الرائد نت
مجلة الرائدملف العددرمضان .. حراك الجهاد والايمان
huioio

رمضان .. حراك الجهاد والايمان

 

إن هذا الدين إعلان عام لتحرير (الإنسان) في (الأرض) من العبودية للعباد وهواه ، إلى إعلان ألوهية الله وحده – سبحانه – وربوبيته للعالمين وهذا الاعلان جل مايتجلى في شهر حراك الجهاد والايمان… شهر رمضان.

شهر الفتوحات

رمضان ضيف عزيز على المسلمين جميعا، وحبيب إلى قلوبهم المؤمنة، وله قدسيته و مكانته العظيمة فى نفس كل مسلم، لما حباه الله به من فضائل دينية، وقيم روحية، وما فرض عليهم فيه من عبادات وشعائر، تطهر الروح، و تهذب النفس، وتقوى الإرادة، و تروض الجسد و تجعله قادراً على التحكم فى شهواته ونزعاته الحيوانية، كما تقوّم السلوك العام و الخاص للفرد و المجتمع معاً.

وفرض الله صيام شهر رمضان على المسلمين فى السنة الثانية من الهجرة النبوية الشريفة فقال تعالى:( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، سورة البقرة: الآية (185).

كثيرة هي الدروس التي يمنحها رمضان لأهله الصائمين طوال الشهر الكريم، ومن هذه الدروس درس العزم على الفتح الإسلامي الذي حدث طوال عهود الاسلام خلال شهر رمضان المبارك.

ولا عجب ففي الحديث الصحيح قال (صلى الله عليه وسلم): (أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك، فرضَ الله عز وجل عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خيرٌ من ألفِ شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم)، رواه النسائي.

وإذا كان شهراً مباركًا، فأيُّ بركة أعظم من أن يجعل الله بركات النصر لهذه الأمة فيه، ويظهرها على أعدائها، ويجعل العاقبة لها، وإذا كانت تفتح فيه أبواب السماء، فيستجيب الله فيه الدعاء، فأيُّ دعاء أنفع من دعاء المسلمين بنصر دينهم، وكبت أعدائهم.. ولذلك يشير المؤرخون أن من بركات شهر رمضان المبارك على المسلمين طوال قرون التاريخ، أن أشهر غزوات وفتوحات الاسلام تمت في هذا الشهر الفضيل، وذلك بسبب الحماس الايماني الذي يلهبه هذا الشهر الكريم للمسلمين خصوصاً عندما يقدمون على فتح اعتى القلاع والحصون، ومن اشهر الغزوات والفتوحات:

–  غزوة بدر ضد المشركين بقيادة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وكانت في السابع عشر من رمضان من عام (2 هـ).

– فتح مكة بقيادة الرسول (صلى الله عليه وسلم) كانت في العاشر من شهر رمضان من عام (8 هـ).

– معركة القادسية بقيادة سعد بن ابي وقاص (رضي الله عنه) ضد الفرس وفي هذه المعركة تحرر أرض العراق،وكانت في رمضان عام (15هـ).

– فتح بلاد الأندلس كان في رمضان عام (92 هـ) بقيادة طارق بن زياد.

– بلاط الشهداء عام (114 هـ)، وفيها استشهد أشهر قادة الاندلس عبدالرحمن الغافقي عندما تقدم لفتح أجزاء من غرب اوربا – فرنسا حالياً – بعد ان فتح ارليس الفرنسية.

-فتح عمورية عام (223 هـ) في العهد العباسي بقيادة المعتصم بالله.

–  معركة الزلاقة بقيادة دولة المرابطين ضد القشتاليين وهي في جنوب إسبانيا حالياً كانت في عام (479هـ)، وبهذه أوقف زحف النصارى المطرد في أراضي ملوك الطوائف الإسلامية وقد أخرت سقوط الدولة الإسلامية في الأندلس لمدة تزيد عن قرنين ونصف.

– موقعة حطين عام (584هـ) بقيادة صلاح الدين وفيها فتحت بيت المقدس وتحررت من ايدي الصليبيين.

– معركة عين جالوت في فلسطين عام (685 هـ) بقيادة السلطان قطز والقائد العسكري بيبرس ضد التتار.

– فتح قبرص في عهد المماليك عام (829 هـ).

– حرب رمضان 1973 – أو حرب أكتوبر- عام 1393(هـ)، وفيها تمكنت القوات العربية المسلمة من الانتصار على القوات الإسرائيلية الغاصبة، فعبرت الجيوش العربية قناة السويس وحطمت أسطورة “الجيش الإسرائيلي” الذي لا يقهر، ودمروا خط بارليف.

قلب الحراك والمعركة

ومن معاني الاسلام الخالدة من فتوحات فتحت للأمة أمجادها في ظل شهر رمضان المبارك، يستوحي معتصمو العراق اليوم اعتصامهم وعزيمة حراكهم الذي ناهز السبعة اشهر وهم يقاسون البرد والحر، يقول أحد الدعاة: “إننا نعيش مع رمضان في قلب المعركة الفاصلة بين الحق والباطل، فليس الصيام إلاّ تحقيقاً لمعاني الصبر أمام الجوع والعطش على مظاهر الحرمان في الحياة ومطامعها، وفتنها التي تتقاذفنا بكل أشكالها وألوانها، ما بين فتنة النفس مع أهوائها وملذاتها وشهواتها، وفتنة المال والذهب وجمعه وتكديسه، وفتنة الحب تعصف بالقلوب فتضعفها، وفتنة الأهل والأزواج، وفتنة التنافس على المنصب وامتلاك السلطة،  للفوز بأعلى صوت يسمع، وأقوى كلمة تنفذ، وأبلغ إشارة تفهم، وفتنة امتلاك كرسي القيادة في شهرته، وبريقه تحوم حوله أرواح استعبدها الطمع، وأجساد  سحرتها نجوم بالسماء تلمع، فهامت بجمال بريقها في ظلمة الليل تسطع..”

خارطة جديدة

ومن أدبيات الدعاة: فإن الصيام ليس إلا خارطة جديدة توجه طريقنا، ومعالم صحيحة تبلِّغنا أهدافنا وتحقق غاياتنا النبيلة، وبوصلة تحدد لنا الاتجاه الذي يقود مراكبنا، ويوفر لنا الأمن في رحلة طويلة عبر محيطات، نشق  خلالها دروب وشوارع الحياة، في جولة حول عالم فسيح، شاسع الأطراف، نحمل خلالها حقائبنا وأمتعتنا المشحونة بأوراق تلهث أمام جوع الصيام وعطشه، أوراقا تنتظر ساعات طويلة من يخرجها من عتمة الجهل، فتبصر نور الحق يحييها، ومن يمسح الحبر الأسود القاتم الذي دون معاصيها.

وليس الصيام إلاّ حياة جديدة، نتعلَّم خلالها كيف نواجه الهزيمة؟، كيف نحارب أعداءنا في ساحة المعركة فننتصر؟، وكيف نقاوم ونكافح ونناضل فلا نستسلم للفشل؟، وكيف نحافظ على قوَّتنا فلا نضعف ولا ننكسر:..فمن تحمَّل منا شدَّة الصبر على معاناة الحرمان ساعات وأياماً وشهراً كاملاً فهو قادرٌ على أن يتحمَّل  قسوة الكفاح والنِّضال ساعات عمره النَّفيسة.

سلم المجد

وفي رمضان من انتصر على جوعه وعطشه، وشهوة نفسه وطمَعِها، وألجمها لجامها فتحكَّم في أهوائها ورغباتها، وقادها قيادةً حكيمةً رشيدة، وأحاطها بحصونٍ تحصِّنها من غزوٍ يستعمرها، وجنَّدها بجنودٍ أبطال، جهَّزهم بجهازهم وعتادهم وأسلحتهم، وحَمى حِماها من الوقوع في معاصيها، لقادرٌ على أن يؤمِّن حياته ويهذِّبها، ويرتقي بها سلَّم المجد ويسمو بها، ويتذوَّق شهد الحياة، ولذَّة النصر على الأعداء، ومتعة النجاح عند كل امتحان، وفرحة الرّاحة بعد التعب، والنَّوم بعد الأرق، والشَّبع بعد الجوع، والارتواء بعد الظَّمأ والعطش..

إنَّ المحاربين في ميدانٍ صغير، هم أهلٌ ليحرزوا النَّصر لأمتهم في ميدانٍ كبير هو ميدان الحياة، ومن قبل على نفسه الاستسلام والضَّعف والهزيمة أمام ساعاتٍ وأيّام من الصيام والقيام، فقد حَكَم على نفسه بالفرار والهروب من معركة الحياة، وحَكَم على نفسه بفقدان خُلُق المكافحين من الرجال والنساء..

إنَّ الأمم والأفراد بحاجةٍ إلى فهمٍ جديدٍ لفلسفة الصيام، فهمٍ تدرك به أن الصيام حياةٌ كاملةٌ نعيش أفراحها وأتراحها في شهر، حياة تمتحن قدراتنا وكفاءاتنا واجتهادنا وبلاءنا وقوتنا.. وكل ما نمتلكه من قوى ذهنية وروحية وجسدية.

الحرية الحقيقية

ويذكِّرنا الصوم كذلك بقِيَم الحرِّية الحقيقية، فنحن نصوم اختيارًا للجنة، واختيارًا لعبودية الله لا عبودية سواه، وخضوعًا لجلاله وعظمته وكبريائه، وطمعًا ورغبًا فيما عنده، وزهدًا فيما عند الناس، ورجاءً في القرب منه ونيل رضاه، والتمتُّع بنوره والأنس بحضرته.

ونحن نصوم كذلك ارتقاءً للنّفس، وللجسم، وللعقل، وللرّوح، فنتحرّر من كلِّ الأغلال المادية، فنتعلم بعدها معنى الحرية في الحياة حفاظًا على النّفس، والدّين، والعرض، وصيانةً للأرض وللأصول وللكرامة الإنسانية..

وهذه بداية الفهم لمعاني الصيام لا نهايته، وهذه بعض ما يمنحنا رمضان في أيامه ولياليه، وبعض ما يهديه لنا بعد العطش والجوع، وبعد القيام والتعب، وبعد الصبر والمجاهدة… إن رمضان يصنع منا أمة الحق والقوة والحرية، فلا ترى صائمًا مدركًا لحكمة الصوم وفلسفته إلا بطلاً قويًّا في معركة الحياة، مناضلاً عن الحق لا يلين ولا تنهزم له قناة، حرًّا لا تُذلُّ كرامته، عزيزًا لا تُهان شهامتُه، شريفًا لا يُنتهك عرضُه، أمينًا لا يخون من استأمنه، صادقًا لا يكذب في قوله أو شهادته، عبداً بكل ما تحمله العبودية الحقيقية من معاني الحرية لمن خلقه حراً بعبوديته لخالقه…

—————————————————————ا

عياش: الحراك يحتاج اليوم لزخم رمضان للبقاء والديمومة

عياش: على المعتصمين أن يتخيلوا انفسهم كصحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) في مواجهة الظلم والاستبداد

ولغرض معايشة أجواء الحراك الشعبي في ظل شهر رمضان المبارك، التقت مجلة “الرائد” عضو اللجان التنسيقية د. رائد عياش، فكان هذا الحوار:

الرائد: يحدثنا التاريخ بأن جميع فتوحات الخير تمت بهذا الشهر الفضيل، كيف يمكن لهذا الأمر أن يشحذ من همم إخوتنا المعتصمين والمتظاهرين في العراق ؟

عياش: على مر التاريخ فإن رمضان محطة انطلاق، ومحطة الانطلاق تكون بالعزم على الاستمرار لما بديء به قبل رمضان أو بعمل جديد عقد عليه العزم في رمضان، فمعركة بدر مثلاً هي انطلاقة لعمل بدء به قبل رمضان، والشعور بالمسؤولية والعزم على الدفاع عن الاسلام.

والمعركة حدثت وحسمت في رمضان إلاّ أنها حلقة متصلة من سلسلة حلقات بدأت قبل رمضان واستمرت بعدها، والحراك اليوم سلسلة مباركة بدأت قبل ستة أشهر ثم جاء رمضان ليكون محطة تزود جديدة دافعة لهذا الحراك معنوياً ومادياً، أما معنوياً فرمضان شحنة إيمانية يتزوّد بها المسلم ويكون مختلفاً في طاقته عن بقية الأشهر، ومادياً اعتاد المسلمون أن ينفقوا أموالهم في خيرات رمضان، والحراك اليوم يحتاج للزخم المعنوي والمادي للبقاء والديمومة والاستمرار.

الرائد: هل من مقارنة بين رمضاء ساحات الاعتصام ورمضاء الجهاد ايام الدولة الزاهرة للمسلمين ؟

عياش: يقينا المقارنة قد تختلف بالوسائل التي يستخدمها المسلم أو بما يواجهه المؤمن في معركته الطويلة مع الباطل لكن الهدف واحد، فما كان يلاقيه المسلمون يوم بدر مثلاً في مواجهتهم الأولى من حر يواجهه الآن المعتصمون في ساحات الاعتصام وماكان يواجهه المسلمين في معركتهم الاولى في رمضان من حرب نفسية وأصوات المخذلين والمنافقين يواجهه الآن المعتصمين في ساحات الاعتصامات والمعركة واحدة وإن اختلفت في وسائلها وأشكالها ومشاريعها.

الرائد:اذا كان هذا هو الحال، فمالواجب الذي يفرض على ساحات الاعتصام والمتظاهرين في هذا الشهر الفضيل؟

عياش: الواجب هو أن يتخيلوا انفسهم كصحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) في مواجهة الظلم والتهميش والاستبداد، فالصحابة خرجوا من أجل إثبات هوية وإحقاق حق واقامة دين، والمعتصمون اليوم إن شعروا بهذا الشعور فسيكون دافعاً لهم على الثبات والتحمل، وبالتالي فالنتائج ستكون واحدة بإذن الله.. معركة بدر يوم تحقيق النصر ويوم تحقيق المطالب في ساحات الاعتصام.

القضية الثانية أن النبي (صلى الله عليه وسلم) في معركة بدر فتح باب الحوارات والبدائل لأصحابه (رضي الله عنهم)، من ذلك مثلاً أنه خـّيرهم بين أخذ الراحة والنوم قبل المعركة لأجل استعادة القوى النفسية والمعنوية، فصفّهم صفاً قبل المواجهة كما يصفهم للصلاة، وبدأ بث الروح المعنوية في الصغير والكبير، والمعتصمون اليوم أمام خيارات كثيرة في تنفيذ شكل الاعتصام والصلاة الموحدة.. فهم تؤهلهم للاستمرار بالعمل دون حالة واحدة، منها الاستمرار بالصلاة الموحدة على الطريق السريع -بالنسبة لمعتصمي الرمادي- مثلاً، وإقامة كثير من الخيم وتزويدها بالمتاح وبما يخفّف على المعتصمين حرهم، والخيار الآخر وجود أماكن تحوي أكبر قدر ممكن من المعتصمين كالملاعب الرياضية وتجهّز بمظلات ثابتة كذلك الحدائق العامة وسط المدن، والمساجد المركزية الرئيسة، هذه خيارات مفتوحة للاعتصام وإن تغيّر أشكالها من منطقة إلى أخرى، فما يناسب بغداد لايناسب الانبار ومايناسب الانبار لا يناسب ديالى كل حسب منطقته، وكل هذه يستعان بها على الاستمرار على الاعتصام والغاية طبعاً الاعلان عن مظلومية اهالي هذه المحافظات وما يتعرض له أبناؤها وإرسال رسائل الى دول العالم بما هم عليه.

الرائد: ما الواجب الايماني الملقى على الجماهير في بغداد خلال الشهر الكريم ؟

عياش: نحن نعرف ما تعاني بغداد من مضايقات ومن قتل على الهوية ومن اضطهاد لقادة الحراك، فالواجب على كل المسلمين وخصوصاً على بغداد في هذا الشهر المبارك ونوصي انفسنا جميعا ايضا بان نقف وقفة خاصة برمضان في إدامة زخم الاعتصامات والصلاة الموحدة ومنها الحرص على التواجد في صلاة الجمعة أكثر منها في الجمع  الماضية، وتشجيع الآخرين من خلال الاتصال بهم شخصياً أو إرسال رسائل المباركة بيوم الجمعة المرفقة بعبارات التشجيع لحضور الجمع الموحدة.

كذلك الانشطة المسائية والمسابقات الرمضانية حتى ولو على مستوى المسجد بعنوان ماذا حققه الحراك بعد ستة اشهر؟، كذلك دور المسلم في إدامة زخم الحراك وهذا عنوان آخر، أما في البيت إذا جعلنا من ضمن النصائح الرمضانية أن نذكر بعض مظلومية أهل السنة والجماعة لأطفالنا وأهلنا وغرس القيم عند الجميع لتسمو الروح ويستعد الإنسان لتحمل مسؤولياته، وهذا كله إن حدث في رمضان فسيكون للحراك زخم جديد بأشكال متنوعة.

الرائد: ما طبيعة فعاليات الجُمع التي ستكون في شهر رمضان؟

عياش: هناك أسماء تفرض نفسها بطبيعة الاحداث الجارية، فجمع شهداء الحويجة والفلوجة، لاتخادع…لاتراجع…جمعة وأنتم الاعلون والتي خوطب بها أهل بغداد وأهل ديالى كلها عناوين فرضتها الاحداث، ولعل الأيام حُبلى بالأحداث، أما إن إستمرت كما هي فستكون من معاني رمضان، والخطوط المفترضة ستكون عن معركة أحد وأهم المواقف التي صاحبت هذه المعركة، منها قلة عدد جيش الصحابة وكثرة جيش المشركين، والاستعداد الروحي للشعور بعدالة القضية في معركة عض الأصابع، ومنها مثلاً التزود بالوسائل المدروسة لمواجهة الاحداث.

الرائد: هل تتوقعون تفاعل المكون الآخر في ظل اجواء رمضان؟

عياش: إبتداءً لانتوقع أن الطرف الاخر سيتفاعل مع قضيتنا في رمضان لخصوصية رمضان، لأن الطرف الآخر عبيء بطريقة أيديولوجية من خلال تشويه الصورة، هؤلاء خارجون عن النظام مثلاً او استخدموا الطائفية أوهؤلاء يريدون تقسيم العراق، هؤلاء بعثية يريدون عودة البعث أو هؤلاء خرجوا بمطالب غير دستورية و غير مشروعة، فمن استخدم هذه الأسلحة وعبأ المكون الآخر بهذه الأساليب وألبسوها ثوب دين وعقيدة ومذهب… فلا ننتظر من الآخر أن يتفاعل معنا في رمضان، وأعتقد أن القرار سياسي لا شعبي فلو أن عشيرة من العشائر الجنوبية أرادت أن تتعاطف معنا سيمنعون بذرائع عدة أولها المذهبية والسياسية، لذلك لا نتوقع تعاطفا شعبيا فكرياً.

الرائد: أين وصل موضوع الفيدرالية وما حصتهها من الأجواء الرمضانية ؟

عياش: ينقسم الرافضون للفيدرالية إلى ثلاثة أقسام: الأول الأمني الذي يعتقد أمنيا أن الإقليم يهدد وحدة العراق وليس به جدوى اقتصادية أو سياسية للمحافظات المنتفضة، وهؤلاء مشكلتنا معهم بسيطة وصلنا معهم وسنصل معهم إلى حوار علمي هادف وقد تغيرت أفكار الكثير منهم بعد النقاش، وبقاؤهم على رأيهم لايؤثر تاثير سلبياً لأن الرأي الآخر محترم ومقبول.

والقسم الثاني ونسميه معاند وهو الرافض للفكرة لتخيلات وأوهام في نفسه ولا يريد مناقشتها ولا يريد المناقشة في أجواء رمضان فمجرد حضوره لهذه المنتديات يعدها تنازلاً لأن المحركات ليست أمنية، فالمحركات لهم إما سياسية أو عشائرية أو شخصية.

أما الطرف الثالث وهو التيار العاطفي وقد عبيء بطريقة أمنية، ولذلك يجب تغيير مفاهيم الفيدرالية وتوضيحها علمياً بما يناسب عاطفته وإن ترك بغير رعاية سيستخدمه الطرف الرافض للفيدرالية، والذي يمكن عمله في رمضان أن نقيم ندوات عن هذا الموضوع وغيرها من أجل إدامة الزخم في هذا الموضوع.

ختاماً: يشير الدعاة.. إن الأهم في شهر رمضان المبارك هو الاستمرار في الزخم الإيماني الذي يشحذ همم الدعوة والحراك نفسه، ليوصله إلى مرحلة ما بعد رمضان موطداً الحرية الحقيقية للإنسان في نفسه، في عالم استعبد الناس فيه بعد أن ولدتهم أمهاتهم أحراراً.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى