الرائد نت
vhgj

من سينجح في الامتحان؟

 

عندما تنتهي الامتحانات ويحين موعد تسلم النتائج ينقسم الطلبة إلى قسمين.. ناجحين وغير ناجحين -سواء كانوا مكملين في بعض الدروس أم راسبين- وبطبيعة الحال ترى السرور والبشر على وجوه الناجحين، وقد ترى عكس ذلك عند الطرف الآخر.

هذا ظاهر الأمر الذي يحدث في كل العالم حيثما وجد طالب ووجد امتحان.. ولكن ما وراء هذا الظاهرة أمر مهم انتبهت له المجتمعات المتحضرة، وهو أيضاً مهم لنا وليس من المصلحة أن نغفله.

وهذا الأمر المهم هو جواب لسؤال بسيط..

من الذي نجح في الامتحان؟

الطالب فقط؟ أم أن هناك أطرافاً أخرى يمثل نجاح الطالب مؤشراً لنجاحها أيضاً، ومن حقها أن تفتخر بهذا النجاح؟

في الحقيقة هناك عدة أطراف تشترك بصورة مباشرة في نجاح الطالب أو فشله.

من هذه الأطراف بالدرجة الأولى الأب والأم.. فنجاح الابن أو البنت هو في الحقيقة نجاح لأبويهما، وهو نجاح يؤشر إلى جهود الوالدين في توفير الجو المناسب لأبنائهم أيام الامتحانات، وتشجيعهم وبث روح التفاؤل عندهم، وتوفير الغذاء المناسب لهم، وعدم إشغالهم بغير دروسهم، وتوجيههم إلى أهمية العلم وبركته على مستقبلهم.

صحيح أن كثيراً من الآباء لا يهتمون بهذه الأمور، ولكننا نلفت النظر فقط.. فنجاح الابن والبنت نجاح للأبوين، وفشلهما هو فشل لسياسة الأبوين وإدارتهما للأسرة، ولا يجوز أن نحمل الطالب وحده مسؤولية الفشل.

ثاني الأطراف الناجحة بنجاح الطالب هو المعلم وإدارة المدرسة.. لا شك أن المعلم الناجح والإدارة الناجحة هي التي تشيع ثقافة النجاح عند طلابها وتزرع الأمل في نفوسهم وتحفزهم لطلب العلم.. وأنا أعلم أن من يقرأ هذا الكلام سيقول في نفسه هذه مثاليات وأحلام، فأين مدارسنا من هذا الكلام؟.. كما أعلم أن كثيراً من المعلمين والأساتذة وصولاً إلى الجامعة لا يقدم من جهده إلاّ النزر اليسير.. ولكن هذا الكلام هو لفتة نظر إلى أن النجاح والفشل جهد مشترك يتحمله المعلم مع الطالب وأن المعلم الذي لا ينتج أفراداً ناجحين نافعين لمجتمعهم.. هو أحد المخربين الأساسيين لهذا المجتمع ولا شك أن هذا الخراب سيطاله يوماً ما.

وثالث الأطراف التي تنجح مع الطالب هي السياسة التعليمية المتمثلة في وزارة التربية ومديرياتها ومناهجها ومفتشيها ووزارة التعليم العالي وجامعاتها… وأنا أعجب من بعض المربين في السلك التعليمي عندما يشكون من تخلف الطلاب وسوء سلوكهم وقلة مستواهم الدراسي.. ولا يشكون من تخلف النظام التعليمي وسياساته وما ينتج عنه من بطالة فكرية وعقم في الإبداع.. ثم أليس المساهمة في تصحيح هذا النظام من واجبهم؟.. وما هو واجب المربي إذاً؟ وهل يريد طلاباً من الملائكة والعباقرة ليتعامل معهم؟ أليس النظام التعليمي الصحيح هو الذي يصحح السلوك وينتج العباقرة؟

وهذا مقياس لا يقبل الجدل من العقلاء… إن كثرة الرسوب مع تدني المستوى العلمي لطلبتنا يعني شيئاً واحداً وهو فشل النظام التعليمي بكل المستويات الدراسية.

الكفاءة العلمية لطلابنا تعكس نجاح أو فشل نظامنا التعليمي، والكفاءة لا تقاس بالدرجات فقط ولا بعدد الخريجين من الجامعة.. بل بالانجاز الحقيقي للطالب.

وأضرب لذلك مثالاً واحداً… جمعني يوما مجلس مع احد الأساتذة الأفاضل وكان يُقَوِّمُ رسالة ماجستير لأحد الطلبة لغوياً.

قال لي: لا يوجد سطر واحد في رسالة هذا الطالب خال من خطأ إملائي.. واستدرك قائلا هل تعرف بأي تخصص هذه الرسالة؟ قلت له : لا

قال في اللغة العربية !!

لم أجد حقيقة ما أقوله، وما الذي يقال في طالب يقدم رسالة ماجستير وتخصصه في اللغة العربية، ومع ذلك رسالته مليئة بالأخطاء الإملائية؟

طبعا هذا الأستاذ الفاضل وغيره يعرفون حق المعرفة أن النظام التعليمي الفاشل من رياض الأطفال إلى الجامعة هو الذي أوصلنا  لهذه النتيجة النكدة.

وهذا ما نريد أن نلفت إليه أنظار الآباء والمعلمين والمشرفين وأصحاب القرار.

كلنا سننجح مع أبنائنا… وكلنا سنتحمل نتائج الفشل لا قدر الله..

ولا ننسى المقولة القديمة “العلم نور والجهل ظلام” ونحن جميعاً نتحمل مسؤولية أن نعيش في النور أو نعيش في الظلام.

والجميع ينبغي أن يفكر ملياً في جواب هذا السؤال

من سينجح في الامتحان؟

بناء التفكير الايجابي في تمرين عملي

راقب أفكارك يومياً ولمدة أسبوع وصنفها إلى أفكار ايجابية وأفكار سلبية…

(يومياً لمدة عشر دقائق اعمل جلسة تأمل في الأفكار التي راودتك وتحدثت وعملت بها على مدار اليوم، وضع جدولاً للأفكار الإيجابية وتعرف على آثارها على أحاسيسك وسلوكك،    وآخر للأفكار السلبية،  وتعرف أيضاً على آثارها على أحاسيسك وسلوكك) ومن ثم قم بتقوية الأفكار الإيجابية وتخلّص من السلبية بالتدريج….

– الأفكار الإيجابية “هي كل نشاط ذهني مقبول شخصياً واجتماعياً وشرعياً  يجول في راسك ويحدث آثاراً نفسية إيجابية تراها في أحاسيسك ومشاعرك وفي سلوكك كالارتياح والهدوء والسكينة النفسية والأمل والصفاء الذهني «.

– أما الأفكار السلبية، فهي “كل ما يجول في ذهنك ويترك انطباعات وآثاراً سلبية على أسلوب تفكيرك ومشاعرك وسلوكك كالضيق والتوتر والانعزال وإضاعة الوقت وهدر الفرص والقلق وسهولة الانزعاج والاكتئاب»….الخ

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى