الرائد نت
9F4924CB-F55E-4BD3-B085-639D50647ACC_mw1024_n_s

ضاع الخيط والعصفور

 

الموسم الكروي العراقي دوماً ما تأتي نهاياته متأخرة بعد نهاية كل المواسم الكروية العالمية، ومن الملفت للنظر بأن موسمنا الكروي لهذا العالم كان مثالياً جداً بحيث أن عدد فرق الدوري قلصت إلى ثمانية عشرة فريقاً يلعبون دوري من مرحلتين.

ولو قمنا بحسبة صغيرة لمعرفة عدد الأيام التي تلعب فيها فرق الدوري بشكل لا يجر موسمنا الكروي إلى أواخر آب أو أيلول من كل عام  لوجدنها لا تتجاوز (196) يوماً لمرحلتين، مما يعني بأن المرحلة الواحدة هي (98) يوماً تم احتسابها على أساس أن يلعب كل نادي مباراتين في الأسبوع الأول ومباراة واحدة في الأسبوع الثاني، وهذا يعني بأن كل فريق سيلعب ثلاث مباريات كل أربعة عشر يوماً.

وباحتساب عدد المباريات للدوري العراقي فإن الفرق ستنهي المرحلة الواحدة في ثلاثة أشهر وأسبوع أي أن الدوري بمرحلتيه سينتهي بستة أشهر وأسبوعين.

أما إذا ما أضفنا المناسبات الدينية والعطل الرسمية والمشاركات العربية والقارية وحتى العالمية التي لو فرضنا أنها شهر تقريباً، فإن الدوري سينتهي في شهر أيار على أسوأ تقدير لكن العجيب بالأمر أن موعد نهاية الدوري باقٍ على حاله مع بداية انطلاق دوريات الكرة الأرضية.

فالدوري لهذا العام امتاز بكثرة توقفاته، والتي أدت لإفقاده رونقه، فالتوقف تارة لمناسبة دينية وأخرى لاستحقاق آسيوي وثالثة تأجيل لمشاركة عربية وهلم جراً، حتى بات ملل انتظار فرق الدوري على وشك أن يفقدهم محترفيهم ناهيك عن مخاوف من إرهاق وإصابات دوماً ما تعكر صفو نهاية الموسم.

هذه النقطة أثارها لنا مدرب الزوراء راضي شنيشل، الذي أكد “بأن الجهد الفني والتكتيكي يستنزف بشكل يقتل موهبة وكفاءة اللاعبين لاسيما مع اقتراب أيام الحر اللاهب في العراق”.

ويضيف شنيشل “أن طول المنافسة التي يجب عند كل توقف أن تسارع إدارات الأندية إلى إيجاد بدائل تحافظ فيها على لياقة وجاهزية لاعبيهم المحترفين والمحليين يشكل عبئاً مضافاً على ميزانيات الأندية العراقية الكبيرة والصغيرة”.

هذه الحالة أخذت تستنزف خزائن فرق الدوري التي بحسب مختصين بلغت مليار وثمان مئة مليون دينار عراقي لكل نادي على أقل تقدير، فضلاً عن تكاليف إضافية للحفاظ على مستوى اللاعبين من الهبوط خلال تلك التوقفات المتكررة.

ويكشف عضو الهيئة الإدارية لنادي الزوراء عبد الرحمن رشيد عن مقدار “مصاريف الأندية مجتمعة، والتي قاربت الأربعين مليار دينار عراقي باحتساب مبالغ تعاقد الأندية مع المحترفين واللاعبين الأجانب والمحليين”.

ومن العوامل التي سبّبت توقف الدوري العراقي لأكثر من مرة، مشاركات المنتخبات الأول والشبابي في البطولات القارية والعالمية، لاسيما حلم التاهل صوب العالمية الذي لم يرَ النور ليتأزّم موقف الإتحاد  مؤخرا بعد توالي مطالبات ربيع الكرة العراقية برحيل جميع اعضائه عن سدة قيادة الكرة العراقية.

جميع تضحيات الأندية العراقية من اجل سمعة العراق  قد ذهبت أدارج الرياح-على مايبدو- بعد فشل أسود الرافدين في التأهل إلى أغلى البطولات وأهمها على الإطلاق، لتبقى ذكريات كاس 1986 في المكسيك الوحيدة العالقة في الأذهان حتى يومنا هذا ، وليعيش الاتحاد العراقي لكرة القدم حالة كبيرة من الإحراج والانتقاد، بعد الفشل في تأهيل المنتخب العرالقي، والإضرار بمسيرة الدوري المحلي، لينطبق عليهم المثل العراقي الدارج (ضاع الخيط والعصفور).

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى