الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدالرحلة الممتعة في ذهاب أبنائنا إلى المسجد
masjid-vector

الرحلة الممتعة في ذهاب أبنائنا إلى المسجد

 

للمسجد دور تربوي حيوي ذو تأثير بالغ وشامل في حياة الأمة، ويمكن أن يقدم لأبنائها ما عجزت عن تقديمه لهم الأجهزة والمؤسسات التربوية الأخرى كالبيت والمدرسة.

يؤكد علماء النفس والاجتماع أن مرحلة المراهقة والشباب هي الفترة التي يكون فيها الدين بالنسبة إلى الشباب هو المخرج والمتنفس الوحيد الذي يحقق الأمان من الضغوط النفسية والمشكلات الانفعالية.

فمنذ بناء أول مسجد للمسلمين في عهد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، بدأ يؤدي وظائف كثيرة، بل إن النبي (صلى الله عليه وسلم) لما استقرت أقدامه في المدينة المنورة، بدأ بوضع أهداف عظيمة للمسجد، فأصبح مأوى أفئدة المسلمين كبارهم وصغارهم نسائهم ورجالهم.

فيه يلقون رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيقرأ عليهم القرآن، ويبلغهم رسالات الله سبحانه وتعالى.

وكان مجمع الجيوش، وينادى على المسلمين من المسجد للتهيؤ لكل أمر، ينادى: الصلاة جامعة، فيجتمعون يتدارسون ويخططون ويتشاورون.

وكانت الوفود تفد عليه (صلى الله عليه وسلم) في المسجد، وكان فيه مكاناً لبعض الأسرى حتى يسمعوا الذكر ويسمعوا الصلاة ويؤمنوا، كما ورد في حال ثمامة بن أثال، فإنه لما أسره الصحابة (رضي الله عنهم) وكان وجيهاً في قومه، قال النبي (صلى الله عليه وسلم) ضعوه عند سارية المسجد حتى يسمع الذكر، فآمن واسلم.

علينا إذاً أن نحبب الذهاب إلى المسجد في نفوس أولادنا لاسيما في أوقات الفراغ والعطل الطويلة، وأن لا نعمل على تقليص دور المسجد كما مرت عليه سنين عجاف، تهمشت المساجد واقتصر على الشيوخ دخولها، وأصبح دورها فقط لأداء الصلاة المكتوبة.

أم راجي (ربة بيت – 53 عام) توضح دور الأم في كيفية جعل خطوات أبنائها للذهاب إلى المسجد رحلة ممتعة، وأن تغرس في نفوسهم حب المسجد، وأن تحبب إليهم ذلك بإعدادهم الإعداد النفسي والمادي لذلك.

وتضيف: “على الأم كذلك أن تهتم بالملابس الخاصة بالمسجد والمحتشمة لاسيما للبنات، وأن تتابع مع العاملين في المسجد سيرة أبنائها كما تتعامل مع المدرسة”، مبيّنةً: “أن توثيق العلاقة بين البيت والمسجد شيء ضروري ومهم في تحصين أبنائنا من الانحراف”.

أما أم سلمان ( موظفة – 38 عام) تبين “أن عدم فهم بعض الناس لدور المسجد وأهميته الاجتماعية والسياسية والثقافية، والنظر إليه على أنه مكان للعبادة وإقامة الشعائر الدينية فقط، يؤدي إلى تقليص دوره التربوي في حياتنا”.

وتضيف “كذلك الغزو الفكري ومحاولة طمس الهوية الإسلامية من ناحية، والإساءة إلى الشريعة الإسلامية وربط الإسلام بالإرهاب، ونشر العديد من المفاهيم الخاطئة ضد الإسلام ومبادئه من ناحية أخرى، أضعف دور المسجد”.

في حين يرى أبو محمد ( متقاعد – 65 عام) أنه “لو نظرنا إلى صلاة الجماعة نجدها تخلق روح الجماعة، وتنشر التعارف بين المصلين، وتُقوّي أواصر الألفة والمحبة بينهم، وتخلق روح الفريق، فالعمل مع من نتعرف عليهم في المسجد، أفضل مما نعمل مع من لا نعرف”.

ويتابع “إن حرص الأب والأم على اصطحاب أبنائهم معهم إلى المسجد يكسر ذلك الحاجز النفسي لدى الطفل، والذي بات يعتقد أن الجامع هو (للكبار فقط)”.

وهنا لابد لنا من التأكيد على أهمية ربط نشأة أبنائنا بالمسجد، وبجماعة المصلين كونهم الصحبة الصالحة، لاسيما ومساجدنا اليوم تتعرّض لهجمة شرسة هدفها تعطيل دور المسجد الريادي في بناء أفراد المجتمع.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى