الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقفي عيدها الرابع والأربعين بعد المئة .. الصحافة العراقية..عناوين شتى وتوجهات متضاربة
EC348771-0F9C-4F7B-AD43-0A1DCDD76F14_mw1024_n_s

في عيدها الرابع والأربعين بعد المئة .. الصحافة العراقية..عناوين شتى وتوجهات متضاربة

 

يعرف الكاتب أحمد عبد الفتاح سلامة الصحافة بأنها “سلطة شعبية تنهض برسالتها بحرية واستقلال من أجل تأمين وممارسة حرية الرأي والفكر والتعبير والنشر والحق في الاتصال والحصول على المعلومات الصحيحة ونشرها وتداولها كحقوق أصيلة غير قابلة للمساس بها”.

وللصحافة دورها المهم في نشر الفكر والثقافة والعلوم والارتقاء بها، وكذلك هي وسيلة للرقابة الشعبية على مؤسسات المجتمع من خلال التعبير عن الرأي والنقد ونشر الأخبار والمعلومات في إطار من الدستور والقانون مع احترام المقومات الأساسية للمجتمع وحقوق وحريات الآخرين.

وفي العراق تتصاعد نسبة المخاطرة في العمل الصحفي، حتى أضحت من أكثر المهن خطورة في وقتنا الحاضر.

ولما كانت الصحافة هي انعكاس لواقع البلد الذي تنشأ فيه، ومن خلال استقرائي وتتبعي للصحافة العراقية بعد  عام 2003 وجدت أن هذا انطبق عليها، فبعد أن كانت تابعة لسلطة واحدة وحزب واحد، تحول الأمر لتكون منتمية لسلطات كثيرة ولأحزاب عديدة.

وأن التغيير السياسي في العراق وأثره في المجال الإعلامي أدى إلى الفوضى التي رافقت العملية السياسية في وسائل الإعلام المقروءة، التي استسهلت غياب الجهة المنظمة للإصدار أو البث، ومكّنت المتحزبين والطارئين من إدارة معظم تلك الوسائل، الحال الذي انتهى إلى تشويه جانب كبير من صورة الإعلام.

مما أدى إلى إصدار ما يقارب (400) صحيفة لغاية هذا اليوم، كلن يطرح الفكر أو المصلحة التي يريد من خلال مطبوع، غير أن ديدن السلطة بقي في السيطرة على وسائل الإعلام، وما يستتبعه ذلك من نفوذ وتأثير على عقول الناس، وهذه المطبوعات من صحف ومجلات تنقسم لعدة أقسام هي:

الأول: صحف ذات توجه طائفي سياسي حزبي: وهي الصحف التي تعتمد في طرحها على الخلافات السياسية بمصطلحات وفكر ظاهره سياسي من أجل مصلحة حزبية مستغلة البعد الطائفي في مصالحها السياسية، ويحكمها ضابط ديني, لشحن الشارع السياسي، مثال (صحيفة الدعوة و كل الاخبار).

الثاني: صحف ذات توجه طائفي عقدي: هي الصحف التي تعتمد على مخالفات تاريخية تصب في مصلحة الطرح الطائفي من عقائد وخلافات فقهية، يحكمها ضابط ديني، لشحن الشارع الديني. مثال ( صحيفة البينة و المراقب العراقي و صدى المهدي).

الثالث: صحف علمانية ذات توجه طائفي: وتكون حزبية سياسية طائفية، لكنها علمانية الفكر -أي لا يحكمها ضابط ديني في الطرح- ولكن لديها طرح فكري طائفي علماني، مثال (صحيفة البينة الجديدة و صحيفة النهار).

الرابع: صحف علمانية ذات توجه حزبي سياسي: هذه الصحف تعتمد في طرحها على فكر متحرر من ضوابط الأقسام الثلاث التي ذكرناها سابقاً، تحاول جاهدة أن تكون مهنية في الطرح وتحمل هموم المواطن.

وغالباً ما تكون هذه الصحف غير واسعة الانتشار أو غير مرغوب فيها في الشارع الطائفي بسبب وجود متلقِ مشحون طائفياً أو حزبياً مما يؤدي إلى عدم انتشارها ومعرفة عناوينها أو التغاضي عنها بسبب عدم تلبية مشاعر المشحون طائفياً أو حزبياً مثال (المشرق و بغداد و العربية).

الخامس: صحف ذات توجه اقتصادي و إعلامي: وهذه الصحف عادةً ما تكون قد صدرت لأغراض دعائية تجارية أو إعلامية تجارية أو ذات توجه لشهرة في أوساط الإعلام لغرض نفسي أو غاية مادية نفعية،  مثال (صحيفة شورجة وصحيفة عدسة المصور).

ومن المعلوم إن أغلب هذه الصحف التي صدرت بعد 2003 كانت ذات بعد حزبي طائفي سياسي، وأستمر هذا البعد الحزبي الطائفي السياسي من قبل بعض الأحزاب التي تسعى لأن تخندق طائفتها فكرياً حتى تحافظ على السلطة التي وصلتها بعد الاحتلال، واستمر هذا الطرح الطائفي العقدي الفقهي السياسي لغاية هذه اللحظة.

إن الغالبية العظمى من الصحف العراقية، تعمل بتمويل من جهات سياسية معينة، وبالتالي يتلخص دور العديد منها – في هذه المرحلة – في الاستخدام الأمثل لما درجت عليه قواميس الشتم وتقليب المثالب لكل من خالفهم رأياً أو اختلف معهم سياسياً وطائفياً، ومن ثم تُستخدم الصحيفة “بطريقة لا تختلف في أسلوبها ومفرداتها، عمّا يجري في المشاجرات التي تقع بين نساء الحارات والأزقّة”، كما يعبر الكاتب علي السعدي.

وفي بعض الأحيان قد يكون العاملون في هذه الصحف من (رئيس تحرير ومدير تحرير وهيئة تحرير ) يمتلكون المهارات الصحفية الفكرية المعتدلة، ولكن السبب هو في الممول لهذه الجرائد أو الإصدارات فهو الذي يتحكم من خلال الموارد المالية التي يدير بها الكادر الصحفي للصحيفة أو المجلة، مستغلاً الحالة المادية الصعبة التي يعانيها جل الصحفيين في وقتنا الحاضر.

ومن خلال استعراضي للصحف واطلاعي على أغلبها، وجدت أن هناك من الصحف ما تعرضت إلى ضغوطات حتى أصبحت سلعة تباع وتشترى مع عنوانها وكادرها في كثيرٍ من

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى