناصر المتطرفة، وسنقوم بالعمل منفردين إن لم تساعدونا في هذه المهمة”.

ويدعم ضابط آخر بالجيش الحر شهادة صاحبه وهو يتحدث لـ(ساندرز) بالقول: “كلما اجتمعنا معهم يطلبون المزيد من المعلومات حول جبهة النصرة، يبدو أن هذا هو الأمر الوحيد الذي يهمهم في كل لقاء، لقد أصبح جمع المعلومات عن الكتائب (المتطرفة) أثمن بضاعة يمكن تقديمها للفت انتباه الاستخبارات الغربية إلينا”، مضيفاً “بات واضحاً لدينا أن السوريين يقاتلون من أجل نيل حريتهم، بينما تريد الدول الغربية منا أن نقاتل بعضنا، ولا تكترث بسفك المزيد من دماء السوريين”.

استنزاف

ويسرد التقرير الغربي فحواه ما بعد هذا اللقاء، أنه وبعد مرور أسبوع على اجتماع الاستخبارات الأميركية مع ضباط الجيش الحر، عُقد اجتماع آخر في منتجع (سوتشي) بالبحر الأسود بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واستمر الحديث بينهما مدة ثلاث ساعات حول مخاطر الأزمة السورية وسبل احتوائها، إذ طلب بوتين من ضيفه أن يعمل على استخدام نفوذ تل أبيب في واشنطن لإقناع الإدارة الأميركية بعدم جدوى محاولة الإطاحة ببشار أسد، وضرورة عدم تسليح المعارضة، مؤكداً أن “موسكو معنية في الوقت الحالي بتدمير البنى التحتية للجماعات المسلحة التي تمثل خطورة على مصالح كل من موسكو وتل أبيب والدول الغربية”، على حد تعبيره.

ثم دار الحديث في الاجتماع الذي حضره كذلك رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (افيف كوخافي) وقائد القوات الروسية الخاصة (ميخائيل فرادكوف) حول تفاصيل عمليات استنزاف (الجماعات المتطرفة) والقضاء على قياداتها، وهي الخطة التي لا تختلف من حيث المضمون عن الخطط التي كان موظفو الاستخبارات الأميركية يعملون عليها من قبل.

الحلف الإسرائيلي

من جهته فقد نشر (مايكل مالوف)، وهو عضو سابق في القوات الخاصة الروسية تقريراً في 29 أيار 2013 تحدث فيه عن طبيعة العمليات التي أوكلت إلى القوات الخاصة الروسية عقب اجتماع (كيري-لافروف)، مؤكداً أن “الاستخبارات الروسية قد أوفدت إلى دمشق فرقة مهام خاصة يطلق عليها: (Zaslon) أي (الظل)، وهي قوة (كوماندوز) أسست عام 1998 للقيام بمهمات خاصة خارج البلاد كاستهداف مواقع إستراتيجية والاغتيال وتحرير الرهائن، ولا تتبع لقيادة الجيش أو القوات الخاصة بل تعمل تحت إمرة الاستخبارات الروسية”.

وأشار (مالكوف) إلى أن المهمات الخاصة المتعلقة بحماية الخبراء وأعضاء البعثة الدبلوماسية في دمشق وتأمين الأسلحة النوعية والمنظومات الصاروخية قد أوكلت بالفعل إلى فرقة أخرى من القوات الروسية الخاصة التابعة لمشاة البحرية، وبناءً على ذلك فإنه رجح أن يكون الهدف من إرسال فرقة (Zaslon) في الأيام الماضية هو القيام بمهام قتالية نوعية بالتزامن مع المعارك الدائرة في القصير، خاصة وأن قائد هذه القوة ميخائيل فرادكوف قد زار دمشق قبل بدء العمليات لمساعدة النظام في تحديد الأهداف النوعية وطرق استهدافها.

وبناء على ذلك فقد استنتج (مالكوف) أن المهمة التي تقوم بها فرقة (الظل) في الوقت الحالي هي: “استهداف قادة جبهة النصرة وغيرهم من قادة الكتائب الإسلامية السنية في البلاد”.

كوريا على الخط

مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن رامي عبد الرحمن ذكر “أن المعلومات المؤكدة لديهم تقول إن ما بين (11-15) خبيراً عسكرياً من كوريا الشمالية يقدمون المشورة والمساعدة حالياً للنظام السوري”، مؤكداً أن “هذه المعلومات تم الحصول عليها من مصادر مطلعة داخل النظام”.

وأوضح، إن هؤلاء الخبراء العسكريين تم إرسالهم إلى سوريا في مهمة رسمية ومنهم من يتكلم اللغة العربية، وقال إن “مهمتهم الرئيسة تقديم خدمات الدعم اللوجستي ومساعدة النظام في التخطيط للمعارك، إضافة إلى المساعدة في استخدام أسلحة تم الحصول عليها من كوريا الشمالية”.

من جانبه، رجح الناشط الميداني تميم الشامي أن يكون النظام السوري يستعين حالياً بخبراء من كوريا الشمالية، وأكد أن هناك خبراء وضباطاً وعسكريين من روسيا أيضاً يقدمون الخدمات العسكرية لنظام الأسد، وأكد الشامي أن “هناك ضباطاً من روسيا يقودون المعارك حالياً في ريف دمشق”.

تعامي واشنطن

في هذه الأثناء بدا الامتعاض التركي-الخليجي من السياسة الأميركية واضحاً، ففي زيارته الأخيرة لواشنطن اصطحب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تقريراً أعده فريق من الأطباء الأتراك الذين عالجوا ضحايا القصف بالأسلحة الكيميائية في سوريا، وأورد التقرير معلومات أكدها السفير الأميركي في سوريا (روبيرت فورد) في رحلته الخاطفة داخل الأراضي السورية والذي تحدث عن استخدام النظام أسلحة كيميائية ضد معارضيه، وهي النتيجة التي توصل إليها جهازا الاستخبارات البريطانية (MI6) والموساد، إلا أن وزير الخارجية الأميركي كيري اختار التعامي عن هذه المعلومات مؤكداً للمرة الثانية أنه “لا يمتلك أدلة دامغة حول استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية”، مما دفع بأردوغان للإدلاء بتصريح لقناة (NBC) الأميركية قال فيه متهكماً: “إن خطوط أوباما الحمراء قد تم تخطيها بالكامل من قبل النظام السوري، لكن الإدارة الأميركية لا تزال مترددة في مواقفها!”.

في الختام: يرى المحللون أن التغاضي الغربي خصوصاً ما بعد قمة مجموعة الثماني والاكتفاء بالدعوة إلى ضرورة جلوس الطرفين النظام السوري والمعارضة للحوار.. وسط أجواء وحشية النظام السوري لايعدو آن يخرج عن احد المسارات التالية: تأمين مستقبل إسرائيل، كون تل أبيب ترى أن سقوط الأسد قبل توافر البدائل الموثوقة قد تكون له تداعيات سلبية عليها، حتى أن مصدر أمني غربي صرح لصحيفة التايمز البريطانية إن مصلحة إسرائيل هي في بقاء نظام بشار الأسد، باعتبار أن الشيطان الذي نعرفه أفضل من الأشباح التي لا نعرفها، وأن وجود نظام ضعيف ومستقر أفضل من نظام قوي وغير مستقر.

وهناك من يرى رغبة أميركا في القضاء خلال هذه الحرب على الجيش السوري بأجمعه وما لديه من صواريخ وأسلحة إستراتيجية وكيماوية.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى