الرائد نت
مجلة الرائدملف العددالدولة العراقية.. توازن وطني أم فئوي
1787EFF9-83D3-4D56-A7E5-70B22C12171C_mw1024_n_s

الدولة العراقية.. توازن وطني أم فئوي

 

“لاحاجة للسنة والشيعة ان يصلي بعضهم خلف بعض، بل الحاجة ماسة لاعتراف الشيعة ان للسنة حقوق مثلما للشيعة،  سواء بسواء… وليصلي بعد ذلك كل منهم كمايرى ”

بهذه العبارة وجه احد مشايخ العراق نداءه للعقلاء في الدولة العراقية حول موضوع التوازن وحقوق الغير المغبونة….

غيــــاب الرؤية وحلول الفوضى…

بعد التاسع من نيسان 2003 وجدت أميركا عقب غزوها العراق مشكلة في إدارة الدولة العراقية  كونها لم تكن تملك خطة واضحة تساعدها في السيطرة على الأوضاع داخل العراق خاصة بعد حل الجيش العراقي وأجهزته الأمنية والاستخبارية، وفتح الحدود على مصراعيها مع الدول المجاورة مما أدى إلى تسرب قوى وأشخاص وشبكات مختلفة الاتجاهات قسم منها يرتبط بشكل أو بأخر بمصالح دول الجوار وينشط باتجاه تحقيق أهداف بعيدة عن مصالح العراق وقد أدى ذلك إلى خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار لا نزال نعيش تبعاته حتى يومنا هذا، ومنها مشكلة التوازن بمؤسسات الدولة العراقية.

 

نظام ملعون…

اليوم وبعد عشر سنوات على غزو العراق وبدء البلاد حقبة من النظام السياسي الجديد وبعد إعلان الولايات المتحدة أنها جاءت لإعادة الحقوق لشعب العراق، فقد وصفت منظمة (هيومن رايتس ووتش) المشهد في الدولة العراقية بأنه لم يجن من هذه الحرب سوى نظامين سياسي وعدلي ملعونين، ومايهمنا هو الجانب السياسي بعد أن تطرقنا للشأن العدلي بملف سابق.

ففي الشأن السياسي تكاد جميع الكتل السياسية تجمع على أن السمة السائدة في إدارة الدولة العراقية هو غياب التوازن في مفأصلها وهيمنة رؤية واحدة عليها متمثلة بالحزب الحاكم وأنصاره ما أدى إلى الفشل في إدارة هذه الدولة ومنها الجانب الأمني والسياسي، حتى قال رئيس حكومة اقليم كردستان نجيرفان بارزاني إن “محاولة التفرد بالسلطة يعد دماراً للشعب وسقوط الحكومات، كون العراق يمر بأزمة سياسية أثرت سلباً على حياة الجميع وان أساس هذه المشاكل هو عدم الالتزام بالمبادئ التي أقرها الدستور وهي التوافق والشراكة بين الأطراف السياسية”.

النائب عن ائتلاف العراقية فائزة العبيدي عللت أسباب غياب التوازن في مؤسسات الدولة ومنها العسكرية، بأنها مسألة سياسية يتبعها رئيس الوزراء نوري المالكي، وقالت العبيدي في تصريح صحفي “أن جميع قادة الفرق العسكرية ووكلاء الوزارات ورئاسات الهيئات المستقلة لم يصوت عليها في مجلس النواب، مما جعل عدم وجود توازن وظيفي في مؤسسات الدولة”، مبينةً أنه “عندما يتحقق التصويت في المجلس على هذه المؤسسات سيتحقق التوازن فيها، حسب القوائم والأحزاب السياسية”.

وأضافت: “إن فقرة التوازن في مؤسسات الدولة، كانت فقرة ضمن فقرات اتفاقية اربيل، لكن عدم التزام المالكي وكتلته (ائتلاف دولة القانون) بها، سبّب استمرار غياب التوازن حتى أصبحت جهات محددة متفردة بالسلطة والوظائف في المؤسسات”.

نسبة الصفر

المستشار السياسي لائتلاف العراقية عاشور حامد، أكد أن التوازن بمؤسسات الدولة غير متحقق وهناك ظلم للمحافظات الغربية التي يسكنها الغالبية من المكون (السنّي) وأن غياب التوازن شيء معروف ومفهوم للجميع”، وابسط مثال على ذلك الأجهزة الأمنية، مؤكداً “أن المحافظات الغربية بشكل عام أو بالأحرى المكون (السنّي) ليس لديهم ممثلين عنهم في القيادات العليا الأمنية، وكذلك الحال لوزارات الدولة الأخرى”.

من جهتها، أوضحت عضو التحالف الكردستاني جوله حاجي، أنه لديهم “معلومات عن أن (80%) من وزارت الدولة العراقية ملاكها من مكوّن واحد”.

وقالت حاجي في تصريح صحفي هناك وزارات نسبة الكرد فيها (صفر)،  مؤكدة على “عدم وجود إنصاف لمكونات البلاد بمؤسسات الدولة، وإذا كنا نريد عراقاً موحد فعلينا مشاركة جميع مكوناته وإعادة النظر بالتوازن في مؤسسات الدولة العراقية”.

وأشارت إلى “أن غياب المشاركة الوطنية جعل هناك مشاكل بين الكتل السياسية، وكذلك الشارع العراقي يطالب بهذا الأمر وتحقيقه”.

الكتلة البيضاء من جهتها طالبت بأن يكون التوازن في مؤسسات الدولة على أساس تمثيل المحافظات وليس الطائفة.

ونقل بيان للمكتب الصحفي للكتلة أن “المحاصصة المذهبية والدينية والعرقية لم ولن تجعل من العراق بلداً متطوراً في مصاف باقي بلدان العالم، لذلك نحن نطالب وندعي القوى السياسية والبرلمان إلى أن تكون قضية التوازن في مؤسسات الدولة مبنية على أساس تمثيل المحافظات وليس التمثيل الطائفي”، بحسب البيان.

 

مطالب تعجيزية

مطالب الكتل ومنها العراقية حول ضرورة إعادة التوازن الوطني لمؤسسات البلاد لاقت رفضاً من قبل الحزب الحاكم، إذ انتقدت عضو ائتلاف دولة القانون والنائب عن التحالف الوطني رحاب العبودي مطالبات بعض الكتل السياسية بشأن التوازن في مؤسسات الدولة.

وقالت العبودي: “إن كلمة (التوازن) تستغل سياسياً الآن، ويراد منها حساب كل دائرة كم ممثل فيها عن كتلة معينة والكتل الأخرى، مبينةً: “إذا تم تطبيق ما تريده بعض الكتل حول هذا الموضوع، فكيف سيكون التعامل مع الكفاءات والمستقلين بدوائر الدولة؟”.

وأضافت النائب عن الوطني: “التوازن قد يكون بالوزارات أو الوكلاء ممكن، لكن ليس النزول إلى جميع مفاصل الدولة”.

فيما عدّ النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد المهدي الخفاجي مطالب القائمة العراقية بجعل منصب مدير العام ضمن التوازن بمؤسسات الدولة بـ”التعجيزية والمعرقلة”. وقال الخفاجي: “من غير المعقول أن ندخل منصب المدير في هذه المسألة”.

وبيّن عضو ائتلاف دولة القانون “أن المدير العام منصب وظيفي، ومطالبات البعض بجعله ضمن التوازن يراد بها التعجيز والعرقلة”، مشيراً إلى “أن التوازن في المؤسسات الأمنية قائم، وذلك من خلال تسمية وزير الدفاع من المكون (السني) والداخلية من (الشيعي)”.

النائب عن العراقية وتحالف الوسط محمد إقبال علق من جهته على موضوع التوازن وموقف دولة القانون من الأمر بالقول: “إن المكون الكردي والسني والتركماني مظلومين في التوازن الوطني بمؤسسات الدولة العراقية، وما اثبت ذلك هي اللجنة الوزارية التي شكلت سابقا وقدمت تقريرها لرئيس الوزراء أن اللجنة أوضحت عدم وجود استيعاب عادل للمكونات خاصة بالمؤسسات الأمنيّة”.

 

إحصائية شاهدة

ولبيان واقع التوازن في مؤسسات الدولة العراقية ندرج بعض الإحصائيات التي أوردها أحد الباحثين بالاعتماد على خلفية المكوّن لكل منصب لأهم المؤسسات العامة في الدولة -طبقاً لعام 2010 والذي شهد تغيّراً كبيراً تجنياً على موضوع التوازن لاسيما في وزارة التعليم العالي-.

إذ نورد المناصب القيادية في هذه المؤسسات دون المناصب الدنيا، وكذلك ليس لجميع المؤسسات، فالأمر يراد منه التمثيل لا الحصر، ففي الأمانة العامة لمجلس الوزراء والتي يوجد فيها أكثر من (28) درجة عليا، نجد حصة التحالف الوطني والتابع للمكون الشيعي (26) منصب ومنصب واحد للكرد وآخر مثله للمكون السني.

وزارة الدفاع العراقية التي يديرها وزير بالوكالة يتبع القائمة العراقية ومحسوب على المكون السني، يوجد فيها (26) منصب بدرجة خاصة (23) منصب كانت حصة المكون الشيعي ومنصبين للكرد وواحد للسنة، وفي وزارة الداخلية من أصل (111) منصب بدرجة خاصة كانت حصة المكون الشيعي (94) والباقي منها سبعة مناصب حصة الكرد والسنة معاً.

وفي وزارة التربية التي يديرها الآن حزب الدعوة بالوكالة بعد انسحاب وزيرها التابع للعراقية جاءت النسب كالآتي، حيث حصل المكون الشيعي على (41) منصب من أصل (48) فيما كانت حصة السنة أربعة مناصب والكرد منصبين فقط.

أما وزارة الشباب والرياضة التي يديرها صهر المالكي التابع لحزب الدعوة، فنجد من أصل 17 منصب كان حصة الشيعة 14 منها والسنة 3 والكرد بلا منصب.

أما وزارة الزراعة التي تدار من قبل التحالف الوطني بعد انسحاب العراقية منها، فنجد من أصل 13 منصب…فان المكون الشيعي حصل على 10 مناصب والسنة مقعد وبالباقي مكونات أخرى.

وزارة الهجرة والمهجرين التي تتبع التحالف الوطني الشيعي، فمن أصل 12 منصب حصل الشيعة على 10 مناصب والسنة والكرد منصب واحد لكل منهما.

وزارة الكهرباء التي تدار من قبل القائمة العراقية، نجد من أصل 13منصب حصل الشيعة على 10 مناصب والسنة منصب واحد والباقي لمكونات أخرى.

وزارة الصحة ومن أصل 29 منصب حصل الشيعة على 19 منصب والسنة 5 مناصب والكرد منصب واحد علماً أن الوزارة يديرها وزير كردي.

وزارة التخطيط التي يديرها وزير من التحالف الشيعي، ومن أصل 34 منصب كانت حصة التحالف 21 منصب والسنة 8 مناصب والكرد خالون الوفاض.

أما وزارة الخارجية التي يديرها وزير تابع للتحالف الكردستاني ومن أصل 24 منصب بالوزارة كانت حصة الكرد 3 مناصب والتحالف الشيعي 12 منصب والمكون السني أو القائمة العراقية 8 مناصب فقط.

وزارة العدل التي يديرها وزير تابع للتحالف الشيعي  فمن أصل 14 منصب كانت حصة التحالف الشيعي 6 مناصب والقائمة العراقية أو السنة 4 مناصب والكرد 3 مناصب.

أما وزارة التجارة التي يديرها وزير تابع للتحالف الكردستاني فقد كانت حصة الكرد فيها منصب واحد فقط من أصل 18 منصب والتحالف الوطني الشيعي 16 منصب والسنة بلا منصب يذكر.

غبن للأقليات أيضاً

وزارة البيئة التي كانت من حصة الاقلية المسيحية و يديرها وزير تابع لها، فمن أصل 8 مناصب كانت حصة الشيعة 6 والسنة 1 والمسيحيين 1 والكرد بلا منصب.

وزارة النفط التي يديرها وزير تابع للتحالف الوطني الشيعي، فمن أصل 30 منصب كانت حصة الشيعة 23 منصب والسنة 1 والكرد 1 والباقي مكونات أخرى.

وزارة الإسكان والاعمار التي يديرها وزير تابع للتحالف الشيعي، فمن أصل 24 منصب كانت حصة الشيعة 19 منصب والسنة 3 والكرد 2، أما وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي يدرها وزير تابع للتيار الصدري ضمن مكون التحالف الوطني الشيعي، فمن أصل 9 مناصب عليا كانت حصة الشيعة 8 والسنة واحد.

وفي وزارة النقل التي يديرها زعيم منظمة بدر التابعة للتحالف الوطني.. فمن أصل 30 منصب كانت حصة النصف تقريبا للمكون الشيعي والباقي كرد وسنة واقليات.

اما وزارة التعليم العالي العراقية فمن أصل 19 منصب بدرجة عليا كانت حصة المكون الشيعي 11 والسني 6 والباقي كرد واقليات.وفي وزارة الثقافة التي يديرها سني تابع للقائمة العراقية، كانت حصة المناصب العليا من أصل 18 منصب هي 9 للشيعى و6 للسنة والكرد 2 فقط.

أما وزارة الاتصالات التي يديرها التحالف الوطني بعد استقالة وزيرها السابق عن العراقية محمد علاوي وهو شيعي، فمن أصل 10 مناصب كانت حصة المكون الشيعي 9 والسنة 1 فقط.

وفي وزارة حقوق الانسان التي تدار من قبل حزب الفضيلة التابع للتحالف الوطني الشيعي، فمن 12 منصب بدرجة عليات كانت حصة المكون الشيعي 7 والسنة والسنة 2 فقط.

وفي وزارة البلديات التي تدار من قبل التحالف الوطني، فمن أصل 10 مناصب كانت حصة المكون الشيعي 9 والسنة منصب واحد فقط.

أما في أمانة بغداد فمن أصل 24 منصب 19 منصب للمكون الشيعي والسنة 3 مناصب فقط.

وفي الهيئة العليا للحج والعمرة التي يديرها القيادي بالمجلس الاعلى محمد تقي المولى والتابع للتحالف الوطني الشيعي، فمن أصل 8 مناصب كانت حصة الشيعة 5 مناصب والسنة 3 فقط.

فيما كانت جميع المناصب القيادية في مؤسسة الشهداء من حصّة 25 المكوّن الشيعي.

—————————————————-

ومن أجل استيعاب ملف التوازن بجميع زواياه كان لنا هذا الحوار مع النائب عن العراقية وليد المحمدي

المحمدي: التهميش بالتوازن الوطني طال السنة والكرد والتركمان والمسيحيين

المحمدي: بعد أشهر من الحراك الشعبي…الحكومة غير جادة بإعادة التوازن الوطني لهم

الرائد:كيف ترون واقع التوازن الوطني بمؤسسات الدولة في العراق اليوم؟

المحمدي: التوازن الوطني حق كفله الدستور والقانون العراقي، لكنه اليوم مهمّش من قبل الحكومة بمؤسسات الدولة العراقية لم يصيب (السنّة) ويغمط حقوقهم في التوازن الوطني بل وصل إلى باقي المكونات كالكرد والتركمان والمسيحيين.

الرائد: هناك حديث عن مفاوضات جارية مع الحكومة من اجل إقناعها بمنح حقوق التوازن لكافة الأطياف؟

المحمدي: هناك لجنة مشكلة برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، إلاّ أن هذه اللجنة مع الأسف لم تفضل المصلحة الوطنية على مصلحتها الحزبية لذلك فهي لجنة لا يعول عليها في هذه المسألة وفي مسألة إعادة التوازن الوطني وانتزاعه من الحكومة.

الرائد: محللون يرون أن الانتخابات القادمة سواء للمحافظات أو النيابية لن تعيد التوازن لمؤسستين مهمتين وهما الأمن والقضاء وإنما فقط بشكل الحكومة؟

المحمدي: هذا الأمر صحيح، ولكن هذه الانتخابات معول عليها في إثبات شكل البرلمان ومن يستحق أن يمثل الشعب بعد أن سقطت الكثير من الشخصيات سواء من القائمة العراقية أو من غيرها من القوائم من أعين الشعب نتيجة تفضيل مصالحها على مصلحة الشعب، لذلك لا اعتقد أنهم سيعيدون انتخاب هذه الوجوه التي باعتهم لأجل مصالحها.

الرائد: هل تتوقع أن تستجيب الحكومة لمطالب الحراك الشعبي بإعادة الحقوق والتوازن لمستحقيه من مكونات الشعب ؟

المحمدي: بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر من استمرار الحراك والاعتصامات الشعبية.. فإن الحكومة لم تقدم شيئا للشعب سوى لجان خماسية وسباعية وغيرها من اللجان التي لا تغني عن شيء سوى الوعود، والأمر مرده أن الحكومة ليس لديها الجدية في هذا الجانب، ولذلك لا نتوقع من الحكومة شيء.

الرائد:جهات من التحالف الوطني تتحدث أن التوازن الموجود في مؤسسات الدولة العراقية مبني على قاعدة الأغلبية والأقلية، ما تعليقكم ؟

المحمدي:  يعرف الجميع من هم الأقلية.. ومن هم الأغلبية فليس الحديث مجرد كلام إعلامي يساق من قبل الآخرين لإقناع الطرف الآخر بهذا الأمر، ويعرف الجميع بالأعداد الكبيرة التي دخلت العراق بعد الأحداث ومنحت الجنسية العراقية في محاولة لتغيير المعادلة السكانية، ونحن لأجل إثبات من هم الأكثرية والأقلية طالبنا بإجراء إحصاء سكاني نزيه يثبت فيه حقل الهوية والمذهب في استمارة الإحصاء السكاني ليعرف العالم النسب الحقيقة لمكونات الشعب العراقي ومن يدعي الأغلبية أم أقلية.

الرائد:هل تعتقد أن الظرف العراقي الآن مواتي لهكذا إجراء؟

المحمدي: العراق ومنذ عشر سنوات يمر بظروف استثنائية، وبالتالي فالأمر فيه مرارة ولكن هكذا وضع العراق بعد الأحداث، وعلينا أن نعمل من اجل إنجاح هذا الشيء.

الرائد:لماذا برأيكم الحكومة تتمسك في عدم إعادة التوازن لمستحقيه من مكونات الشعب العراقي؟

المحمدي: الحكومة لا تريد ذلك، كونها تعيش في هاجس السلطة والحكم، ودعني أعطي مثالاً لهذا الأمر: ففي إحدى المرات عندما طالب رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي رئيس الحكومة نوري المالكي بإعادة التوازن في المؤسسة الأمنية والعسكرية، فما كان من المالكي إلاّ أن يجيب أن هل تريدون أن أعيدهم للمؤسسة العسكرية حتى يقوموا بانقلاب علينا ! ولكم أن تتخيلوا بعد هذا أين فكر الحكومة ؟.

الرائد: هل يمكن أن تكون الفيدرالية كمخرج لإعادة الحقوق ومنها التوازن الوطني في الدولة؟

المحمدي: الفيدرالية أمر دستوري وقانوني وهو مخرج لمن ظلم من مكونات الشعب العراقي من قبل السلطة المركزية التي حصرت إدارة كل شيء بها، وفيها سيدير أهل المحافظات المنتظمة بالإقليم الفيدرالي أنفسهم وسيعملون من أجل سد الخلل خصوصا في الجانب الأمني الذي لم تقدم الحكومة شيء لمعالجته بسبب عدم الكفاءة التي تدير بها هذه الأجهزة.

ختام المقام

يعلق أحد المتابعين للشأن العراقي عن موضوع التوازن: أن مكوّن (السنّة) قد ظلم مرتين في التوازن الوطني بالبلاد، الأول عندما منع عنه توازنه في حكمه لمحافظاته امنياً عندما حكمه من لا يعرف أصول الأمن من محافظات تابعة لمكون آخر، والثاني عندما منع عنه حقه في التمثيل في مؤسسات الدولة الذي حصل عليه برلمانياً، أما ما عداهم -الأكراد- فهم لا يصلون لمستوى ظلم هذا المكون خصوصاً بعد أن تمكّن من إدارة مناطقه بنفسه وإن همّش بالمركز.

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى