الرائد نت
Iraq

العشر العجاف

 

جلست أمي على النافذة المطلة إلى الحديقة تنظر إلى البعيد… فتقربت منا وجلست بقربها… ولم أقطع عليه نظرتها وسكونها، ولكنني انظر إلى وجه أمي الجميل، الذي أنهكه التعب والحزن، فنظرت إلي وقالت:

في مثل هذا اليوم قبل عشر سنين دخلت أميركا لتحررنا وابتسمت بسخرية، كنت وقتها أحضر (لأبوك) السحور،  قبل ست سنوات قتل الأشرار أبي.

فقلت أبي ذهب شهيد يا أمي. وقد خرجت أميركا من العراق، فقالت أمي تذكرين كيف كان بيتنا قبل عشر سنين؟ نعم يا أمي أذكره جيداً: أب حنون يتفقدنا ويحرص على سلامتنا، وانت يا أمي لا تكلي ولن تملي من حرصك على راحتنا، والحمد لله يا أمي على كل حال فقالت الحمد لله على كل حال.

نهضت أمي تردد: عشر سنين من الاحتلال.

خرج المحتل يا بغداد…

ورقص الجميع كلا كلا أميركا…

وفرح الجميع يا بغداد….

ونام الجميع على حلم الحرية…

وفي ظلام الليل زحف جيش من الغربان واحتل ارضك وسمائك…

واستيقظ الجميع على اصوات غريبة لا نفهم ما يقولون؟؟؟

قتل وتهجير وتشريد كل يوم، لم يسلم منهم حتى الاطفال…..

عشر سنين والضربان والغربان والوحوش تقبع على قلبك يا بغداد…

أين الحرية الأميركية المنشودة؟

أين الديمقراطية التي وعدنا بها بوش؟؟؟

إنه إحتلال غريب …. وهل حقا خرجت أميركا؟؟؟

إنه القتل على الدين والمذهب والهوية….

وباتت بغداد حزينة بملابسها السوادء الكئيبة…

أصبح يوم إذلالك يا بغداد عيدا يحتفل به

عاصمة الثقافة

عاصمة الاذلال

أصبحت يا بغداد عبرة لمن ينشد الحرية….

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى